مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الخميس, 22 أبريل, 2021 02:15:36 مساءً

عند البداية في استعادة الذاكرة لمراحل تقدم الحوثيين صوب العاصمة صنعاء تنتابني حالة من الغضب الداخلي تجاه الجميع كيف تحولنا إلى أدوات سهلت للحوثيين المضي قدما في مشروعهم بداية من المواطن العادي مرورا بأعلى قيادات الدولة ورئيسها الهادئ جدا لحد الجبن والمراوغة.
عند الكتابة عن محاولات الحوثيين اقتحام مدينة عمران بوابتهم المباشرة صوب صنعاء تستحضرني تلك البطولات التي قدمها حراس الجمهورية في معسكر عمران ومحاولات الحوثيين إسقاط المعسكر وقائده القشيبي تحت ضربات اعتدائهم التي لم تنتهي ولم تلتفت إلى انكساراتها المتوالية أمام صمود لواء القشيبي ورجال وحراس الجمهورية المدافعون عن مدينتهم وجمهوريتهم.

  ما زلت أشعر وأنا في موقعي هذا اليوم بوجع الطعنات التي تلقها القشيبي ومعه جميع الأفراد المدافعة وما زالت أتذكر تلك العروض التي اختصرت المعركة وحقيقتها كأنها معركة القشيبي الذي قدموا له عروض من أجل التنحي أو بالأصح الاستسلام  والضغط عليه من أجل التسليم.
  كان الجميع بما فيها الدولة وأغلبية الأحزاب السياسية قد سلمت عمران ومعسكرها للحوثيين قبل ان ينهي القشيبي مهمته ويختار لنفسه شرف الشهادة.
  لقد أخطأ الجميع عندما ربطوا اسم القشيبي وموقفه باسم حزب الإصلاح وتصوير حرب عمران على  أنها حرب الإصلاح والإصلاحيين  وربما راءت الغالبية ان لتلك الحرب فائدة يمكن ان نتخلص منها بكلا العدوين إن صح التعبير الإصلاح عبر إضعاف القادة العسكريين المواليين له،  والحوثيين عبر إضعافهم في حربهم مع الإصلاح.

كانت صفقة خاسرة تلك التي راهنت على إضعاف حزب أو قائد عسكري مقابل إسقاط وطن وضياع جمهورية وتشرد الملايين من أبنائه واغتيال واعتقال سياسييه ورموزه الوطنية وإهانتهم.
    استشهد القشيبي ودخل الحوثيين عمران وكان الرئيس حينها مازال مخدوعا بسذاجة ضرب عصفورين بحجر واحد متناسيا ان المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين أما هادي فقد لدغ الأف المرات ولم يتعلم كيف يصنع المواقف وكيف ينتهز استغلال الفرص أو ان يوحد صف.
   سقطت عمران وتهاوت قلاع رموز السيطرة الممثلة لحزب الإصلاح وعلى رائسها بيت الأحمر وقيادة الفرقة أولى مدرع، ولكننا أيضا سقطنا وسقطت عاصمتنا ودولتنا وحريتنا.        
 
 
    سقطت القيم والمبادئ والأخلاق العسكرية والمدنية، ووقف الحوثي على رأس الجميع هذه هي خلاصة المماحكات السياسية خلاصة الغوص في تفاصيل تافهة على حساب المشاريع الكبيرة خلاصة ثورة فبراير وخيانة سبتمبر وتفخيخ الوحدة باتجاه التشظي.
    وبين كل هذا السقوط لنا كان ولا يزال سقوط القشيبي ورجال المقاومة الذين دافعوا عن عمران وصنعاء شهداء هو السقوط الذي سجله التاريخ دون ان يسجل لهم أي انتماء غير الوطن وحزبا غير اليمن ومصيرا غير شرف التضحية الباسلة.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء