المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين     الحكومة تدعو المجتمع الدولي دعم اليمن سياسيا واقتصاديا     وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأممي غريفيث في الرياض     انفجار مجهول وسط مدينة تعز يخلف قتيل وجريح في صفوف الأمن    

الاربعاء, 24 فبراير, 2021 07:19:51 مساءً

عندما تكون لدينا نخبة لا تدرك الفرق بين السلطة والدولة، وتعتقد أن الأولى هي الثانية، تكون النتيجة: وجود من يطالب برفع العقوبات عن مرتكبي جريمتي القتل الجماعي ونهب المال العام، بحجة التوحد لـ"استعادة الدولة".
تبدو المشكلة المؤلمة، أن الدعوة لرفع العقوبات عن أحمد علي صالح، مجيئها من قيادات برلمانية قدمت نفسها كجزء داعم لثورة فبراير، الثورة التي قامت ضد نظام صالح، الذي أفشل عمدا "بناء دولة" مستقلة ذات سيادة، وصنع بدلا عنها سلطة مستبدة وفاشلة، أراقت دم اليمنيين، وسلمت "منشآت" السلطة إلى جماعة سلالية طائفية.

 لقد ارتكبت عائلة صالح، جرائم جسيمة بحق اليمن؛ أرضا وإنسانا، بدءا من منع اليمنيين طوال العقود السابقة من بناء دولة حرّة وجيش وطني، مرورا بالتحالف مع مليشيا الحوثي والانقلاب على التوافق الوطني وتسليم اليمن لإيران، فضلا عن نهب أموال الشعب، وانتهاء بتوفير الغطاء لذهاب موانئ اليمن وجزره ليد التحالف الإماراتي السعودي.

 لقد ارتكبت نخبة المشترك خطيئة الموافقة على منح صالح الحصانة من العقاب، وهي الخطيئة التي ساهمت بشكل رئيسي في قيام انقلاب صالح والحوثي (سبتمبر 2014)، والذي تسبب في تدخل إقليمي ودولي، وحاليا تريد مجموعة من "النواب" تقديم الغطاء لجريمة رفع العقوبات عن "بقية صالح"، بمعنى أوضح منحهم الحصانة من العقاب، لقد منحت "النخبة السياسية" الحصانة للمخلوع صالح، وتريد "النخبة القانونية" منحها لأبنائه.

 لقد وصلنا إلى هذه المرحلة اليمنية، التي يتجرأ فيها "نواب" لم تعد شرعيتهم تستمد من الشعب، بل من الخارج، ليوقعوا عريضة باسم الشعب؛ وليس باسم شخوصهم، للمطالبة برفع العقوبات عن "مجرمين"، لا تزال دماء ضحاياهم طرية، ولعنات أسرهم محلقة في السماء.
أحيانا تكون وقائع التاريخ بعيدة فتنسى ولا يتعظ منها، لكن ماذا يعني عدم الاتعاظ من وقائع جديدة لم تزل نتائجها الكارثية ملئ العين، كيف يمكن تفسير الرغبة برفع العقوبات عن مجرم؛ كأحمد صالح، الذي لا يزال يدين بالولاء لدولة؛ كالإمارات، والتي لا تزال تحتل بصلافة جزرا وسواحل و"ضمائر".

لا يمكن تفسير ما يحدث إلا في نطاق الحنين إلى الماضي، ماضي "سلطة صالح" التي لا يزالون يسمونها "دولة"، إنهم يريدون استعادتها بحجة "التوحد"، ضد من؟ .. ضد انقلاب الحوثي، مع من؟.. مع من هندس له وخطط معه ودعمه!!!



قضايا وآراء
غريفيث