السبت, 26 مارس, 2022 04:09:00 مساءً

هذه نقاط مركزة للعلامات البارزة على طريق الآلام والتوهان في اليمن والسعودية:
1- السعودية داخل قلبها وعقلها- تريد أن تستعمل مكانتها الروحية وثراءها الغير عادي لتصبح دولة متقدمة ومتنوعة وبارزة.
 
2- حكمت عليها الأقدار بأن إيران لا تريد لها هذا، فحاصرتها من الشمال، واستمرت حتى دخلت إليها إلى عقر دارها من حدودها الجنوبية بالحركة الحوثية.
 
٣- السعودية، تفهم كل هذا، وردت بعاصفة الحزم، ويومنا هذا ٢٦ مارس هو ذكرى يوم ميلاد العاصفة.
٤- إيران، أربكت السعودية، وأرتبكت السعودية ذاتيا من داخلها، وارتبكت مع حلفائها الخليجيين، ولكن أكبر ارتباك لها هو مع اليمنيين الذين جاءت لمساعدتهم ولمساعدة نفسها للتصدي لإيران وأدواتها الحوثية.
 
٥- في ذكرى السنة الثامنة لحرب اليمن، تحاول السعودية التخلص من ارتباكاتها المتنوعة في اليمن بالإيحاء أن مشكلة اليمن ليست مشكلتها، وأنها ليست المرتبكة، وأن المرتبكين هم اليمنيين وحدهم، فأحالت كل المرتبكين الظاهرين إلى شوية موظفين خليجيين ليتحملوا هم مع اليمنيين - من الآن فصاعدا- تهم وذنوب الارتباك.
 
٦- كان من الممكن- لو وافقت إيران- نجاح الهروب السعودي من هذه الارتباكات ورمي مآسي اليمن ومشاكلها في دهاليز وسراديب البيروقراطية الخليجية والتخلص من الصداع إلى رؤوس شوية موظفين خليجيين عندهم مناعة ضد الصداع أو الإحساس بالارتباك.
 
٧- إيران، معها رأي آخر. إيران، قررت أنه لا يمكن السماح للسعودية بالهرب من اليمن حتى لو  أرادت "التشاور" مع الحوثيين ومع الإيرانيين ومع اليمنيين ومع جروندبيرج ومع ليدركنج ومع أي بهلوان أو أراجوز أو أي حشد لإعلاميين زائدين في مؤتمر "التشاور" بالتوصل إلى ورقة توت اسمها "التشاور" والبحث عن السلام.
 
الحوثيون، نفذوا ١٦ هجمة صاروخية وبالمسيرات في أعماق السعودية نجحت بإنتاج سيل من الصور والفيديوهات لحرائق ودخان كثيف في سماوات المملكة، لتكثف القناعات في مخيلة وأذهان السعودية واليمن وكل دول الخليج بأن ضابط الإيقاع الحقيقي لأحداث المنطقة هو إيران وأدواتهم من حوثيين وحزب الله اللبنانيين وحشد شعبي عراقيين.
 
لا يمكن إغفال أن هذه الصواريخ والحرائق والدخان، كانت عشية يوم ٢٦ مارس وذكرى عاصفة الحزم.
لا يمكن إغفال أن هذا الترويع الحوثي والإيراني للسعودية هو قبل يومين من افتتاح مؤتمر "التشاور" في الرياض الذي يحيل ويحول الارتباك الشامل لكل دول المنطقة إلى مجرد ارتباك يمني محض وسيتم الخروج منه باستعمال شوية موظفين خليجيين وإعلاميين يمنيين وحزبيين متفرقين لكن متشاورين.
٨- لن يحل مؤتمر "التشاور" أي ارتباك ولن يحقق أي سلام.
 
٩-  الحل الوحيد، هو أن تعود السعودية إلى فهمها يوم عاصفة الحزم بأنها هي أيضا مستهدفها من إيران وليست اليمن وحدها هي الضحية.
 
الحل الوحيد، هو أن تكلف البعض من أعز أبنائها وأمرائها للتعامل مع التحدي الإيراني داخل اليمن، وليس برمي مأساة اليمن إلى شوية موظفين متشاورين في دهاليز وسراديب البيروقراطية الخليجية.
الحل الوحيد، هو أن تعود السعودية إلى إدراكها بأن هناك خطر وجودي يتهددها من قبل الحركة الحوثية وإيران.
 
الحل الوحيد، هو أن تعرف السعودية بأن إيران لن تتركها، حتى لو أرادت أن تهرب من اليمن. 
الحل الوحيد، هو أن تعود السعودية إلى اليقين الذي ابتدأت به قبل ثمان سنوات بأن مستقبلها وأمانها، هو نفس مستقبل وأمن اليمن، فمستقبل السعودية، هو مستقبل اليمن.
 


قضايا وآراء
مأرب