الإثنين, 06 سبتمبر, 2021 07:38:37 مساءً

أقل من عشرة إيام تفصلنا عن الذكرى 31 لتأسيس حزب الإصلاح. ربما ستأتي الذكرى والقناة الفضائية الرسمية الأولى باسم الحزب "قناة سهيل" متوقفة عن البث. غالبا الحزب لا يحاسب ولا يعاقب ولا يفصح عن الأخطاء ولا يستدرك القصور، وقبل ذلك وبعده أن شبابه وخاصة الجيل الجديد ملتزمون الصمت حيال كثير من القضايا، وهذه آفة تحتاج إلى دراسة وتوقف. 
حزب حيوي أو هكذا يفترض أن يكون، وهو الأكبر في البلاد وصاحب التأثير البالغ، كان يفترض أن يكون وضعه أحسن بكل المقاييس وعلى كل الأصعدة، فإيماني الكبير، أن إصلاح اليمن يبدأ من إصلاح هذا الحزب العظيم وأن المشاركة في تقييمه مسؤولية الإصلاحيين وغير الإصلاحيين. 
لا ينبغي للحرب - ووضع البلاد العام - أن يفتح لنا بابا للاستسلام، وجعل هذه الأوضاع شماعة نلقي عليها فشلنا وعجزنا، فتستهلك طاقاتنا، وتمر علينا السنين والأعوام ونحن متوقفين عند نقطة واحدة، نطلب المستحيل، ننتظر من يوقف لنا الزمن، ويمهد لنا الطريق، ويبسط أمامنا الاستقرار "الموهوم"؛ كي نبدأ بالتحرك؟!!  
هناك قضايا مهما كانت الأوضاع يجب أن تنجز وتحل، ولا يجب أن تبرر بسبب الحرب؛ لأن الأوضاع ستبقى سيئة مالم تقهر بمواقف وبقرارات شجاعة، ومنذ أكثر من عشرين عاما وأنا أسمع هذه المقولة "الظروف غير مواتية ومناسبة"!!، وكما لا يكون الإداري والقيادي ذا قيمة مالم يقهر الظروف وينتزع له موقف تليق به وبمن يمثلهم ويضع له بصمة في التاريخ، وهناك نماذج كثيرة في التاريخ القريب والبعيد تؤكد حقيقة هذا المبدأ، أو هو العجز ولا شيء غيره. 
النجاح في جانب من جوانب الحياة لا يبرر الصمت عن الفشل في جوانب أخرى، والتضحية الجسيمة في الميدان يجب أن تقابل يتجويد في الأداء المؤسسي في كل مرافق الحزب. 
كان الإصلاح يعاب عليه في السابق أنه لا يهتم بالإعلام وهذا صحيح، وقد تجاوز هذه القضية، لكنه مع شديد الأسف "الكم على حساب الكيف". لقد توقف عن التطوير منذ زمن طويل، وباتت المسافات شاسعة، والتأخر مقلق، بل ومفزع. تأخر الحزب كثيرا عن إحداث إصلاح حقيقي في كثير من أجهزته وإداراته، فالإعلام فيه شبه معطل، من سنوات وقنواته ومواقعه الرسمية الإعلامية أشبه بتسيير أعمال وفي وضع بائس، نلوم الحكومة أنها لم تنشئ إدارات ولجان حرب لمواجهة الأزمة ونحن أولى أن تلقى لنا هذه النصائح ونأخذ بها حالا وعلى وجه السرعة. 
طاقات كبيرة داخل الحزب معطلة، عقول كبيرة مهملة، إدارات مترهلة، انتهازيون حصلوا على ما يرغبون، أشخاص لديهم ثلاث وخمس وظائف وأخرين في سلم الانتظار.! 
مستوى عالي من التبرير نخادع به أنفسنا، فيما الظروف لا ترحم والوقت يمر والخسارة جسيمة سيدفعها الجميع، بل نحن نشاهد الخسارة على بلدنا وعلى الحزب أيضا. 
صحيح بأن الحزب صعد بعض القيادات الشابة إلى أعلى سلم بعض الإدارات ومنها الإعلام، لكن الأمر لم يتغير، بل من سيء إلى أسوأ، فهل هو العجز؟، أم أزمة صلاحيات، أم جميعها مجتمعة، أم هي النظرة القاصرة للإعلام حتى الآن.! 
يفترض بشباب #الإصلاح، أن يكون لهم موقف واضح، وأن يخرجوا من دائرة السلبية القاتلة، وأن الاستسلام على هذا الوضع سوف يصل بالجميع إلى نهايات مأساوية، وأن مستقبلهم في هذا الحزب ومستقبل بلدهم بهذه الموقف السلبي سيذهب إلى الفراغ. 
العالم يتغير من حولنا بسرعة فيما الجمود وحالة الشرود لا يزال سيد الموقف منذ عقود، ولن نخرج إلى فضاء رحب وأوسع إلا بالجدية وقبله الخروج من حالة السلبية، والإيمان بأنه يمكن فعل الكثير وقهر كثير من الظروف، وأن وضعنا كحزب يجب أن يكون أفضل وأحسن، وأن الأزمة أزمة تفكير وعقول وإرادة وليست أزمة إمكانات.!!


قضايا وآراء
انتصار البيضاء