مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الأحد, 11 يوليو, 2021 11:02:52 مساءً

 
في المقابلة التي نشرتها مؤسسة مؤمنون بلا حدود قال "هابرماس"، ما معناه: إن الإنترنت سوف يجعلنا مؤلفين محتملين مثل الطابعة عندما غيرت البشرية وجعلت غالبيتهم يقرؤون.
 "هابرماس" قاس توقعه عن الإنترنت بشكل صوري مع الطابعة، بجانب أنه لم يتذكر بأن الطابعة هي من ساهمت بعنصر التأليف وانتشار المؤلفين،  وعموما، إذا تماشينا مع القياس الصوري هذا فإن النتيجة ستكون وجود مؤلفين يكتبون مجرد الكتابة فحسب.
 
فالقراءة مراتب ومستويات، وعدم الأمية تجعل من أي إنسان يقرأ، وقد يقرأ أي شيء لكن ربما لن يستوعب ولن يفهم كالمتخصص الأكاديمي أو المثقف. وهنا، فإن مستوى التأليف الذي قد ينتجه الإنترنت بنفس العمومية التي صنعتها الطابعة أي وجود ناس يكتبون في أي شيء لكنهم ليسوا مثقفين ولا متخصصين فيما يكتبونه.
 
هذا بالضبط يعني إن الصح التفسير - ربما- ما أراد أن يقوله "هابرماس"، لكنه لم يعدها سلبية كما يشكو المستخدم لمواقع التواصل بل عد التأليف أمرا ديناميكيا كالقراءة.
 
فمن قبل ظهور الإنترنت لم يكن أحد يشكو من أن الناس تقرأ أي شيء فبالعكس، أن الجميع يفاخر بما يقرأ والجميع بحث الجميع على القراءة ويجلد الآخرين على عدم القراءة، لكن في ما يخص الكتابة على السويشيال فإن الغالبية تشكو من الكتابات التي تدس أنفها في مالا تفهم وتدعي بالكتابة ما لا تعرف.
 
وهذه الظاهرة قياسا بالقراءة العمومية التي حققتها الطابعة من أن الغالبية تجيد القراءة؛ لأنها تجيد القراءة فحسب وتعرف الأبجدية وتفهم عامة المعلومات.  لكن في التأليف وإن تحققت نبوءة "هابرماس" فإن القدرة على التأليف سينحصر في القدرة على التعبير والكتابة في ظل ممارسات غير مثقفة ولا مسؤولة ولا متخصصة. يشكو منها  الكثير كما يحصل الآن، حين يتفاعل الجميع مع حدث هام فيتصدر للكتابة عنه الجميع.
وختاما ثمة سؤال يطرح نفسه:
لماذا تستاء الجماهير من ظاهرة الكتابة الغير مثقفة ولا متخصصة في الإنترنت؟، وبنفس الوقت تشجع على القراءة الغير متخصصة ولا تشعر تجاه القراءة بنفس الحذر؟!


قضايا وآراء
انتصار البيضاء