اغتيالات جديدة في عدن     استطلاع الرأي.. أسباب الصراع والحرب في اليمن أول دراسة علمية لمركز المخا للدراسات الاستراتيجية     مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة    

الاربعاء, 28 يوليو, 2021 12:51:53 مساءً

تاريخيا لا يمكن فهم الاحتفالات الشيعية بيوم الغدير على أنها مناسبة دينية خاصة بمذهبهم، أو مجرد طقوس احتفالية تخص شيعتهم.
لقد مضى اتباع وكهنة المذاهب الشيعية على اختلافها، إلى اعتبار هذه المناسبة إلى يوم لإثبات حق الوصاية والحكم ليس فقط لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، حسب اعتقادهم، فلم يقتصر مفهوم الولاية عليه رغم ما نتج عن هذا الفهم الخاطئ لولايته من تجريح وتسفيه من قبل شيعتهم على قادة الخلافة الراشدة وحرمة الترحم والترضي عليهم، وما أثارته هذه المسألة من تأجيج للخلافات المذهبية بين المسلمين ومن نكران لا دوار الرعيل الأول من الصحابة وفضلهم.
 
لقد حول شيعة آل البيت مما اعتبروه مناسبة إسلامية خاصة بهم، إلى مناسبة لفرض حضورهم السياسي وتميزهم الاجتماعي والتحشيد له لجعله يوما لإثبات الداعية والدعوة التي تخولهم للحكم.
 
ولم يكتف كهنة آل البيت بجعل هذه المناسبة احتفالية خاصة يحترمون من خلالها  بقية المذاهب والآراء المخالفة لهم، بل جعلوا منها مناسبه للتعدي على الغير وصلت بهم إلى تكفير كل من لم يؤمن بولاية علي التي يقصدون منها ولايتهم التي لا تنقطع إلى قيام الساعة.
فأي مبرر واي مصوغ ديني يمكننا فهمه واحترامه وهم يحولون من يوم البيعة أو الولاية،  إلى شعيرة مقدسة للاستفزاز الحضاري لنا كأمه مسلمة وكيمنيين على وجه الخصوص.
 
هذا الاستفزاز الحضاري الذي يسعون من خلاله إلى تركيع الدولة والمجتمع ليكونوا أداة من أدواته بالقوة، عبر قرون طويلة وعصابات آل البيت تسعى إلى تغيير الهوية التاريخية والدينية لليمنيين، فقد شرع من عرفوا بأنفسهم انهم أئمة آل البيت في تكريس نظريتهم الخاصة في الإمامة والولاية عبر وسائل تغيير سياسية واجتماعية ومذهبية عنيفة ارتكبوا من خلالها ابشع الجرائم في حق هذا الشعب وهويته اليمانية.
 
 كيف لا يستغل أدعياء الانتساب العلوي والهاشمي الطامعين في الحكم هذه المناسبة وهي فرصة سنوية لإعادة إحياء الذاكرة الشيعية وطموحها السياسي  في الحكم و السيطرة على عقول الناس وموارد الدولة.
 
كيف لا يستغلون هذا اليوم وهم لا يمجدون يوما من امجاد التاريخ الإسلامية ولا أيام اليمنيين وأعيادهم الوطنية كما يمجدونه.
فهو يوما لاستعادة الذات الشيعية وطمر كل المشاريع الوطنية الراسخة في وجدان اليمنيين وتريخهم، لقد جعلوا من هذه المناسبة يوما يستفتحون منها مظلوميتهم الزائفة على حساب مظلوميتانا إلا متناهية من الحروب والتشريد والتجويع والعبودية لصالح نظرية الاستعلاء العنصرية.
 
انه يوما للمباهاة الهاشمية السياسية المشحونة بالخرافة التي تقاد لها موارد البلاد وأبنائها ممن سهل عليهم التأثير على ععقولهم وتحويلهم إلى خدام لفئة مظللة تدعوا إلى السيادة.
 
ان علينا كيمنيين ان نحارب بكل ما أوتينا من قوة و  من وسائل لإيقاف هذا الاستفزاز الحضاري الذي غالبا ما يقودنا إلى الصدام مع سدنة آل البيت مدعو السيادة.
والى هؤلاء نقول لقد ولى عهد الخرافة فيمن الائمامة الرسية والمتوكلية والقاسمية الذي عهدتموه لم يعد اليوم يمنكم ولم يكن أيضا يمنكم.
 
لقد استوعب الشعب زيف خطابكم وها هو اليوم يواجهكم بالنار والقلم بالدم والمداد،  بالحجة والحجة،  فلا يغرنكم جحافل الجهل التي تقاد إلى ميادين احتفالكم بيومكم المقدس،  فلا قدسية هنا إلا قدسية الحياة الكريمة وكرامة العيش الحر،  ولا شعار يعلوا فوق شعار ثورتنا السبتمبرية الخالدة وأوليائها الصالحون  وما هذا الذي ناركم عليه اليوم إلا ضجيج الجاهل و  المستجير بالرمضاء بالنار وستهزمون ستهزمون.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء