الخميس, 11 مارس, 2021 04:56:39 مساءً

أفرشوا للأميرة أهدابكم، وجهوا قلوبكم شطر عاصمة الرسوليين، تعز تنجز وعدها المأمول، كل شبر في تعز يستحق صلاة، كل جندي يستحق تمثالًا للشرف الكبير، تعثرت خطانا طويلًا؛ لكنها استعادة الوقوف، وهذا هو المهم، التقطوا اللحظة وادفعوا بها نحو الغد المنتظر.
كلما حاصرنا اليأس تنبعثٌ تعز من قلب الحُطام وتنفض الغبار عن أرواحنا.

تعز الآن تتقدم شبراً شبرين ثلاثة، أربعة، ذراعاً أو متراً، هضبة أو شارعا،ً تل صغير أو جبل، قرية، مديرية، كلّ هذا لا يهم، الأهم أنّها استعادت زمام المعركة وبدأت تستكمل الشوط الأخير من ملحمة التحرير، تعزٌ تتقدم و هذا ما لا يٌمكن التشكيك فيه، وفي الغد تكتمل الدائرة ويكون عيد الخلاص الكبير.

لا تدعوا هواجس المعارك المتعثرة فيما مضى، تسلبكم نشوة الاحتفال بتضحيات اللحظة، كلّ خطوة تنجزها المدينة تُعد حدثاً ثميناً ومقدساً بمعيار النضال التاريخي، من العار أن  يتشكك المرء بقيمة الدم، ومن المعيب أن نتعامل بمزاج نفسي متراخ أو نستهين بعرق المقاوم لحظة مواجهته للموت.
وبصرف النظر عن الخذلان الذي تعرضت له المدينة طويلاً، فلا يصلح هذا كمبرر للاستهانة بتضحيات الأبطال، أو فقدان الحماسة للنضال، دعونا هذه المرة نتخلص من شكوككنا المفرطة إزاء مجريات المعركة، يتوجب أن نحتشد خلف المدينة ونستعيد يقيننا الأول بالخلاص، مع كلّ شبر يستعيد هويته الجمهورية، يستوجب أن نوقد الشعلة ونضئ الطريق لما بعده.

قفوا جوار المدينة وأشعلوا أناشيد الكفاح على سطح كلّ منزلٍ وبناية، تعز الآن تقف على العتبة الأخيرة للنصر النهائي، وتنتظر أن نكون بجانبها متخفين من الريبة الدائمة ومن أثر الخذلان، هذا نصركم الذي انتظرتموه طويلاً فلا تستقبلوه بخفةٍ ولا تبخسوا جراح المدينة ثمنه.

تذكروا هذه المقولة: على مدار التأريخ تبدو سلطة العصابات متماسكة حتى الربع الأخير من الساعة الاخيرة من عمرها ثم تتهاوى حتى الأبد، وعصابة الحوثي لن تكون استثناءً من هذه القاعدة، وفي الغد تتكشف لكم النهاية.
إلى السلاح يا رفاق، إلى السلاح، وحدها النار في اللحظات العصيبة تحفظ شرف المرء وتطهر الحياة من المهانة.
 



قضايا وآراء
انتصار البيضاء