العليمي يتسلم تقرير هيكلة القوات ومحتجون يغلقون مبنى وزارة بعدن     كأس العالم في قطر.. كاتب غربي ينتقد ترويج المثلية في البلدان العربية     استغلال الموقع الرسمي.. الكشف عن قيام النائب العام السابق بتوظيف 100 شخص     الإعلان عن تفاهمات يمنية جديدة في الأردن     ما دور السعودية في دفع الحوثيين لقتل علي عبد الله صالح؟!     في سجن تابع للإمارات.. أسرة القيادي الإصلاحي "الدقيل" تناشد المجلس الرئاسي التدخل للإفراج عنه     تفاصيل انقلاب 2017 في القصور الملكية السعودية     حدادا على أرواح أطفال السرطان.. إيقاد الشموع في جنيف تنديدا بجرع الدواء المنتهية     رحيل فقيد اليمن وشاعرها الكبير عبدالعزيز المقالح     ندوة دولية حول بناء السلام وإعادة إعمار يمن ما بعد الحرب     كرة القدم العربية في كأس العالم بقطر     إصابة مدني بقناصة في حي الروضة بتعز     الحكم بالإعدام على قاتل الطفلة مها مدهش     منديال قطر.. إعادة للعرب قبسا من الأمجاد     قراءة في المدوّنة الحوثية للوظيفة العامة (1- 3)    

الاربعاء, 24 فبراير, 2021 07:30:31 مساءً

التعاطي مع الأمور بهذه السطحية، كارثة نخبوية يمنية تنبئ عن القعر الذي أوصلتنا له هذه النخبة الكارثية. على مدى عشرين عاما، وما يمثله غياب الأولويات وعدمية القضايا ذات النقاش، حيث أسهمت هذه النخب وبهذه السطحية بعودة الإمامة بعد نصف قرن.

فأولا: بخصوص مطالبة مجموعة من البرلمانيين برفع العقوبات عن أحمد علي  موضوع في قمة السطحية السياسية، ولا له أي علاقة بالأزمة والحرب اليمنية الراهنة باعتبار هذه الخطوة  تعد إسهاما في إطار المعركة الوطنية للانتصار على المشروع الحوثي الطائفي، وكأن أحمد علي اليوم في قيادة هذه المعركة ولا يعرقله سوى رفع اسمه من قائمة العقوبات الدولية.

صحيح لم يعد لنا مشكلة مع أحمد علي شخصيا، ولم تعد تربطه أي علاقة بالأزمة اليمنية الراهنة عمليا كما يفترض، إلا أنه للأسف لا يزال  مُعترف بسلطة الحوثي الانقلابي بصنعاء التي يعمل ضمنها نائبا لرئيس مؤتمر أبو رأس  بصنعاء، مؤتمر الحوثي، الذي يقدم خدمات مجانية للحوثي أمام المجتمع الدولي، باعتبار الحوثي سلطة ديمقراطية تقبل بالتنوع والتعدد وبالتالي هذا يجعله ضمن معسكر الحوثي لا معسكر الشرعية.

ثانيا: كان يفترض أن يسعى هؤلاء البرلمانيون لعمل شيء ذي قيمة لدعم معركة التحرر، ضمن معسكر الشرعية كأن يسعوا في خطوتهم هذه مقابل إعادة الأموال اليمنية المنهوبة والتي ذكرت ضمن تقارير وقرارات أممية سابقة، وذلك للاستفادة منها اليوم في معركة مواجهة الحوثي وهي أموال طائلة حتما ستسهم في رفد المعركة بالسلاح النوعي والحاسم لإسقاط مشروع الحوثي الذي استفاد من كل ما بناه صالح طوال فترة حكمه.

ثالثا: أحمد علي ذات نفسه، لم يعد له أي علاقة أو طموح بالشأن العام مطلقا، وهو راجع لتقديراته الشخصية لذاته وقدراته السياسية، ولا أدل على ذلك من موضوع مقتل والده بتلك الطريقة  والذي لم نسمع له كلمة واضحة تحدد المتهم بالقتل وطبيعة الرد  وكأن صالح مات بالكورونا ولم تقتله مليشيات يعرف العالم كله هذه الحقيقة التي صمت تجاهها أحمد علي صمت القبور.

رابعًا، ما يهمنا هنا هو توحيد الجبهة الوطنية تجاه لمشروع الحوثي، وهذا لن يتأتى من التناولات  السطحية والمجاملات غير ذات قيمة،  لكيفية هذا التوحد والذي يتطلب مكاشفات ومراجعات حقيقية حول طبيعة المعركة وثوابتها الوطنية المتمثلة بالشرعية كرأس وغطاء لهذه المعركة وأن الاعتراف بها هو أول خطوات توحيد الصف الوطني وما غير ذلك مجرد شغل سبهلة وسخافات لا قيمة لها في هذه المعركة.. الاعتراف والعمل ضمن الشرعية الراهنة هو الباب لوحدة الصف الوطني أولا وأخيرا، كيفما كانت هذه الشرعية، والاعتذار عن كل ما ساهم في إسقاط اليمن في هذا المستنقع ولا يكون الاعتذار إلا من باب رد كل ما له علاقة بالاعتبار لليمن ودولتها وحقوقها ومعركتها.

 غير ذلك اعتقد شغل علاقات عامة وتمليسات لن تٌقدم ولن تٌأخر في هذه المعركة.

ما قبل الختام ، بحسب معلوماتي كان مطلوب من أحمد علي كتابة مذكرة للرئيس هادي يطالبه بمخاطبة مجلس الأمن والجهات المعنية لرفع اسمه من قائمة العقوبات فرفض ذلك مطلقا في دلالة واضحة لرفضه الاعتراف بشرعية هادي والشرعية اليمنية عموما ، فكيف يتسنى بعد ذلك الحديث عن مصالحة وطنية مع هكذا عقول ونفسيات صغيرة .

ختاما، قد يكون في كلامي بعض القسوة لكن الحقائق المرة وحدها من يضع المعالجات الحقيقية  بعيدا عن المجاملات والعلاقات العامة، المكاشفات هي الخطوة الصحيحة لأي مصالحة وطنية حقيقية بعيدا عن التوظيف الرخيص لهذه المناكفات مع هذا الطرف أو ذاك في سوق الاستقطاب السياسي الرخيص على حساب قضيتنا ووطننا.



قضايا وآراء
مأرب