في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة     وزارة الدفاع تنعي النائب العسكري الواء عبدالله الحاضري     جيش الاحتلال يقصف قطاع غزة وإصابات في صفوف الفلسطينيين بالضفة     مذكرات دبلوماسي روسي في اليمن     إعادة افتتاح مركز شفاك لاستقبال حالات كورونا بتعز    

الخميس, 22 أبريل, 2021 02:15:36 مساءً

عند البداية في استعادة الذاكرة لمراحل تقدم الحوثيين صوب العاصمة صنعاء تنتابني حالة من الغضب الداخلي تجاه الجميع كيف تحولنا إلى أدوات سهلت للحوثيين المضي قدما في مشروعهم بداية من المواطن العادي مرورا بأعلى قيادات الدولة ورئيسها الهادئ جدا لحد الجبن والمراوغة.
عند الكتابة عن محاولات الحوثيين اقتحام مدينة عمران بوابتهم المباشرة صوب صنعاء تستحضرني تلك البطولات التي قدمها حراس الجمهورية في معسكر عمران ومحاولات الحوثيين إسقاط المعسكر وقائده القشيبي تحت ضربات اعتدائهم التي لم تنتهي ولم تلتفت إلى انكساراتها المتوالية أمام صمود لواء القشيبي ورجال وحراس الجمهورية المدافعون عن مدينتهم وجمهوريتهم.

  ما زلت أشعر وأنا في موقعي هذا اليوم بوجع الطعنات التي تلقها القشيبي ومعه جميع الأفراد المدافعة وما زالت أتذكر تلك العروض التي اختصرت المعركة وحقيقتها كأنها معركة القشيبي الذي قدموا له عروض من أجل التنحي أو بالأصح الاستسلام  والضغط عليه من أجل التسليم.
  كان الجميع بما فيها الدولة وأغلبية الأحزاب السياسية قد سلمت عمران ومعسكرها للحوثيين قبل ان ينهي القشيبي مهمته ويختار لنفسه شرف الشهادة.
  لقد أخطأ الجميع عندما ربطوا اسم القشيبي وموقفه باسم حزب الإصلاح وتصوير حرب عمران على  أنها حرب الإصلاح والإصلاحيين  وربما راءت الغالبية ان لتلك الحرب فائدة يمكن ان نتخلص منها بكلا العدوين إن صح التعبير الإصلاح عبر إضعاف القادة العسكريين المواليين له،  والحوثيين عبر إضعافهم في حربهم مع الإصلاح.

كانت صفقة خاسرة تلك التي راهنت على إضعاف حزب أو قائد عسكري مقابل إسقاط وطن وضياع جمهورية وتشرد الملايين من أبنائه واغتيال واعتقال سياسييه ورموزه الوطنية وإهانتهم.
    استشهد القشيبي ودخل الحوثيين عمران وكان الرئيس حينها مازال مخدوعا بسذاجة ضرب عصفورين بحجر واحد متناسيا ان المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين أما هادي فقد لدغ الأف المرات ولم يتعلم كيف يصنع المواقف وكيف ينتهز استغلال الفرص أو ان يوحد صف.
   سقطت عمران وتهاوت قلاع رموز السيطرة الممثلة لحزب الإصلاح وعلى رائسها بيت الأحمر وقيادة الفرقة أولى مدرع، ولكننا أيضا سقطنا وسقطت عاصمتنا ودولتنا وحريتنا.        
 
 
    سقطت القيم والمبادئ والأخلاق العسكرية والمدنية، ووقف الحوثي على رأس الجميع هذه هي خلاصة المماحكات السياسية خلاصة الغوص في تفاصيل تافهة على حساب المشاريع الكبيرة خلاصة ثورة فبراير وخيانة سبتمبر وتفخيخ الوحدة باتجاه التشظي.
    وبين كل هذا السقوط لنا كان ولا يزال سقوط القشيبي ورجال المقاومة الذين دافعوا عن عمران وصنعاء شهداء هو السقوط الذي سجله التاريخ دون ان يسجل لهم أي انتماء غير الوطن وحزبا غير اليمن ومصيرا غير شرف التضحية الباسلة.



قضايا وآراء
غريفيث