عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي     أمن تعز يستعيد سيارة مخطوفة تابعة لمنظمة تعمل في مجال رعاية الأطفال     تقرير دولي: التساهل مع مرتكبي الانتهاكات يهدد أي اتفاق سلام في اليمن     الحكومة تدين قصف مليشيا الحوثي مخيما للنازحين في صرواح بمأرب     مرتزقة إيران حين يهربون بالتوصيف تجاه الأخرين    

الثلاثاء, 16 فبراير, 2021 07:41:59 مساءً

جمع الحوثي كل ما يستطيع (رغبة ورهبة) من المحافظات التي يسيطر عليها.
استقدم معظم مقاتليه من جميع الجبهات المتوقفة والساكنة والمهادنة، دفع بقياداته التي خاضت كل حروبه السابقة.

وضع كل تكتيكاته القتالية الحربية والسياسية والإعلامية والاجتماعية والتواصل بالمشايخ والأفراد والضغط على أهالي المقاتلين المتواجدين في محافظات تحت سيطرته، كما قام عن طريق الأرقام الموجودة عبر شركات الاتصالات التي لا يزال يسيطر عليها بالتواصل الفردي وعبر لجان استخباراتية بالأفراد والمؤثرين في مواجهته خصوصا في محيط مدينة مأرب.

أرغم التجار وأصحاب المحلات وجمع أموال طائلة، ثم أعلن رسميا عن ما اسماه المعركة الفاصلة والنهائية للسيطرة على مأرب ترافقا مع تغيير في رؤية الإدارة الأمريكية بالضغط على التحالف والشرعية للوصول لاتفاق سلام، وهو ما شجع الحوثي في الاندفاع لخوض معركة فاصلة تتحدد تبعا لنتائجها الأوزان السياسية ورسم ملامح جديدة لمستقبل اليمن والمنطقة؛ تكون فيها إيران قائدة المنطقة بعد تحكمها وسيطرتها على أهم دول المنطقة العربية (العراق، سوريا، اليمن، لبنان، والبقية كوجبة قادمة). هذه كانت مخيلة راسمي الأهداف من وراء ما سموها بالمعركة المصيرية في مأرب.

(مارب) قادسية العرب الجديدة

مأرب هي رمزية اليمنيين كأصل الحضارات اليمنية، ومنها انحدرت معظم القبائل اليمنية التي هاجرت واستقرت في شبه الجزيرة وبعض الدول العربية.

مأرب هي خلاصة اليمن الجمهوري وثوراتها في وجه الاستعمار والإمامة وهي امتداد لكل من يؤمنون بالجمهورية والثورة والكرامة في وجه العنصرية. لذلك يمكن القول: أن مارب (جيش وقبائل ومقاومة) يخوضون معركة قادسية العرب الجديدة، ويخوضون معركة فاصلة تحدد مستقبل اليمن والجزيرة العربية.
ماذا فعلت مارب حتى الآن؟

خلال الأسبوع الأول تحطمت على تخوم مأرب معظم حشود الحوثي وانكسرت كل الأنساق الذي دفع بها الحوثي باستثناء اختراق محدود في صرواح يتم التعامل معه حاليا. اتبعت مأرب تكتيكات عسكرية ودفاعية نوعية وجديدة فاجأت الحوثي وأصابته بخسائر مهولة وكبيرة.

امتصت مأرب كما ونوعا هذه الحشود عن طريق تنوع الأداء والانساق ما بين تشكيلات عسكرية وخبرة القبيلة القتالية. تعزيز المحافظات المجاورة لمأرب مثل شبوه وأبين والجوف وبقية المحافظات مكنت مأرب من تبديل انساقها الدفاعية تجنبا للإرهاق الذي راهنت عليه خطة الحوثي الهجومية.

ويمكن القول: أن الخطة الهجومية للحوثي التي اعتمدت على تعدد الانساق وتواليها قد فشلت وأصابتهم بنكسة انعكست على معنويات الأفراد والقيادات التي بدأت تلقي باللوم على قيادات عليا وضعت الخطة بمعزل عن تكتيكات مأرب الدفاعية.

ساهم طيران التحالف بتوجيه ضربات نوعية في سلسلة الامدادات التي كان يعتمد عليها الحوثي لتعويض النقص والضحايا في الأفراد، وبالتالي: إذا استمرت المعركة بهذه الوتيرة وبهذا المستوى من الطرفين فان الأيام القادمة قد نشهد انهيار حقيقي داخل البنية العسكرية والأمنية لمليشيات الحوثي بفعل الخسائر المهولة في صفوفها ونوعياتهم وخبراتهم القتالية، وكذلك بفعل انهيار معنوياتهم التي اعتمدت على إشاعة أن مأرب تم السيطرة عليها وأن المقاتلين سيذهبون لحراسة النفط والغاز في صحراء مأرب. قدرة مأرب على امتصاص الصدمة الأولى بهذه الحشود وتكسير أنساق الحوثي يؤدي إلى نتيجة واحدة (إذا كان الحوثي قد جمع ودفع ما لديه كمعركة مصيرية فإن مأرب قد انتصرت وما بعدها هي التي ستقرر ميدان المعركة القادمة).
 
 



غريفيث