طفلة بحالة حرجة بقصف للحوثيين على مدينة تعز ليلة العيد     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين في جبهتي المشجع والكسارة بمأرب     "غريفيث" يقدم إحاطة أخيرة لمجلس الأمن حول اليمن بعد تعينه بمنصب جديد     الولايات المتحدة تكشف حقيقة شحنة السلاح الكبيرة في بحر العرب     32 شهيدا بقصف الاحتلال على غزة وقتيلين صهاينة بضربات المقاومة     ما الذي يحدث في القدس وما سر توقيته؟     الدراما التركية وتكثيف مواجهة الخيانة     في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن    

الأحد, 17 يناير, 2021 07:34:19 مساءً

شاهدت أمس أحد الفيديوهات، مكان الفيديو غير واضح، لكنك تجد فيه معلما يتجول في فصول مدرسة لا تصلح أن تكون مأوى حتى لماشية.
 
تسمية المدرسة هي تسمية مجازية لأن الفيديو يظهر أن المكان كأنه موقع لتجمع النفايات. الطلاب في المدرسة المفترضة يتعلمون طرق الدخول في العبودية الطوعية.
 
يوزع المعلم شيئا غير واضح لطلاب صغار يرتدون قمصانا مهترئة وممزقة ومتسخة.. يتلو المعلم أثناء التوزيع بعض الأناشيد أو الترنيمات التي تمجد أسماء تاريخية من سلالة آل البيت، مع كل توزيع يقوم به المعلم فإنه يذكر أحد تلك الرموز، يردد الطلاب ما يفعل هذا المعلم، هذا الترديد لن يكون بعيدا عن العمل خلال سنوات، فالطلاب الذين أكتب عنهم الآن باعتبارهم طلاب مدرسة بائسين في مرحلة بائسة، قد أكتب عنهم في الأيام القادمة باعتبارهم مقاتلين تابعين للمليشيا استطاعوا السيطرة على مدينة أو منطقة ما، وساهموا بفاعلية في تحويل سكان البلد إلى عبودية شاملة.
 
هناك حقيقة تتغير، والشرعية التي تعتقد أنها تركت الأطفال والكبار كما كانت في 2015 عندما غادرت البلد هي واهمة، عندما تعود الشرعية ونأمل أن تكون في الوقت القريب فإن أشياء كثيرة قد تغيرت.
 
نعتقد أن الجيل الذي تركناه سنجده كذلك، متجاهلين حقيقة الزمن، وحقيقة أنها أكثر من خمس سنوات لم نستطع فيها استعادة البلاد وهزيمة المليشيا، وأن الأطفال الذين كنا نلقاهم في الطرقات متسخين وعلى ملابسهم بقايا الطعام المتساقط، هم الآن يحددون مصير المدن الخاضعة لسيطرة الحوثيين كيفما يشاء قائدهم.
 
هناك جيل كامل قد تسرب من بين أيدينا، وهو لا يتلو النشيد الوطني كما كنا نفعل في طفولتنا في المدارس ذاتها، بل يتلقى أشياء أخرى تتعلق بحب آل البيت والنظر إلى المرحلة الإمامية باعتبارها النموذج المقدس. إن لم تستطع الشرعية استعادة البلاد في الوقت الحالي، فإنها لن تستعيدها في الوقت القريب.
 
الجيل الذي يتشكل الآن في المدن الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي ليس جيل الجمهورية، بل هو جيل زين العابدين بن علي وجعفر الصادق وعبد الملك الحوثي وليس للزبيري أو النعمان والسلال أي حظ فيه.

* صفحة الكاتب على فيسبوك
 


قضايا وآراء
غريفيث