ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري     الملك سلمان يلتقي سلطان عمان والإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين     مسؤول في الجيش: المعركة مستمرة في البيضاء ومأرب والجوف بإشراف وزارة الدفاع    

الخميس, 08 يوليو, 2021 11:05:25 مساءً

يدرك الحوثيون تأثير الخسائر التي تمنى بها قوتهم في المعارك الأخيرة في البيضاء خسارة تأتي في الوقت الذي تحرص فيه قيادة المليشيات إلى رفع معنويات مقاتليها وحشدهم للدفع بهم في المعارك المحتدمة في مارب وغيرها.
 
ان محصلة الخسائر الحوثية في البيضاء ومأرب والجوف لا تقف فقط عند الحدود الجغرافية لهذه المناطق فالتأثيرات الانعكاسية الناتجة عنها تعيق من محاولة التحشيد الحوثية للدفع بالمقاتلين إلى الجبهات التي تلتهم مقاتليهم، خاصة وان كل تلك المحاولات للتفويج تبوء بالفشل والخسارة الكبيرة، التي يتجهون إلى تزييف وقائعها إعلاميا وتصويرها على أنها محطة انتصار تمهد لنصرهم الكبير بدخول مأرب وهو الأمر الذين يدركون استحالته.
 
كل ذلك سينعكس على العلاقة بين قيادة المليشيات ومشرفيها وبين المشائخ القبلية التي يفترض ان تمارس دورا اكبر لرفد الجبهات بأبنائها، وقد يتطور الأمر بينهم لظهور موجة جديدة من التصفيات الحوثية ضد هؤلاء المشائخ وإرغامهم على الدفع بأبناء قبالهم إلى محارق الموت الحوثية. 
وتفاديا لك ذلك يسعى الحوثيون إلى ان تلعب المكينة الإعلامية التي تقودها قناة المسيرة دور التضليل والتكذيب والتغرير على اتباعهم بإيهامهم ان قواتهم تعيش احسن حالاتها القتالية وان الأخبار الواردة عن انتصارات القوات الوطنية في البيضاء والقبائل المساندة لها اخبرا كاذبة، أو انهم تمكنوا من استرداد ما خسروه على الأرض وعودة قواتهم تمركزها فيها.
 
ما حدث اليوم في الزاهر من محاولة حوثية بائسة لطاقم قناة المسيرة المرافقة لفريق محاولة استرداد الزاهر وتصوير تواجدها من أمام مقر مديرية الأمن فيها يأتي في سياق الدفع الإعلامي الحوثي لرفع معنويات مقاتليهم، وتعويض خسائرهم البشرية في المعارك المحتدمة حتى وان لم يتمكنوا عسكريا على الأرض من إحداث أي تغيير، فأهمية الترويج الإعلامي الكاذب لانتصاراتهم تفوق الأثار الحقيقية المترتبة عنها، حتى فريق المسيرة الإعلامي الذي تم إعداده لهذه المهمة يدرك ان الدور الإعلامي المناط به يعادل بل يفوق الدور العسكري لجماعتهم على الأرض. 
 
فماذا لو تمكن هذا الفريق من التصوير ونقل تقرير مقتطف من أمام دائرة امن الزاهر وإرساله إلى القناة للنشر؟ رغم معرفتهم اليقينية بانهم لم يتمكنوا من استعادة المديرية المحررة ولم يصمدوا في مواقعهم فيها. 
بالتأكيد سيربك ذلك المشهد الوضع العسكري الداخلي في المدينة بناء على تقارير كاذبة لكنها مثبته بالصوت والصورة، إضافة إلى كونه سيعيد روح الزخم الحربي لدى قواتهم وزنابيلهم في المعركة وخارجها.
 
وعند هذه الزاوية من محاولات الإعلامية الحوثية لقلب الحقائق على الأرض إعلاميا يجب ان نزيد من حضور الأعلام العسكري المرافق للقوات الشرعية المحاربة، وان تكون جزء رئيسي مرافق لكل العمليات التحريرية وان نثبت لا بناء الشعب ان قواتنا الوطنية الشرعية الباسلة والقبائل المساندة لها تخوض معارك الانتصارات الجمهورية في البيضاء ومارب والجوف وكل جبهات القتال ببسالة منقطعة النظير.
 
على أعلامنا الوطني ان يتواجد على الأرض وان يكونوا حاضرين أيضا في المدن المحررة ، عليهم ان يتواصلوا مع الناس وان يعكسوا حاجتهم وفرحتهم باستعادة الدولة لمدنهم، ان يقفوا بكل ثبات من فوق ركام المنازل التي فجرها الحوثيين أثناء مسيرتهم التدميرية، ويخاطبوا الشعب نحن هنا، وان يستعيدوا ذاكرة المدن والأهالي الحربية أثناء اقتحام الحوثيين لها، وتدمير بيوتهم ومساجدهم ومدارسهم، عليهم ان يكونوا في الأسواق وفي المساجد والمدارس والحارات ليقولوا لليمنيين وللعالم نحن هنا عليهم ان يبثوا تقارير للعائدين والمرحلين عن مدنهم  ويبثوا مشاهدا من اعرس التحرير الوطنية فنحن ننتصر إعلاميا وعسكريا و شعبيا وهم يخسرون.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء