الاربعاء, 12 مايو, 2021 12:20:33 صباحاً

الأقيال هم أولئك الذين استفاقوا على دولة كانت تمثل نظام جمهوري وضعت أسس مبادئه على العدالة والمساواة والحرية، أحالها العديد من قادتها ورؤسائها إلى ركام من الفساد والمحسوبيات إلى دولة فاشله فلم يكونوا جزاء منها.
الأقيال هم أبناء اليمن الذين نهضوا ليستنهضوا تاريخ وأمجاد بلادهم لتسير في دمائهم مجددا دماء الحضارة ويخرجوا الأنسان اليمني من غفلته. 
 
هم الذين يتصدرون موجة الفكر والتحرر ويشكلون اليوم متارس المقاومة للميليشيات الإمامية، هم الذين لم يحملوا في تاريخهم غير مشروع التنوير فلم يكونوا جزء من نظام سابق ولم تتلطخ أيديهم بسيئات إسقاط الدولة أو تحويلها إلى دولة رخوة أو فاشلة.
هم أولئك الذين لم يشاركوا في تسميم عقول الشباب بفتاوي متعصبة ولم يقروا بخمس ثروات بلادهم لسلالة فاجرة تغتصب حقوقهم باسم الله والرسول. 
 
هم الذين توحدت لديهم الأسماء والألقاب فلا أفضلية لهم الا بقدر ما يقدمه أفرادهم من نضال من أجل اليمن، الأقيال هم أبناء الأرض الذين لم يشاركوا في حرب انفصال ولا في تقاسم غنيمة ولا في خيانة جيش الوطن وتسليمه لمليشيات مغتصبه. 
هم الذين لا يمثلون حزبا ليكونوا صوتا له ولا يقدسون زعيما فيكونوا أنصارا له ولا هم أفرادا في مجاميع قتالية تتنازع السلطة كي تحكم.
 
الأقيال لم ولن يكونوا أداة لنظام خارجي ولا نظام داخلي لا يؤمن في عقيدته بوهج سبتمبر ولا نضال أكتوبر.
 
لم ينحرفوا على أهداف ثورتهم ولم يساوموا بدولته لم يتنازعوا المشيخ كي يخونوا دولتهم ولا سلطتهم لم يكونوا جزء من نظام هادن وتمادى مع مخلفات الإمامة نكاية بمنافسيهم على كرسي السلطة. 
 
الأقيال ليسوا أعضاء مجلس نواب خانوا عهد جمهوريتهم ولا أمناء أحزاب جرو الفوضى والدمار للبلاد، إنهم ببساطة أنا وأنت وكل يمني وكل يمنية آمنت وأمنوا بدولتهم الواحدة والعادلة بلا حسابات خاصة فلا يسعون إلى تقاسم سلطة ولا ضم مدن بعينها لتكون فيدا ونهبا لهم فإذا وجد بينهم من يدعوا لعصبية أو للتربع على عرش سلطة أو مجاملة أصحاب التاريخ الأعوج كي يقوموا باعوجاجه وطنهم المكسور فإنهم ملعونون من حاضرنا ومستقبلنا فنحن أبناء اليوم أبناء الأكف البيضاء التي لا تعرف من الوطن غير المساواة ومن الدولة غير الجمهورية ومن النضال غير الحرية.
 


قضايا وآراء
غريفيث