ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري     الملك سلمان يلتقي سلطان عمان والإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين     مسؤول في الجيش: المعركة مستمرة في البيضاء ومأرب والجوف بإشراف وزارة الدفاع    

الخميس, 22 أبريل, 2021 02:15:36 مساءً

عند البداية في استعادة الذاكرة لمراحل تقدم الحوثيين صوب العاصمة صنعاء تنتابني حالة من الغضب الداخلي تجاه الجميع كيف تحولنا إلى أدوات سهلت للحوثيين المضي قدما في مشروعهم بداية من المواطن العادي مرورا بأعلى قيادات الدولة ورئيسها الهادئ جدا لحد الجبن والمراوغة.
عند الكتابة عن محاولات الحوثيين اقتحام مدينة عمران بوابتهم المباشرة صوب صنعاء تستحضرني تلك البطولات التي قدمها حراس الجمهورية في معسكر عمران ومحاولات الحوثيين إسقاط المعسكر وقائده القشيبي تحت ضربات اعتدائهم التي لم تنتهي ولم تلتفت إلى انكساراتها المتوالية أمام صمود لواء القشيبي ورجال وحراس الجمهورية المدافعون عن مدينتهم وجمهوريتهم.

  ما زلت أشعر وأنا في موقعي هذا اليوم بوجع الطعنات التي تلقها القشيبي ومعه جميع الأفراد المدافعة وما زالت أتذكر تلك العروض التي اختصرت المعركة وحقيقتها كأنها معركة القشيبي الذي قدموا له عروض من أجل التنحي أو بالأصح الاستسلام  والضغط عليه من أجل التسليم.
  كان الجميع بما فيها الدولة وأغلبية الأحزاب السياسية قد سلمت عمران ومعسكرها للحوثيين قبل ان ينهي القشيبي مهمته ويختار لنفسه شرف الشهادة.
  لقد أخطأ الجميع عندما ربطوا اسم القشيبي وموقفه باسم حزب الإصلاح وتصوير حرب عمران على  أنها حرب الإصلاح والإصلاحيين  وربما راءت الغالبية ان لتلك الحرب فائدة يمكن ان نتخلص منها بكلا العدوين إن صح التعبير الإصلاح عبر إضعاف القادة العسكريين المواليين له،  والحوثيين عبر إضعافهم في حربهم مع الإصلاح.

كانت صفقة خاسرة تلك التي راهنت على إضعاف حزب أو قائد عسكري مقابل إسقاط وطن وضياع جمهورية وتشرد الملايين من أبنائه واغتيال واعتقال سياسييه ورموزه الوطنية وإهانتهم.
    استشهد القشيبي ودخل الحوثيين عمران وكان الرئيس حينها مازال مخدوعا بسذاجة ضرب عصفورين بحجر واحد متناسيا ان المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين أما هادي فقد لدغ الأف المرات ولم يتعلم كيف يصنع المواقف وكيف ينتهز استغلال الفرص أو ان يوحد صف.
   سقطت عمران وتهاوت قلاع رموز السيطرة الممثلة لحزب الإصلاح وعلى رائسها بيت الأحمر وقيادة الفرقة أولى مدرع، ولكننا أيضا سقطنا وسقطت عاصمتنا ودولتنا وحريتنا.        
 
 
    سقطت القيم والمبادئ والأخلاق العسكرية والمدنية، ووقف الحوثي على رأس الجميع هذه هي خلاصة المماحكات السياسية خلاصة الغوص في تفاصيل تافهة على حساب المشاريع الكبيرة خلاصة ثورة فبراير وخيانة سبتمبر وتفخيخ الوحدة باتجاه التشظي.
    وبين كل هذا السقوط لنا كان ولا يزال سقوط القشيبي ورجال المقاومة الذين دافعوا عن عمران وصنعاء شهداء هو السقوط الذي سجله التاريخ دون ان يسجل لهم أي انتماء غير الوطن وحزبا غير اليمن ومصيرا غير شرف التضحية الباسلة.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء