الإثنين, 18 يوليو, 2022 04:40:18 مساءً

السعودية هي نموذج الوكيل المفضل في المنطقة لدى الدول الغربية الذي يراد تعميمه، فهي تجمع بين سلطة عائلية مستبدة ومجتمع استهلاكي خامل واقتصاد ريعي وسلفية علمانية تصنع الحواجز بين الدين والدولة وتبعد الإسلام عن المجال السياسي وتحرم ذلك.
 
السعودية ليست دولة محورية وليست دولة مؤثرة إقليميا كما يتوهم البعض أو كما تروج هي عن نفسها، فمن الناحية العسكرية لدى السعودية سلاح حديث ومتطور ولكن ينقصها كفاءة العنصر البشري، وهذا يجعل أسلحتها عبئا عليها، ولدى السعودية وفرة مالية من عائدات النفط مما وفر لها الاستقرار المالي وليس الاستقرار الاقتصادي، ولديها جامعات حديثة لكن مخرجاتها متواضعة، ولا يوجد في السعودية حركة ثقافية نشطة ولا حرية صحافة ولا مراكز دراسات وبحوث مستقلة ولا يخضع إنتاجها الفكري لرغبات ومزاج الحاكم.
 
السعودية لا تمتلك حتى قرارها السيادي، ومن يصنع سياستها الخارجية مخابرات الدول الكبرى تحت لافتة مراكز بحثية وخبراء ومستشارين، فيعملون على توجيهها نحو ما تقرره حكومات بلدانهم وليس وفق ما تقتضيه مصالحها وأمنها القومي. 
 
ورغم علاقات السعودية الجيدة مع بعض حكومات الدول الكبرى، لكنها ما زالت محل سخرية وازدراء في أوساط الإعلام الغربي والمفكرين والأكاديميين الذين ينظرون لها كمجرد مجتمع بدوي وجاهل يعيش على عائدات النفط وهو اقتصاد ريعي وليس إنتاجيا.
 
لا شك أن المجتمع السعودي مجتمع طموح وحيوي، لكن العائلة الحاكمة كبلت ذلك المجتمع وقيدته وحاصرته بأفكار رجعية ومتخلفة فجعلته متخلفا وخاملا، ولم تخلق أمامه فرصا واسعة للتعليم والعيش الكريم والإبداع، فما زال هناك نسبة كبيرة من المواطنين تعاني من الفقر والجهل والعيش على هامش المجتمع والحياة.
 
وأما الفساد المالي في أوساط العائلة الحاكمة، فهو يفوق كل التصورات، ومعظم أموال البلاد تنفق في أشياء تافهة، مما يضع العائلة الحاكمة في خانة "السفهاء"، ويستوجب ذلك فرض الحجر على أفراد تلك العائلة والثورة الشعبية ضدها وخلعها من السلطة ومحاكمتها فردا فردا واسترجاع جميع الأموال المنهوبة والمكدسة في بنوك أجنبية.


قضايا وآراء
مأرب