السبت, 06 أغسطس, 2022 08:17:38 مساءً

تبدو حركة حماس في موقف حرج، في اتخاذ قرار مناسب للحالة الراهنة، بين إغراء جعل العملية العسكرية الصهيونية محدودة، وبين انعكاسات ذلك على العلاقات بين فصائل المقاومة، وبين تداعيات الوقوع في حرب شاملة، وبين ضغوط الوسطاء الذين ركز عليهم العدو قبل بدء العملية.
خياران:

الأول، الرد المحدود والمشروط بتوقف العدوان، وهذا ما يبدو حتى اللحظة، من قيام حركة الجهاد بإطلاق رشقات صاروخية على غلاف غزة، وقد يكون ذلك بتوافق بين فصائل المقاومة.

 الذي يقرأ من خلال استمرار العدوان، مع تكثيف الوساطات، لحمل حماس على الحياد، وسيقرأ من قبل حماس على أنه مناورة من قبل العدو ليقوم بعمليات تنفرد بالفصائل وتظهر حماس على أنها متخاذلة، ومن جهة أخرى الخشية من انعكاسات حرب شاملة على السكان في القطاع المحاصر.

الثاني: القراءة لاستمرار العدوان على أنه وفق خطط لاستهداف القطاع وليس حركة الجهاد إلا عنوانا مؤقتا، ومن ثم اتخاذ قرار بالحرب.

الراجح حتى اللحظة أن هناك توجه لتفادي الدخول في مواجهة شاملة خاصة مع تكثيف الضغوط من قبل الوسطاء، فهل تجعل حماس لذلك سقف؟

ويبقى تفادي المواجهة الشاملة هدفا، بالنظر إلى الحالة المأساوية في قطاع غزة جراء الحصار المستمر منذ 2007 ومحاولات للتعافي من تداعيات حرب 11يوم 2021، لكنه قد لا يصمد كثيرا مع إصرار العدو على الاستمرار في شن الحرب.

موقف صعب غير أن هناك ثقة في قدرة قيادة حماس على التقدير الموضوعي للموقف، واتخاذ القرار المناسب، والموازنة الدقيقة بين الأرباح والخسائر.



قضايا وآراء
مأرب