استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

الاربعاء, 24 فبراير, 2021 07:19:51 مساءً

عندما تكون لدينا نخبة لا تدرك الفرق بين السلطة والدولة، وتعتقد أن الأولى هي الثانية، تكون النتيجة: وجود من يطالب برفع العقوبات عن مرتكبي جريمتي القتل الجماعي ونهب المال العام، بحجة التوحد لـ"استعادة الدولة".
تبدو المشكلة المؤلمة، أن الدعوة لرفع العقوبات عن أحمد علي صالح، مجيئها من قيادات برلمانية قدمت نفسها كجزء داعم لثورة فبراير، الثورة التي قامت ضد نظام صالح، الذي أفشل عمدا "بناء دولة" مستقلة ذات سيادة، وصنع بدلا عنها سلطة مستبدة وفاشلة، أراقت دم اليمنيين، وسلمت "منشآت" السلطة إلى جماعة سلالية طائفية.

 لقد ارتكبت عائلة صالح، جرائم جسيمة بحق اليمن؛ أرضا وإنسانا، بدءا من منع اليمنيين طوال العقود السابقة من بناء دولة حرّة وجيش وطني، مرورا بالتحالف مع مليشيا الحوثي والانقلاب على التوافق الوطني وتسليم اليمن لإيران، فضلا عن نهب أموال الشعب، وانتهاء بتوفير الغطاء لذهاب موانئ اليمن وجزره ليد التحالف الإماراتي السعودي.

 لقد ارتكبت نخبة المشترك خطيئة الموافقة على منح صالح الحصانة من العقاب، وهي الخطيئة التي ساهمت بشكل رئيسي في قيام انقلاب صالح والحوثي (سبتمبر 2014)، والذي تسبب في تدخل إقليمي ودولي، وحاليا تريد مجموعة من "النواب" تقديم الغطاء لجريمة رفع العقوبات عن "بقية صالح"، بمعنى أوضح منحهم الحصانة من العقاب، لقد منحت "النخبة السياسية" الحصانة للمخلوع صالح، وتريد "النخبة القانونية" منحها لأبنائه.

 لقد وصلنا إلى هذه المرحلة اليمنية، التي يتجرأ فيها "نواب" لم تعد شرعيتهم تستمد من الشعب، بل من الخارج، ليوقعوا عريضة باسم الشعب؛ وليس باسم شخوصهم، للمطالبة برفع العقوبات عن "مجرمين"، لا تزال دماء ضحاياهم طرية، ولعنات أسرهم محلقة في السماء.
أحيانا تكون وقائع التاريخ بعيدة فتنسى ولا يتعظ منها، لكن ماذا يعني عدم الاتعاظ من وقائع جديدة لم تزل نتائجها الكارثية ملئ العين، كيف يمكن تفسير الرغبة برفع العقوبات عن مجرم؛ كأحمد صالح، الذي لا يزال يدين بالولاء لدولة؛ كالإمارات، والتي لا تزال تحتل بصلافة جزرا وسواحل و"ضمائر".

لا يمكن تفسير ما يحدث إلا في نطاق الحنين إلى الماضي، ماضي "سلطة صالح" التي لا يزالون يسمونها "دولة"، إنهم يريدون استعادتها بحجة "التوحد"، ضد من؟ .. ضد انقلاب الحوثي، مع من؟.. مع من هندس له وخطط معه ودعمه!!!



قضايا وآراء
انتصار البيضاء