الثلاثاء, 02 مارس, 2021 04:20:38 مساءً

 
أن تواجه البلاد حرب شرسة في الوقت الذي يتولى أبنائها وقادتها القبليين وجيشها الوطني مهمتهم في الدفاع عنها بدون قائد أعلى للقوات المسلحة يتابع ما يحدث ويعلن مباشرة وقوفه إلى جانب قواته ويشاركهم حربهم من موقعه كرئيس فتلك هي الكارثة الحقيقية؛ التي تدفعنا للتساؤل هل ما زال هادي رئيساً؟!
 
إنه تساؤل جمهوري مشروع حيث لابد على مؤسسة الرئاسة أن تتقدم للإجابة عليه.
يترك غياب الرئيس على المشهد السياسي والحربي الراهن فراغ كبير حول مهامه كرئيس للجمهورية وقائد أعلى للقوات المسلحة الذي تخلى عن دوره ومسؤوليته الطبيعية في إدارة كفة المعركة الحالية في مأرب. 
 
إن حالة الخذلان التي يشعر بها اليمنيون تجاه رئيسهم تضعهم أمام العديد من الاحتمالات حول وضع رئيسهم.
لأكثر من مرة شك اليمنيون باحتمالية موت رئيسهم ليتبين لهم بعد سبات طويل أنه حي يرزق.
 
يخمن اليمنيون بأن رئيسهم محتجز ومسلوب القرار في محل إقامته في الرياض ليثبت العكس بسفر ما له إلى أمريكا أو إلى الكويت كما حدث سابقا، إضافة إلى لقاءاته العديدة مع المبعوث الأممي وسفراء الدول الكبرى وبعض القيادات الوطنية.
 
تذهب كل الافتراضات حول وضع الرئيس إدراج الريح ليبقى احتمال واحد يبرر ويفسر حالة الركود والغياب له ولمؤسسة الرئاسة عن الأحداث التي تمر فيها البلاد وهي احتمالية الفشل التي حصار أداء الرئيس والتي لا يبررها أي عذر ولا يمكن أن تستتر خلفها اي غاية. 
 
إذا لم يدق ناقوس الخطر في أذن هادي بعد هجوم الحوثيين الأخير على مأرب فذلك هو الموت الفعلي لقائد لم تستدعيه واجباته العسكرية والسياسة إلى الظهور أمام شعبه وقواته كرئيس وقائد أعلى للجمهورية، الجمهورية التي تواجه أكبر مخاطر واحتمالات سقوط أخر قلاعها في مناطق الشمال. 
 
إذا لم يظهر هادي ليبارك سواعد ورصاص وغبار المقاتلين تحت لواء الجمهورية فتلك خيانة القائد. 
عليه أن يتحرر من مكامن الضعف والخوف والتردد أن يعيد وضع النقاط على السطور وأن يستبسل في معركته السياسية والعسكرية كما يجب لقائد وطني ورئيس دولة أن يقاوم.
 
عليه أن ينبذ وصاية دوائر القرار الدولية لصالح القرار الشعبي والوطني الذي يرأسه.
كم يتبقى من الوقت له كي يسجل موقف وأن يصنع قرار وأن يرسم خطوط التحول لصالح الشعب والوطن والدولة.
عليه أن يكون رئيسنا وكفى لا مجرد راعي وحارس للمصالح الدولية وتضارباتها على حساب مصالح شعبه وأمته. 
وإذا كان ولابد عليه أن يتغلب على شبكة العلاقات الدولية التي تتعمد إظهاره بمظهر الضعيف والفشل، أن يتخذ خطوة انتحارية بمكاشفة شعبه بحجم الضغوط والمؤامرات التي يتلقها دون النظر بالنتائج والاحتمالات ليتحول في لحظة فارقة إلى بطل اسطوري.
 
عليه أن يكون يمنياً لأجله ولأجلنا لأجل جمهوريتنا ودولتنا عليه أن يعيد ارتداء بزته العسكرية ويظهر بها كي يخبرنا أنه ما زال يقاتل معنا وأننا نحارب لكي ننتصر.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء