السبت, 13 مارس, 2021 12:01:58 مساءً

كان الحوثيين قبل أن يدفعوا ميليشياتهم إلى مأرب أقوى كانوا يقفون على مساحة من الحضور الذي يجعلهم يقفون أمام أي مشروع للتسوية يرفضون كل المبادرات لإنهاء الحرب أو التفاوض في ملف الأسرى والمعتقلين يمارسون الاعتقال والترهيب والعدائية المطلقة في حق الشعب.
 
كأن لا سواهم في هذه البلاد ينهبون مواردها ويجندون أطفالها ويمنعون عن أهلها حقوقهم ورواتبهم، لقد فعلوا فينا مالم تفعله أي قوة غازية بحق أي شعب.
 
لقد قادهم غرورهم المدفوع بعقيدة إيران السياسية والمذهبية للذهاب إلى مأرب آخر حصون الشمال، حتى لقد أرادوا أن يهدموا عرشها ويكسروا كبرياء وطننا المقاوم، أن يقفوا على قبر الشهيد علي عبدالغني فيغرسون فوقه رأيتهم ويلصقون عليه شعاراتهم وربما يفعلون فيه ماهو أكبر  من ذلك.
 
لو لم تكن معركة مأرب الأخيرة ولم تكن معركتهم المهزومة على سفوح البلق لكان عمرهم أطول ولكانت معاناتنا أطول لاستمرت الهيئات والمنظمات الأممية في متاجرتها واستمر مقامرو السياسة في استثمار معاناتنا والضغط على حكومتنا للقبول بالحوثيين كأمر واقع.
 
تغيرت في مأرب قواعد اللعبة الدولية في اليمن وفشلت جهود غريفيث في الترويج لهم.
كانت مأرب آخر الخطوط الحمراء التي حاول الحوثيين تجاوزها ليقولوا للعالم: نحن هنا، نحن أصحاب الأرض وحكامها. كنا على مقربة من هزيمة أخيرة تقسم اليمن إلى نصفين وإلى الأبد.!!
 
شعر اليمنيون شمالا وجنوبا خطورة سقوط مأرب بيد الحوثيين، شعروا معنى ان تطوى صفحة سبتمبر وأكتوبر وألى الأبد، ومعنى أن نكون عبيدا لمستعمر داخلي يمارس إرهاب وتخوين أهلها مستندا على شعارات الوطنية بلا وطنية وبلا شرف وعهد.
 
لقد قامت في مأرب قيامة اليمنيين فكان انبعاثهم، إنها قيامة الشعب الذي لم يكن له خيار أمام تهديدهم الوجودي، لقد كانت قيامة الوطن والأحرار قيامة الجيش والقبائل.
 
تلك القيامة التي وضعتهم أمام ميزان الحرب العادلة وأمام جحيم أبطالها.
إنها قيامة مأرب وأخواتها قيامة تعز وحجة والضالع والحديدة قيامة صنعاء التي ستصحو على وقع زغاريد نسائها وهن يستقبلن أبنائها الفاتحين؛ وعندها لن يكون بوسع علماء آل التوزة كالشامي وغيره إلا أن يستعيروا من نسائها شراشفهن مع الخيوط التي ستربط خصورهم ليبدوا أكثر أنوثة، فما زلنا تتذكر جيدا قول علامتهم فهن قبل أكثر من خمسين عام  بتحجرين يا … لا هو إمام ولا حج  هو يا … من حق بيت رجرج 
وعاشت جمهوريتنا منتصرة خالدة.
 


قضايا وآراء
مأرب