المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين     الحكومة تدعو المجتمع الدولي دعم اليمن سياسيا واقتصاديا     وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأممي غريفيث في الرياض     انفجار مجهول وسط مدينة تعز يخلف قتيل وجريح في صفوف الأمن    

الخميس, 25 فبراير, 2021 09:23:50 مساءً

د. لمياء الكندي
يظهر بقوة حراك سياسي وشعبي يدعوا للمصالحة الوطنية بين قطبي الاختلاف والخسارة الذي يمثله الإصلاح والمؤتمر وتركز هذه الدعوات في مضمونها العام على معالجة مظاهر الخلاف وليس قاعدته الأصلية ومسبباته.
إن الاستمرار في التعاطي مع المسائل الوطنية المصيرية على غرار المطالبة بوحدة الصف التي اختزلت برفع العقوبات الاممية عن احمد علي صالح يعتبر قفزة قوية على الحق والرأي العام لليمنيين ككل.
مؤكدا لا تجمعنا بأحمد علي ثارات شخصية كي نقف أمام هذا المطلب ولسنا امام خلاف عائلي كي نطالب بالتحكيم.

مائة ألف رأس بقر لا يمكن لها أن تفغر لكل من شارك الحوثيين سيطرتهم على البلد وحربهم لنا او تعفيهم من ما يعتبره البعض خطأ استراتيجي وقع فيه الزعيم صالح بتحالفه مع الحوثيين.
لقد دفعنا جميعا فداحة ذلك الخطأ من جمهوريتنا ودولتنا ودماء أبنائنا ولقمة عيشنا وامننا وكرامتنا.

نعم كان صالح وعائلته هم الطرف الخاسر من تحالفهم مع الحوثيين لكننا الأكثر خسارة نعم خسر هؤلاء سلطة ونفوذ ولكننا خسرنا حياتنا وكرامتنا كيمنيين.
إن مسألة المصالحة الوطنية بين الإصلاح والمؤتمر اكبر واهم من رفع العقوبات عن احمد علي انها حاجة ماسة وضرورة وطنية جامعة يجب أن يرتب لها قادة الحزبين برعاية الحكومة الشرعية ووفق ما يخدم التوجه العام لكلا الحزبين و الحكومة لتحقيق نصرها المؤجل على الحوثيين .
المسألة لا تتوقف عند هشتاق على حائط المتحمسين للقضية الوطنية ولا مجموعة توقيعات يقدم عليها برلمانيون ويباشرها محامي عائلة صالح كأن اليمن تركة الزعيم وتنتظر إعلان حصر وراثة لتتم المصالحة.
لتكن مصالحة مع الوطن ودولته وجمهوريته وشعبه قبل ان تكون مصالحة بين حزبين.

ان اليمنيين مع اي مصالحة مأمولة بين الحزبين ويتمنوا ان تتم في اسرع وقت ولكن على الطرف الآخر قبل ان يسعى للتصالح مع التجمع اليمني للإصلاح ان يبادر للمصالحة مع الوطن والدولة وحكومتها الشرعية.
على احمد علي صالح وطارق محمد صالح. ومعهم كل قادة المؤتمر في الخارج ان يعلنوا ولائهم الكامل للدولة وشرعيتها بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي سواء اختلفنا معه او اتفقنا حوله.

عليهم ان يعلنوا بكل دواعي الشرف والفخر انتمائهم وكل القوات التابعة لطارق صالح انضمامها  لقوات الجيش الوطني بكل تشكيلاته الحالية وان تقاتل تلك القوات بقيادة وطنية هم من بين عناصرها وقادتها.

لا يمكن أن يضل وضع القوات المدافعة عن الجمهورية في الساحل الغربي كما هو عليه الآن مجرد قوات بلا قيادة وطنية وولاء للقائد العام فيها ؟ وبلا دائرة عسكرية واحدة تمثل الجيش الوطني في كل مساحات الوطن.
على الجميع هنا اصلاحيين كانوا او مؤتمريين ان يوحدوا صفهم وكلمتهم وبنادقهم وخنادقهم في صف الجمهورية الواحدة.

يختلف الوضع في المناطق الشمالية تماما عن وضعها في الجنوب واي مصالحة على غرار اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس لا يمكن أن يعتبر قاعدة مصالحة وطنية في الشمال.

وقاعدة اي مصالحة يجب أن تبدأ بالاعتراف بالدولة والجيش الوطني وقيادة العامة ، ووحدة الصف الجمهوري في مواجهة الحوثيين وفق وحدة القرار والمصير والولاء وواحدية المعركة والجاهزية الكاملة للمواجهة .

بهذا يمكن أن يهتف اليمن لرفع العقوبات عن احمد علي بل يمكنه أن يحل قائد من قادة الحرب ومسجلا باهرا لانتصارها ومعه طارق وكل القادة الجمهوريين ورجال القبائل و رجال المقاومة الوطنية بمختلف انتمائهم السياسي الذي يتجسد بالولاء للوطن والوطنية الخالصة، بهذا فقط يمكننا أن نتصالح لكي تشفى جراحات وطن.
 



قضايا وآراء
غريفيث