الجمعة, 11 مارس, 2022 01:15:13 مساءً

 مصطفى ناجي
 يقيم الحوثي في السنة الواحدة 700 فعالية دينية ذات بعد طائفي وتمزيقي للمجتمع اليمني معظمها لم يعرفها اليمنيون، ولا تعنيهم وليست أولوية ويحشد لأجلها 65 مليار ريال يأخذها من قوت الناس باسم مساهمة ومجهود ولم يتحدث أحد عنها ولا عن مسؤوليته في تبذير مال عام في مناسبة ليست فرضاً. 
 
لكنهم ينهضون، بدعوى ان البلاد تعاني من الفقر والناس في فنق وغناء لمعاداة فعالية فنية لم يستقطع أحد من أموالهم شيئاً لإقامتها، ومن شأنها جمع اليمنيين على مشترك عام وليست طائفية ولا تدعو للتحريض والكراهية او تقدس شخصاً، أو عائلةً، أو مذهباً، أو دعوة. 
 
لا بأس في وجود مثل هذه الاصوات، فهي سمات حيوية المشهد. والا سنكون جميعنا حوثي. لكن بعضنا حوثي بعلم وبغير علم حيث يتماهى مع الادعاءات الدينية للحوثي واسلوبه في تقييم وتقييد المجتمع.
نعرف ان بعضهم كاره للحياة. وربما كاره لنفسه، وانه لو بوسعه لأغلق على الناس كل ابواب الأمل والمرح والسرور. وحرّم الفن والغناء والابداع. 
 
أما عذر أن الناس تعيش في ضيقة من أمرها ولا وقت لها للفرح فإن عدد الأعراس في هذه الفترة ينسف هذا الادعاء. بل أن أول أسلوب لليمنيين لقهر الضيم أو المأساة هو ابتكار الفرح. فالعائلة التي يُقتَل ابنها في إحدى الجبهات تواجه حزنها بإقامة عرس لابنها الشاب الباقي في البيت. 
 
أفصحوا عن وجوهكم لا تتستروا وراء المأساة والوضع الصعب. فالحياة لها وجوه ولا تتوقف عن ابراز وجوهها بشكل متعاقب ومتزامن.
 
صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء