معلومات تنشر لأول مرة عن طبيعة لقاء وفد طارق صالح بقيادات محور تعز     هل طيران التحالف يفتح الطريق أمام الحوثي في مأرب؟     14 أكتوبر موعد التحول والمجد.. غوص في التفاصيل     عملية اغتيال ضباط في سيئون من مدينة تعز     "حكمة يمانية" جديد المواقع الفكرية اليمنية     المجتمع يقاوم الملشنة.. صنعاء ليست حوزة إيرانية     احتفائية خاصة بمناسبة مرور 10 سنوات على نيل توكل كرمان جائزة نوبل للسلام     افتتاح رسمي لأول جامعة في محافظة شبوة بعدد من التخصصات العلمية     كيف تغير الصين مستقبل الإنترنت في العالم؟     ارتفاع حصيلة المواجهات بين فصائل الانتقالي إلى 7 وعشرة جرحى     الشرعية حين تساهم في تمدد الحوثيين داخل فراغ ضعفها     26 سبتمبر والحوثيون.. عيدنا ومأتمهم     شهوة الإعدامات بحق اليمنيين لدى الحوثيين عبر تزييف العدالة     إعدامات حلفاء إيران بحق أبرياء يمنيين من تهامة     تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة    

الجمعة, 27 فبراير, 2015 08:56:13 مساءً

لم تكن مدينة صنعاء منتهكة كما هي اليوم. مسلحون في كل مكان، واستعراضات السلاح من أسبوع الى آخر. وكل ما يتصل بالدولة والمؤسسات من رمزية وطنية _ حتى في الشكل_ تم طمسه في ظرف شهور. وقد حلت رموز الجماعة وشعاراتها في دار الرئاسة والقصر الجمهوري والمعسكرات والمنشآت المدنية.
هناك تقويض شامل للجامع الوطني اليمني تمارسه الجماعة في العاصمة... في عاصمة الجمهورية اليمنية، في صنعاء المدينة العريقة التي ينكل بها منذ 3 عقود وكانت أكثر مدينة انتهبت عبر التاريخ. وحتى في التقسيم الفدرالي الغشوم تم نهب اسمها العريق "آزال"، وإلصاقه باقليم افتراضي هو أقرب إلى المعزل الطائفي.
باختصار تتضافر حماقات السياسيين في العاصمة صنعاء، حزبيين وحوثيين ورسميين، لإنهاء رمزية هذه المدينة بالنسبة لليمنيين جميعا. وهي رمزية ليست متصلة بغلبة بل بوطنية يمنية _ تشكلت خلال عقود، وبخاصة عقب ثورة 26 سبتمبر المجيدة رغم كل انتكاساتها خصوصا بعد اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي_ يتكالب عليها العصبويون جميعا، باسم الاستحواذ على العاصمة كما يفعل الحوثي وحلفاؤه أو باسم التحرر من سطوة محيطها، وسطوتها هي، كما يفعل عديدون في السلطة والطبقة السياسية الانتهازية.
صنعاء هي العاصمة. وفكرة نقل الحوار إلى مدينة أخرى حتمية الآن. لكن القفز السريع الى البحث عن عاصمة أخرى هو مشروع مقامر يباعد أكثر بين اليمنيين ويكرس حالة الاستقطاب البدائي والغرائزي فيما بينهم.
لقد أفسدت النخب الحزبية الحياة في اليمن, وهي تحترع من فترة إلى أخرى، "صرعات" للبقاء في المشهد. وآخر صرعاتها هذه الأيام هي "نقل العاصمة".
مستفيدين من الحماقة الحوثية الكبرى، يستعجلون نقل العاصمة، في ظرف انقسام وطني رأسي دون أي اعتبار لمخاطر هذه الصرعة الفتاكة!

*صفحة الكاتب على فيسبوك


قضايا وآراء
انتصار البيضاء