الاربعاء, 16 يونيو, 2021 12:05:44 صباحاً

كان اليساريون والعلمانيون يعتقدون، أن الفلسفة والفن والفكر والأدب كل ما له علاقة بالحداثة، هي مجالات مخصصة لهم وحكرًا عليهم. جاء شباب الحركات الإسلامية واقتحموا هذه المجالات وتجاوزوهم فيها، بل إن الشباب القادمون من الحركات الإسلامية يتجلون بأكثر حيوية؛ لكونهم يتوفرون على رؤية وجودية نشطة وفاعلة عكس الكثير من شباب التيارات الأخرى، فغالبيتهم حتى المثقفين منهم ينتهي بهم المطاف للشعور بالعدمية وفقدان الغاية والدافع المحرض على النشاط والفاعلية.

كل هذا، جعل الكثير من المعتقدين أحقيتهم بوراثة العقلانية؛ يشعرون بالغبن، وهم يرون جيلا جديدا ينازعهم في أكثر الفضاءات التي كانت تمنحهم صبغة امتيازية وتبرر ادعاءاتهم الفوقية..

باعتقادي يحتاج اليساريون – في المقابل - لاقتحام المجالات الدينية بمثل حاجة الإسلامية للتوغل في مجالات المعرفة الحداثية، هكذا سيحدث التوازن، ويغدو التنوير أكثر حيوية. يتوجب تجاوز منطق التوريث في المعرفة، ودعاوى الاحتكار، حيث الفلسفة ليست شيكًا باسم بالحداثيين ولا الله والأديان ملك الإسلاميين.



انتصار البيضاء