في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة     وزارة الدفاع تنعي النائب العسكري الواء عبدالله الحاضري     جيش الاحتلال يقصف قطاع غزة وإصابات في صفوف الفلسطينيين بالضفة     مذكرات دبلوماسي روسي في اليمن     إعادة افتتاح مركز شفاك لاستقبال حالات كورونا بتعز    

الاربعاء, 14 أبريل, 2021 12:04:27 مساءً

حتى الآن لا زالت الدراما اليمنية، بل أغلب البرامج بجميع مستوياتها تعتمد على الصورة المباشرة في إيصال الرسائل إلى المشاهد، وهي طريقة تقليدية بدائية تستهدف الوجدان وتغفل الوعي الجمعي للشخص الذي هو مركز التأثير الحقيقي في الإنسان على المدى الطويل. 
 
تفشل الدراما في اعتماد أسلوب المحاكاة وإيصال الرسائل بطريقة غير مباشرة، إنها – حاليا - أقرب لخطاب الواعظ المتحمس الذي يمطر الناس بكلام كثير معتمدا على رفع الصوت وبعد ساعات لم يعد يتذكر الناس شيء من ذلك الصراخ. 
 
لا وجود للرمزية في إيصال الرسائل وجعل المشاهد يتفاعل مع الصورة التي يراها بجميع حواسه ومشاعره وخياله. توفر كل شيء مع الأسف؛ فهي تفكر بدلا عن المشاهد وتغيب عقله وفكره وخياله وكأنها تجبره على تقبل رسائلها بالإكراه. 
 
قوة الدراما بالإيحاء والخيال ولغة الصمت والموسيقى وإيصال الرسائل غير المباشرة بطريقة غاية في الذكاء والإدهاش هذا إلى جانب الحبكة في القصة والرسالة الفنية وغالب ذلك مفقود..إلخ، ما بجعل المشاهد يستنبط الفكرة ويتفاعل معها كلا بطريقته، الطريقة المباشرة تقدم قالبا واحدا للجميع أقرب للمسرح منها للدراما، فقد يفيد مستوى من الناس فقط، بعكس الرمزية التي تدفع المشاهد للتفاعل، وكلما أعاد المشاهدة كلما استنبط فهما عميقا، ولذلك ستشاهد الدراما اليمنية مرة واحدة وتحفظها كاملة وتمل منها سريعا وهي في الغالب تتقمص الإضحاك للإضحاك فقط وبعدها لن تعود إليها، بينما الأعمال الخالدة والكبيرة هي التي تعود إليها لمرات وتشعر كأنها تخاطبك في نفس اللحظة وتثير احساسك ومشاعرك وكأنك تشاهدها لأول مرة.!!
 


قضايا وآراء
غريفيث