الخميس, 04 مارس, 2021 11:55:18 مساءً

ينسى الناس سريعا، وتلك آفة اليمنيين مع الأسف فيم الإمامة وأحفادها لا تنسى ولا تكل ولا تمل. هزيمتها في مأرب إلى الآن لا يعني أن المعركة قد انتهت، إن لم تكن في بدايتها الأولى. الذي يتعامل مع هذه العصابة مفصولا عن عقل وعمق وتراث الإمامة البغيض الممتد لقرون طويلة يخطأ في التقدير وذلك حال البعض في تصوراتهم للأحداث، ما يجعل كلفت المعارك  والمواجهة مضاعفة.!!

 خمسون عاما من التخطيط بعد ثورة سبتمبر نسجوا خلالها أساليب ووسائل عدة قد لا تخطر على أحد، ولم ينتبه الناس لهم لا بعد أن أصبحوا واقعا يصعب كسره والتعاطي معه بسهولة. في دماج خططوا لاجتياح المنطقة لأكثر من عام كامل بعد الهزيمة النكراء على يد بضعة طلاب سلفيين، والحقيقة أن الناس هنا ومعم باقي اليمنيين سكروا بتلك الانتصارات على تخوم مركز ديني فيما الإمامة بقيت تخطط وتعمل في الظلام وتنحت لها طرق للنجاح، وما تعجز عليه بالسلاح تعود إليه بدهاء السياسة ومكر الثعالب ونجحت أيما نجاح مستغلة نظرة اليمنيين لها. ومثله أيضا حصل في عمران أمام معسكر اللواء 310، ولم يفق الناس إلى على الكارثة المروعة. 

في كل مكان يُكسروا فيه يشعر اليمنيين بشيء من زهو النصر يعقبه ارتياح وسكون وثقة فيما الإمامة تواصل المشوار في التفكير والزحف والعودة من جديد بوسائل وخطط جديدة، يساعدها غفلة الناس عنها في المقام الأول.

القلق من الإمامة يجب أن يستمر ولا يتوقف لحظة واحدة، القلق: هو المادة الوحيدة التي تعطي طاقة للانتباه والتفكير في خطورة هذا المشروع الطائفي الإرهابي البغيض وعدم الاطمئنان إليه حاضرا ومستقبلا.

هذه الحرب الضارية وأحداثها الأليمة من المهم أن تكون قد أعطتنا جرع قاسية في الوعي والفهم والاستيعاب وعدم تكرر الأخطاء السابقة واستشراف المستقبل، يتعلم الناس من تجارب الآخرين لكننا تعلمنا بأنهار من الدماء وبتجارب قاسية لا يمكن للزمن أن تمحها بسهولة.!  
 



انتصار البيضاء