المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين     الحكومة تدعو المجتمع الدولي دعم اليمن سياسيا واقتصاديا     وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأممي غريفيث في الرياض     انفجار مجهول وسط مدينة تعز يخلف قتيل وجريح في صفوف الأمن    

الاربعاء, 24 فبراير, 2021 07:44:03 مساءً

 
أربع مذكرات وكتاب هي حلمي الكبير أن أقرأها قبل أن نرحل:

مذكرات الرئيس السلال، مذكرات عبدالكريم الإرياني، مذكرات البردوني، مذكرات المقالح. وبقية الأجزاء الستة من كتاب الإكليل للهمداني "المغيبة".
مؤخرا تيسر لي قراءة مذكرات البردوني، والتي حصلت عليها ليلة الخميس الماضي، ودشنتُ قراءتها من صبيحة يوم الجمعة، وانهيتها الساعة الخامسة إلا ربعا من هذا اليوم، وهي تقع في 1126 صفحة من القطع الكبير، بعد أن أجلت أغلب أعمالي، وتفرغت لها تفرغا شبه كامل. وأحب أن أسجل هنا هذه النقاط:

1ــ المذكرات إضافة نوعية إلى المكتبة اليمنية في الفن والتاريخ والأدب والسياسة؛ لاسيما وهي تحمل اسم عبدالله البردوني.

2ــ الشكر والتقدير للأخوة الأعزاء الذين كانت لهم جهودٌ طيبة في متابعة وإصدار هذا الكتاب، مقدرين جهودهم الطيبة.

3ــ بما أن تراث البردوني حق إنساني للجميع، ومن أجمل تصويب وتصحيح أي خطإ، فيقتضي الواجب منا تجاه زملائنا الأعزاء الذين عملوا على إخراجه للنور أن نضع بين يديهم هذه الملاحظات:

ــ ثمة هنّات هينات من الأخطاء اللغوية والنحوية والطباعية، والتي لا يسلمُ منها كتابٌ في الغالب، تكاثرت بصورة ملحوظة، يفضل التنبه لها في الطبعة القادمة، وحاليًا تعديلها في النسخة الإلكترونية.

ــ ثمة أخطاء لا شك أنه وقع فيها البردوني نفسه، وهي من جنس الأخطاء الموجودة في كتبه الأخرى، وخاصة ما يتعلق بالتواريخ، حيث يعتمد على ذاكرته، والذاكرة خوّانة أحيانا. بعضها تكرر أكثر من مرة، مثلا كحديثه عن ثورة فبراير شباط في 17 فبراير 1948م، حيث ذكرها في 18. وكالخطأ الذي تكرر أكثر من مرة وهو يتكلم عن سقوط الخلافة الإسلامية في 656هـ؛ حيث ورد في الكتاب أنها 665هـ. وكحديثه عن الرئيس محمد نجيب، أنه لزم بيته بعد الخلاف بينه وبين زملاءه الضباط عام 1945م، والأصح عام 1954م، وغيرها.

ــ ثمة أخطاء تاريخية، علمية وقع فيها البردوني وكان ينبغي أن تصحح مقوسة داخل المتن، أو في هامش خاص بها، كروايته عن "قتل الملك خالد بن عبدالعزيز" ص: 118، فيما الملك خالد توفي وفاة طبيعية، ولم يُقتل، وأيضا في الصفحة 778 أن الإمام جلال الدين السيوطي من علماء القرن السابع الهجري، وهو خطأ فالإمام السيوطي من علماء القرن التاسع الهجري، وعاش إلى بداية القرن العاشر، ت: 911هـ.

ــ هناك بعض الألفاظ المتحورة دلاليا ــ كما يقول اللغويون ــ والتي يختلف مفهومها من عصر إلى عصر، كان يُفضل الإشارة إليها في الهامش كلفظة: "شاذ" التي وصم بها الإمام أحمد، سواء هنا في "تذكرات" البردوني، ص: 629 أو في كتاب خاص منسوب للأستاذ محمد الفسيل، تحدث عنه في كتاب ثورة 48 المسيرة والميلاد، الصادر عن مركز الدراسات والبحوث اليمني. والمقصود بهذه اللفظة ليس المفهوم "البيولوجي" المتداول اليوم، وإنما الشاذ في تصرفاته وسلوكياته. وأيضا كلفظة "الموتر" وأحيانا "المواتر" التي كانت تطلق على السيارات سابقا، أي سيارة، وهي منقرضة اليوم تماما عدا عند بعض بدو الصحراء فقط.

4ــ هذه الملاحظات لا تنتقص من العمل مطلقا، ولا من جهود إخواننا الذين بادروا ــ مشكورين ــ لإصدار هذه المادة التي طال انتظارها، ولا يسعنا إلا أن نكرر شكرنا وتقديرنا لهم.
5ــ أنصح بقراءة هذه المذكرات "التذكرات"، لأهميتها، قراءة متأنية، وبالنسبة لي فأنا محتاج لقراءتها مرة ثانية أيضا.



قضايا وآراء
غريفيث