انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

السبت, 20 مارس, 2021 02:04:03 مساءً

بينما يقف العديد من الأصدقاء الشعراء للاحتفاء بيوم الشعر العالمي أجدني وقد كنت لفترة ما أدعي كتابة الشعر أشبه بغصن قطعوه عن جذعه عنوةً. لقد أحدثت الحرب فينا إحدى اختراقاتها المشوهة التي دفعت بنا إلى التخلي عن نزعتنا في الكتابة المتأملة في فضاء الكلمة الحالمة والشعور الأجمل، ابعدتنا الحرب كثيرا عنا عن أحلامنا، صرنا نلتمس الحنين إلى تلك الكلمات البسيطة التي حملت نزيف جراحاتنا الحالمة بالحب، ابعدتنا كثيرا عن سماع موسيقى الروح وهي تثير رغبة الرقص فينا على وقع كمنجات قلوبنا وأوتار مشاعرنا، تراه على شكل سعادة غامرة ملئها الحب وأخرى على شكل عتاب وشوق لتشق كلماتنا العابرة منا إلينا طريقها إلى الشعر وفضائهُ الأرحب. 
 
نعم، ما زال هناك بيننا العديد ممن لم تسلبه الحرب جمال روحه ولم تمنعه نارها الخبيثة في أن يقول لمن يحب أحبك وأحبكِ، لم تمنعه الطرقات المزروعة بألغام الحرب من أن يجازف في الوصول إلى من يحب وأن يتغنى بليلاه، وأن يفتح أمام قلبه نوافذ الشوق والحنين، وأن ينتصر لقلبه.
 
 
لقد تعلمنا من هؤلاء قانون الحياة الذي تمكنوا من خلاله أن يقوموا صلف الحرب بعدالة الشعر وظلم الحياة بإنصاف قلوبهم رغم الكدر. ومع ذلك يوجد بيننا الكثير ممن أجلوا نبض قصائدهم وأودعوها مساحات آمنة فودعوا الكتابة عن اختلاجات الروح وتخلوا عن قطاف أزهار كلماتهم الجميلة لصالح ما يعتبرونه قضيتهم الأكبر في مواسم الحرب، تركوا الشعر والغناء والموسيقى وطقوس الفرح كي يعبروا مضيق الوطن ويحشروا جنود الكلمات للدفاع عن وطنهم وكرامتهم ليكتبوا قصائد الحرب التي تخلد صمودهم فيعيدوا النفخ في روح الوطن وأبنائه الجمهوريين.
 
وهناك من تخلى عن الشعر لينتقل إلى طهر الكلمة والمقالة الصادقة ليقولوا للأعداء نحن هنا نحن لها في متارس الكلمة نحارب نواجه أعداء الظلام، نفضح تشوهات الإمامة العابرة إلينا كطاعون خبيث ننشر الوعي لأنه معركتنا الوجودية في حربنا مع تاريخ الإمامة بردائها الحوثي اللعين.
 
يخوض اليوم أبناء الوطن وأبناء الشعر وأبناء القلم وأبناء الفكر ملاحم حربهم بكل بسالة أمام خرافة وخرفان السلالة لأنهم لم يفقدوا الأمل بقيمهم ولا جمهوريتهم ولا بحقهم في العيش بكنف المسواة والمواطنة العادلة والحب الذي يأملوه. لذا، نراهم يكتبون كلما تجيد به قريحتهم بكل أشكال الكتابة شعرا ونثرا ومقالة وتحرير وتأليف لكي تُقرأ وتُسمع كلمتهم، نجدهم يتوسطون هول المعركة بعنفوان الجندي والمقاوم الجمهوري الباسل الذين كلما أطلقوا رصاصة في جسد العدو أطلقوا أعيرت الكلمات القاتلة على رأسه وعلى فكره وعقيدته المشوهة؛ ليجتثوا طغيان كبريائهم الغائر من عقول الشعب الذي يسعون إلى استعباده. 
 
لا بد لكلا الطلقتين التي يطلقها الأديب والكاتب وتلك التي يطلقها الجندي في ساحة الدفاع أن تنتصر وأن تستقر في قلب وجسد وعقل الطغيان الإمامي البغيض. لابد لتلك الطلقات أن تحفر في ذاكرة ووجدان الشعب نقوش الشرف والحرية التي خطها لواء سبتمبر المجيد على جسد اليمن العظيم، ولابد أن ننتصر.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء