انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

الأحد, 17 يناير, 2021 07:34:19 مساءً

شاهدت أمس أحد الفيديوهات، مكان الفيديو غير واضح، لكنك تجد فيه معلما يتجول في فصول مدرسة لا تصلح أن تكون مأوى حتى لماشية.
 
تسمية المدرسة هي تسمية مجازية لأن الفيديو يظهر أن المكان كأنه موقع لتجمع النفايات. الطلاب في المدرسة المفترضة يتعلمون طرق الدخول في العبودية الطوعية.
 
يوزع المعلم شيئا غير واضح لطلاب صغار يرتدون قمصانا مهترئة وممزقة ومتسخة.. يتلو المعلم أثناء التوزيع بعض الأناشيد أو الترنيمات التي تمجد أسماء تاريخية من سلالة آل البيت، مع كل توزيع يقوم به المعلم فإنه يذكر أحد تلك الرموز، يردد الطلاب ما يفعل هذا المعلم، هذا الترديد لن يكون بعيدا عن العمل خلال سنوات، فالطلاب الذين أكتب عنهم الآن باعتبارهم طلاب مدرسة بائسين في مرحلة بائسة، قد أكتب عنهم في الأيام القادمة باعتبارهم مقاتلين تابعين للمليشيا استطاعوا السيطرة على مدينة أو منطقة ما، وساهموا بفاعلية في تحويل سكان البلد إلى عبودية شاملة.
 
هناك حقيقة تتغير، والشرعية التي تعتقد أنها تركت الأطفال والكبار كما كانت في 2015 عندما غادرت البلد هي واهمة، عندما تعود الشرعية ونأمل أن تكون في الوقت القريب فإن أشياء كثيرة قد تغيرت.
 
نعتقد أن الجيل الذي تركناه سنجده كذلك، متجاهلين حقيقة الزمن، وحقيقة أنها أكثر من خمس سنوات لم نستطع فيها استعادة البلاد وهزيمة المليشيا، وأن الأطفال الذين كنا نلقاهم في الطرقات متسخين وعلى ملابسهم بقايا الطعام المتساقط، هم الآن يحددون مصير المدن الخاضعة لسيطرة الحوثيين كيفما يشاء قائدهم.
 
هناك جيل كامل قد تسرب من بين أيدينا، وهو لا يتلو النشيد الوطني كما كنا نفعل في طفولتنا في المدارس ذاتها، بل يتلقى أشياء أخرى تتعلق بحب آل البيت والنظر إلى المرحلة الإمامية باعتبارها النموذج المقدس. إن لم تستطع الشرعية استعادة البلاد في الوقت الحالي، فإنها لن تستعيدها في الوقت القريب.
 
الجيل الذي يتشكل الآن في المدن الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي ليس جيل الجمهورية، بل هو جيل زين العابدين بن علي وجعفر الصادق وعبد الملك الحوثي وليس للزبيري أو النعمان والسلال أي حظ فيه.

* صفحة الكاتب على فيسبوك
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء