عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي     أمن تعز يستعيد سيارة مخطوفة تابعة لمنظمة تعمل في مجال رعاية الأطفال     تقرير دولي: التساهل مع مرتكبي الانتهاكات يهدد أي اتفاق سلام في اليمن     الحكومة تدين قصف مليشيا الحوثي مخيما للنازحين في صرواح بمأرب     مرتزقة إيران حين يهربون بالتوصيف تجاه الأخرين    

السبت, 13 فبراير, 2021 09:04:46 صباحاً

بقلم عبده سالم
لا زالت مأرب تشكل عملية استعصاء عسكري، وشعبي، وقبلي؛ وسكاني،  وإنساني، وسياسي، ودولي، وبالتالي ستنتصر مأرب وسيجر الحوثي أذيال الهزيمة والعار.

نعم، مأرب أبعد على الحوثي من عين الشمس؛ فالجيش والقبائل وجميع المقاومين لا يزالون يمتلكون عنصر الصمود والاستبسال وقلب الموزين. الجيش الوطني لا يزال كتلة نارية وخط ناري ملتهب يصعب تجاوزه، وطيران التحالف يشكل تغطية جوية حاسمة، وجبهتي الجوف والبيضاء إضافة إلى شبوة تشكل قدرا من الاستعصاء بالنظر إلى أهميتها كمناطق ارتباط استراتيجي ونسق قتالي مسلح ومتداخل.

مأرب اليوم هي حاجة للجميع وأهميتها تتجاوز كونها محافظة إلى ما هو أكبر من ذلك، هي آية في كتاب الله العزيز (بلدة طيبة ورب غفور)، وهي نبوءة سليمان، وملك بلقيس، فيها قلعة براقش النقيض  الموضوعي لقبة الهادي.

هي أرض سبأ، وأصل قحطان عمق السنة  وأرض مذحج. هي مركز المشرق الذي ظل مهددا وجوديا للإمامة في الشمال كمذهب وسلالة.

مأرب بوضعها الحالي عمق سكاني قومي ووطني، ومنطقة نزوح سكاني معتمدة في سجل الأمم المتحدة، وتهديدها لا يعني سوى تهديد هيئة الأمم ومشاريعها الإنسانية.

 مأرب، منطقة نفط وغاز ومقر للشركات النفطية العاملة أوروبيا وأمريكيا، ولن يتم السماح بخروج هذه الشركات ودخول شركات النفط الإيرانية والروسية التي هي خيار غير مرغوب لدى أسواق النفط الأمريكية والأوروبية.

ونتيجة لهذه الاعتبارات مجتمعة فإن مأرب لا زالت معتمدة دوليا كخط أحمر، حكمها حكم الحديدة، بالنظر إلى أن المجتمع الدولي لا يزال يراهن على التفاوض وتسوية الأزمة دوليا، واستهداف مأرب هو استهداف للعملية السياسية برمتها ولن يسمح المجتمع الدولي بانتهاء التفاوض، وانتهاء التسوية الدولية في المنطقة التي لا زالت غير واضحة المعالم، فضلا عن انتهاء دور المبعوث الدولي والمبعوث الأمريكي الجديد ودور الرباعية وكل شيء.

باختصار شديد فإن استهداف مأرب يعني  استهداف المجتمع الدولي ومحاولة إخراجه من المعادلة اليمنية كليا، وهو بمثابة الكرت الأحمر للخروج النهائي للمجتمع الدولي بلا عودة. كما أنه يمثل خروجا كليا لتحالف دعم الشرعية من المعادلة الإقليمية، وسقوط كلي لمنظومة الأمن الإقليمي بكامل قوامها الاستراتيجي.

خلاصة ما يمكن قولة فإن مأرب تمثل حاجة ماسة للجميع وطنيا وإقليميا ودوليا، ونتيجة لذلك فاني أعتقد أن الحرب  ستستمر فترة مؤقتة بين الشد والجذب والمراوحة لأسباب عديدة بعضها ذاتية، وأخرى موضوعية ذات صلة باعتبارات دولية، وإقليمية، وفي نهاية المطاف ستنتصر مأرب.



غريفيث