السبت, 09 أبريل, 2022 11:38:12 مساءً

أبحث عني رفقة كتابي مدن لا يعرفها العابرون فأصادف الفنان المصري محمود ياسين يبتسم لي من المربع المخصص لصورة المؤلف في أكثر من موقع الكتروني.

إنه يسرق كلماتي ويرثني هو من حيث هو ميت، في حالة تبادلية معكوسة تنشد استلال الحياة صوب العالم الآخر. كأنه بأفلامه وجوائزه هو الأكثر ملائمة للحضور الجذاب والقدرة على ابتكار سرديات.

سيناريوهات أفلامه كانت هكذا أقرب لسبعينيات المزاج المصري وأنت تحلم في الدنوة أن تكون محمود ياسين، ولكن وهو يحمل اسم ممدوح في فيلم كانت تحبه نجلاء فتحي ربما او ميرفت امين، ناهيك عن شخصيته المستنسخة فيما يبدو من محاولة سينمائية تستغل على انفصام الشخصية، وكان المسلسل يقدم نفسه تحت اسم "القرين"، ولقد كان محمود ياسين هو القرين الأكثر تدليلا وأنانية بالنسبة لي، حد تساؤل قارئ من تعز وجدته رفقة فكري قاسم ولقد انبهر بشخصيتي وصرخ بمرح: حق مصر؟ كان ذلك محبطا فانسحبت من المقيل ورحت أخزن وحدي في لوكندة الشراعي لأتابع فيلما هنديا وكان البطل مسلما في طريقه إلى الحج، لم يرقص حتى ولم تحبه سيرديفي مثلا، كان متشددا للغاية ولقد جرد الهند من أنوثتها ومن تاريخ الخصور اللدنة.

لا غواية في تقمص محمود ياسين، فهو أقل بكثير من أحمد زكي العظيم والجدير بالتقمص أو تقبل الاستنساخ، حتى شهيرة بدت لي شكلا من عناء الرفقة فهي أقرب لرئيس قسم في السجل العقاري وأنت موظف عندها ومتأخر على الدوام.

هذا كتاب مدن لا يعرفها العابرون وهو صوت يمني يتتبع الريح وهي تجوب مدرجات وضواحي اليمن وتتكسر على مداخل الشوارع الجانبية وليس صوتا حكواتيا في فيلم الرسالة، ولقد شعرت وأنا مبعد من جوار كتابي أنني في صف الخلفي اللامرئي، أقف مضغطنا وجاهزا لممارسة العنف كأي بطل حقيقي تم دفعه لخانة الكومبارس.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء