مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

السبت, 06 فبراير, 2021 08:08:55 مساءً

أخطر صنف من الثوريين، هم أولئك الذين ليس لهم أي أطماع شخصية من وراء نضالهم، هؤلاء هم من يصنعون التحولات الكبرى في المجتمعات ويدفعون بالفكرة الثورية لأقصى درجات التحقق، أولئك الذين يتحركون بدافع الفكرة النبيلة فحسب. هذا النوع من الثوار هو ما لا يمكن هزيمته، حتى وهو منكسر؛ يظل حاضر في الميدان بنفس درجة حضوره لأول مرة. 
 
إنهم يتمتعون بنزاهة داخلية قوية وراحة ضمير عالية، لا يمكن شراءهم وغير قابلين للتدجين أو الاحتواء، بخلاف الذين يطمحون لأشياء شخصية فهؤلاء يسهل ترويضهم وإثناءهم عن مواصلة الدرب. 
كما أن الصنف الأول دائما ما تجدهم بنفس درجة الحماسة والدافع الشعوري القوي في نضالهم، وعند مختلف الظروف والأحوال.
 
إنه لا يدافع عن حق شخصي ولا يناضل لمكسب مادي، بل يناضل دفاعًا عن قيمة عامة، عن فكرة خلاقة تتعلق بالمستقبل، فمبدأ النضال لديهم هو قيمته الذاتية، إنهم يستمدون صمودهم من عدالة الحلم ذاته بصرف النظر عن مآلاته، وبصرف النظر عما خسروه وعما لم يربحوه.
هؤلاء باعتقادي هم ثوار فبراير، وهذا ما يفسر أسباب احتفاظهم بذات الزخم طوال فترة نضالهم بحثًا عن العدالة، على الرغم من انكساراتهم الواقعية وانسداد الأفق أمامهم، إلا أنهم يتجلون بنفس درجة الثبات ويتعمق إيمانهم بعدالة فكرتهم كلما تقدم بهم الزمن أكثر.
 
إنهم يدافعون عن مستقبل أجيالهم، عن حياة لائقة حرموا منها ولا يريدون لأحفادهم أن يستمرون بذات العناء. 
 
ليست الطموحات الشخصية مناقضة بالضرورة لنزاهة الفكرة الثورية، لكن ما يضعف صلابة الموقف القيمي للناس هو امتزاجه مع أطماح شخصية، حتى وإن كانت نبيلة ومشروعة؛ لكنها غالبًا تتسبب في تشتيت الطاقة الدافعة للموقف وإخضاعه للحسابات الذاتية. 
 
كما أن من يناضلون لغاية عامة، وبتجرد ونزاهة شديدة، هؤلاء أكثر قدرة على تحقيق ذواتهم بطريقة عفوية وغير مباشرة، دون أن يكونون ساعين لذلك الطموح الشخصي بشكل متعمد، إن نضالهم دفاعا عن المبدأ والقيمة الثورية العامة، يؤتي أكله حتى على مستوى مكاسبهم الخاصة والمشروعة؛ لكن ذلك يحدث بشكل عرضي، كنتيجة طبيعية لولائهم الشديد للفكرة. 
المجد لشباب فبراير، الفدائيين الكبار، أولئك الذين يدافعون عن حلمهم على امتداد الدرب وزمن النضال.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء