انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

الإثنين, 08 مارس, 2021 12:33:11 مساءً

نعم، لن نحتفل هذا العام بيوم المرأة العالمي، لن تنطلق قرائح الخطباء من أصحاب البدلات الرسمية وزميلاتهم في مسارح المنظمات والسفارات لتطالب بتمكين المرأة اليمنية سياسيا.
 
لن يكون الاحتفال متاحا هنا في اليمن، لن نتبادل التهاني، لن نتشارك الصور ولن نمسك بميكرفونات المحطات الفضائية؛ لأنه ليس هناك ما يمكن قوله عن هذا اليوم في اليمن.! 
 
لم تعد قضية المرأة اليمنية ومعاناتها قاصره على تلك الأحلام النخبوية التي تم تصويرها سابقا أنها الفردوس المنتظر للمرأة عبر العمل على مشاركتها في الحياة السياسية والثقافية وتمكينها لتكون رائدة من رائدات المجتمع المتحضر. 
 
قد يرى البعض من مقالي هذا هجوما على المرأة ذاتها واستخفافا بنداءات تمكينها سياسيا، وإمكانية منحها حقوق سياسية أوسع وهي النغمة التي اشتغلت عليها منظمات المجتمع المدني ومكاتب الأمم المتحدة في بلدان العالم الثالث. 
 
نعم أطلقنا مهاترات جانبية ودخلنا في متاهات متعددة تحت يافطة حقوق المرأة وأهمة تمثيلها في الدوائر الحكومية والحزبية. تعاطينا مع معطى تمكين المرأة بمعطيات جائرة تم من خلالها استغلال المرأة وقضيتها بصورة فاشلة، تم استغلال المرأة كشريك سياسيي بغرض التسويق الحكومي للظهور بصورة الدولة الديمقراطية المتقدمة في حين ظلت العديد من القضايا والتشريعات الخاصة في المرأة لا تراعي الحقوق الطبيعية لها. حزبيا، كانت القيمة الفعلية  للمرأة تتمثل بمجموعة من الأصوات الانتخابية والتحشيد الانتخابي لها، وظلت مسألة مشاركتها في الانتخابات العامة خاضعة لمعايير وفتاوي تلك الأحزاب.
 
كنا في اليمن أمام تمثيلية ساذجة لرعاية كحومية وحزبية لأنشطة ودوائر المرأة، لتأتي الحرب بعد ذلك وتدخل المرأة اليمنية ضمن دوائر الصراع الحربي ذاته.
ست سنوات من الحرب كانت كفيلة لهذا العالم المنافق أن تنحدر منه ولو منظمة واحدة يكون لها صوتا مسموعا لدى أوصياء العالم الثالث، تتحدث فيه عن معاناة المرأة اليمنية عن تأثير الحرب عليها عن تلك الأزمات الإنسانية الكبيرة التي تتجرعها نساء اليمن كل يوم.
 
إنهن يكافحن من أجل الحياة من أجل البقاء يواجهن خيار الموت والقتل المتعمد من قبل عصابات الموت الحوثية، يواجهن الفقر والإذلال يتهدد الأمن الأسري لهن وتنهار شبكة العلاقات الاجتماعية كنتيجة من نتائج الحرب.
 
أين المحتفلون اليوم بيوم المرأة العالمي من معاناة الامهات اللواتي قضى أبنائهن شهداء وقتلى في هذه الحرب؟، أليس من حقوق المرأة أن تضمن سلامتها وسلامة أفراد أسرتها.
 
عليهم أن يتضامنوا مع أمهات الأطفال الذين يتم اختطافهم أو التغرير بهم للزج  في محارق الموت الحوثية، ألا يتنافى إقحام الحوثيين للأطفال للمشاركة في المعارك الدائرة خرقا لحقوق المرأة والطفل الذي أقرته الأمم المتحدة.؟!
 
كيف يتم استغلال المرأة للمشاركة في الحرب واستبدال هويتها الطبيعية و تحويلها إلى مقاتله ومحاربة وجاسوسة وقوة أمنية وقتالية تحت ما يسمى "الزينبيات!"،  اللاتي يتم استخدامهن لترويع وإرهاب نساء اليمن واقتحام بيوتهن وممارسة أنواع التعذيب في حق المعارضات، كيف تمكن هؤلاء من تحشيد المرأة لتكن مصدر رعب وإرهاب للمجتمع وللمرأة اليمنية ذاتها واستهداف حريتها والتحريض على أمنها وأمن أسرتها وسلامتها عبر غرس مجموعة منهن  جواسيس في مجالس وجلسات اليمنيات المختلفة تلك المجالس التي تبدأ بالأفراح وتمر بمجالس العزاء وفي مكاتب العمل والمدارس والجامعات وغيرها.
 
جزء كبير من نساء اليمن تحولن إلى مستولات وجزء أخر يمتهن حرف لم يكن لليمنيات عهدا بها من قبل أن تسطوا هذه السلالة الخبيثة على بلدنا ودولتنا. جزء منهن امتهن أعمال مخلة بالشرف وأخريات شهدن احتضار مبكر لأحلامهن لعيشهن لسعادتهن.
 
 ساعد ظهور الحوثيين على انتشار العنف الأسري المترتب على الأوضاع الاقتصادية التي ترتبت على تلك السيطرة كانت المرأة غالبا أبرز ضحايا هذا العنف.
 إننا أمام مغارة واسعه من الاسقاطات التي نخجل أن تكون المرأة اليمنية جزء منها وأن تعيش واقع القهر والسطو المتعمد على حقوقها وعلى أطفالها وزوجها وأسرتها وبيتها ومجتمعها ككل، ولذا لابد أن ننتصر فإذا كان هناك ثمة تكريم للمرأة اليمنية في يوم عيدها فهو منحها القدرة على النصر والثبات في مواجهة عناصر الإمامة التي تحاول أن تجعل منها وبيتها وأفراد أسرتها إداة للقتل والضرب والاستعباد .
 
لابد أن تكرم المرأة  اليمنية بالانتصار، فالنصر الجمهوري وحده هو من سيصنع أمجادها أيها الجمهوريون الأحرار.. لابد من أن نستعيد دولتنا إنصافا لكل نساء اليمن وماجداتها.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء