كأس العالم في قطر.. كاتب غربي ينتقد ترويج المثلية في البلدان العربية     استغلال الموقع الرسمي.. الكشف عن قيام النائب العام السابق بتوظيف 100 شخص     الإعلان عن تفاهمات يمنية جديدة في الأردن     ما دور السعودية في دفع الحوثيين لقتل علي عبد الله صالح؟!     في سجن تابع للإمارات.. أسرة القيادي الإصلاحي "الدقيل" تناشد المجلس الرئاسي التدخل للإفراج عنه     تفاصيل انقلاب 2017 في القصور الملكية السعودية     حدادا على أرواح أطفال السرطان.. إيقاد الشموع في جنيف تنديدا بجرع الدواء المنتهية     رحيل فقيد اليمن وشاعرها الكبير عبدالعزيز المقالح     ندوة دولية حول بناء السلام وإعادة إعمار يمن ما بعد الحرب     كرة القدم العربية في كأس العالم بقطر     إصابة مدني بقناصة في حي الروضة بتعز     الحكم بالإعدام على قاتل الطفلة مها مدهش     منديال قطر.. إعادة للعرب قبسا من الأمجاد     قراءة في المدوّنة الحوثية للوظيفة العامة (1- 3)     مناهج الدراسة حين تشوه شكل الجزيرة العربية بين الطلاب    

الجمعة, 31 ديسمبر, 2021 08:20:39 مساءً

ترحل الأمنيات من عام لعام، ومع ذلك الحياة لا تتوقف، وتكبر الأحلام مهما كبرت العاديات، ونحن نغادر هذا العام المَلِيء يمنياً بالأحداث والتقلبات؛ تغولت الطائفية، والجهل، والجهوية، وزادت حدة الصراع، ولم تلح - في العام المنصرم- فرصاً في الأفق نحو التحول من الفوضى إلى الاستقرار. 
 
استمرت مشاريع التطييف والتمزيق، وهي أيضاً كانت ولا زالت بلا أفق وبلا رؤية، تتقاذفها التمويلات الخارجية والتي تتقاطع مع الرغبات المحلية وتجتمعان على حرب اليمن الهوية والدولة وأحلام الشعب. 
 
مشاريع الخلاص الفردي هي أيضاً تمخضت أوهاماً وحلولاً فردية آنية لا تسمن هزيلاً ولا تغني جشعاً من جوع. وتزاحمت معسكرات اللجوء بالأضداد الباحثين عن هروب من الواقع - مضطرين معذورين- يتقاذفهم الحزن والأسى والاكتئاب، مروراً بمهددات الثقافة واللغة والهوية والقيم وكل معضلات الهجرة نحو المجهول. 
 
لقد دفع المواطن من روحه ودمه وأحلامه الكثير وهو يقاوم عوامل التعرية والتمزيق والترويض. ومع كل ذلك ما زالت أغاني الفرح والحب والمهاجل والترانيم اليمنية تتردد أصدائها في شعاب وأودية ونجود اليمن، تحمل معها ألحان السعادة والأمل وترسم الابتسامة على الوجوه. 
 
لا الحرب ولا زمن الرخص ولا التمويلات القذرة استطاعت أن تهز ثقة الإنسان اليمني الأصيل بوطنه، ولا أن تثنيه عن المضي نحو أمجاده المنقوشة على كل صخر وشاهق من جبال السعيدة، والمنفوشة في كل ذرة رمل من رمال اليمن الممتد في كل جنوب جزيرة العرب كما ورد في "الصفة" .
 
وعلى قدر الوجع يتسع الحلم باليمن الكبير، فبعد كل هذه الأحداث والتدخلات لابد من الوصول إلى حالة من الاستقرار، وبعيداً عن أوهام البعض وأطماع البعض حتماً سيبعث "كرب إيل وتر" ويزيح القروية والمشاريع الوهمية والطائفية ويرسم نقش النصر من جديد، موحداً تلك حتى الأجزاء التي تناست هويتها اليمنية وأضحت مخاطراً - في حد ذاتها- تهدد اليمن وحضارته وتاريخه وأمجاده العظيمة. 
 
كان هذا العام مليئاً بالتضحيات اليمنية في سبيل الحرية، ودخلت قوافل من العظماء في سفر الخلود، "بدون أي مقابل، سوى الحرية" كما يقول غسان كنفاني. على المستوى الشخصي لا شيء مهم، ولا أثمن من أن يعيش الفرد حالة شعبه؛ حباً للجموع الهاتفة باسم اليمن، وشوقاً للنصر، وإيماناً بخلود اليمن العظيم، وانتصار قضيته الكبرى. 
 
يقول الأديب جمال أنعم، وهو يبشرنا بقدوم الصباح:
سيأتي الصباح كما تحلمين
وتجري الرياح بما تشتهين
ففي كل قلب تلوح شمس
وفي كل درب يزغرد عرس
ستأتي السعيدة كما صورتها عيون القصيدة
بلاداً بلاداً بلاداً جديدة
سيأتي الصباح الذي في النفوس 
سيأتي كما أبدعته الشموس
سيأتي الصباح وتأتي اليمن
جِناناً بها كل غصن وطن 
بلاداً يمانية ثانية
بلاداً يمانية حانية 
 


قضايا وآراء
مأرب