الثلاثاء, 06 سبتمبر, 2022 04:25:23 مساءً

اليوم في أبين تقاتلَ العشراتُ من خريجي معهد دماج السلفي الممول من المخابرات السعودية. أحد القتلى في المواجهات تم إلباسه تيشرت مكتوب عليه الشعار المعتاد للتنظيم زائداً عبارة "أنصار الشريعة في لحج" ليبدو القتيل وكأنه سلعة إرهابية ماركة القاعدة، وهو أمر لا يصدقه عاقل إذ لا يعقل أن يلبس إنسان ثياباً تقوده على الفور إما إلى السجن أو إلى الموت.

‏يريد التحالف أن يغلق المحافظات الجنوبية أمام السلطة اليمنية، وبذريعة محاربة الإرهاب، ويتصرف في منأى عن اية التزامات سواء تجاه الهدنة أو حتى تجاه اتفاق الرياض مع توقع المزيد من التغطية الدولية لمؤامرته المكشوفة على الدولة اليمنية.

التحالف بهذه الصيغة يدير ويمول معركة عبثية ذات طبيعة استثنائية لفرض الانفصال، وسلاحه الى جانب المعركة قدر مفتوح من الترهيب والشيطنة اللذين لم يكتف معهما التحالف باستهداف القوات التابعة للدولة اليمنية، بل ويجري تسوية الأرضية على أساس إنهاء كل ما له علاقة بالدولة اليمنية في جنوب البلاد.

وتحميل الجيش والامن اليمنيين، عبر خطاب إعلامي وحملات موجهة من ابوظبي والرياض وزر هذه المواجهات وليبدو الأمر كما لوكان فض شراكة بالقوة بين الدولة اليمنية والتنظيمات التي خُلقت أصلاً من رحم الفكر الوهابي المسنود بسطوة الدولة السعودية وأموالها.

اليمنيون سيقفون صفاً واحداً خلف معركة تستهدف استئصال شأفة الإرهاب، لكن عبر قوات تابعة للدولة وتؤمن بها وتتصرف وفقاً للدستور والقانون، لا بواسطة عناصر خرجت للتو من الجحور لتلتحق بالحزام الأمني والنخبة والعمالقة، وتتوسل مثل هذه المعارك لفرض مشروع إرهابي بالمعنى السياسي بما يستهدفه من تقويض لأمن اليمنيين واستقرارهم.



قضايا وآراء
مأرب