الثلاثاء, 02 فبراير, 2021 01:24:50 مساءً

الكثير يعتب على ثورات الربيع العربي، ويشمت منها بدعوى، أن نتائجها كارثية على واقع الشعوب، وأنا أنحاز للرأي الذي يقول: أنا مع نهج التغيير حتى ولو كان للأسواء؛ لأننا إن مارسنا التغيير كثقافة في وجه الاستبداد سوف نتعلم وندرك نجاعته بعد حين حتى مع وجود الأخطاء، لأن مثل هذا المسار هو الخيار الأفضل في اعتقادي بدلاً من حالة الجمود والركود التي أصابت حركة الأمة بالشلل حد الموات. 
 
وبلا شك أن مخاض الثورات عبر المراحل عادةً ما يكون شاقاً وعسيراً ويعقبها صراعات مرهقة ونزاعات حادة وينتج عنها فرز سياسي لا يخلو من الصدام أحياناً، لكن مع هذا يظل المستقبل هو للثورة بلا شك، ولنا في ثورة فرنسا "الأم" أكبر دليل، إذ خاضت صراعاً مريراً مع أعداءها لعقود من الزمن، ولكنها رغم ذلك انتصرت لإرادتها وصنعت التغيير نحو الأفضل، وبفضل خيراتها الماثلة للعيان ها هو الشعب الفرنسي يفاخر الدنيا كلها بنجاحها وازدهارها ونعيم إنجازها. 
 
لذلك من الخطأ أن لا نعلي من شأن ثقافة التغيير في ذواتنا ولا نحث الجميع بالتحلي بقطعية هذا اليقين، بل من الواجب أن نقول بأننا انتصرنا، خاصةً وأشواق الحرية تهب نسائمها من جديد "الجزائر والسودان". 
 
الخطأ كل الخطأ أن يتم وأد التغيير في داخلنا نتيجة قناعة تشكلت، وأن نسمح لليأس يحاصرنا بإحباطاته المدمرة بما يثبط عزائم الأحرار وينال من حاضرهم ومستقبل الأجيال القادمة، والذي مع الأسف وجد قابلية لدى البعض وخاصة ممن كانوا محسوبين على الثورات. 
إذ لابديل عن التغيير حتى ننجح، وننتصر في معركتنا من أجل الديمقراطية. 
 
كما أن الانتقال من فشل إلى فشل يقود حتما بالأخير إلى النجاح، هكذا تقول الحكمة الانجليزية.  


صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء