الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز     مأرب: ندوة فكرية عن خرافة الولاية وأدعياء الحق الإلهي     حوار صحفي مع الإعلامي عماد ربوان.. الأقيال تعد امتداد للحركة الوطنية اليمنية     تقسيم تعز وتوحيد اليمن !    

السبت, 09 يناير, 2021 08:24:28 مساءً

انطلقت الشفرة الإماراتية بوضوح ودون مواربة من خلال تصريحات عيدروس الزبيدي في القناة الرسمية لأبو ظبي، في تحد صارخ للسعودية بوصفها راع لاتفاق الرياض من جهة ومن جهة أخرى للتقارب الذي أبدته مع قطر. 
 
 وقد أكد ذلك الكاتب العراقي كرم نعمة في صحيفة العرب اللندنية التابعة لأبو ظبي، بتساؤله: متى نجحت السعودية بدون قوة خارجية مساعدة تعتمد عليها؟!"، يقصد أن السعودية بدون الإمارات دولة فاشلة.
 
حديث عيدروس ليس مفاجئا أو جديدا، فقد أعلن عن ذلك مرارا وتكرارا، وهذه المرة تجاوز المملكة العربية السعودية بوصفها الراعي لاتفاق الرياض واعتبرها غير موجودة، وبالتالي: هذا الموقف، بالإضافة إلى ما كتبه كرم نعمة، يؤكد أن الإمارات تعيش حالة إرباك بسبب الاتفاق بين المملكة العربية السعودية وقطر.
 
وبعد قمة العلا وعودة العلاقات السعودية القطرية بدأت الماكينة التخريبية للإمارات تعمل على تنفيذ نسف اتفاق الرياض وفق ما يخدم أجندتها، انطلاقا من حسابات خاصة تحدد بوصلتها وتواجه خطواتها، وهنا لم تعد أطماع الإمارات مستترة، فهي تبسط نفوذها وتتمدد في المحافظات الجنوبية، تاركة مليشيا الحوثي تنعم بسلام في المحافظات الشمالية؛ لإضعاف المملكة.
 
لقد اتخذت الإمارات من محاربة الإخوان شماعة وذريعة لتبرير عدائها لقطر من ناحية وللشرعية اليمنية من ناحية أخرى، ولم تترك الإمارات وسيلة إلا واستخدمتها لتعزيز نفوذها في اليمن على حساب الحكومة الشرعية التي باتت عدو الإمارات الأول، وعملت على تطوير أدواتها في كل مرحلة من مراحل الصراع، كما عملت على تعزيز وجود المليشيات المسلحة خارج الشرعية اليمنية.
 
الدور المشبوه الذي تلعبه أبو ظبي يرمي إلى إغراق السعودية في الحرب وتدمير اليمن وتحويلها إلى منطقة صراع دائم وتفكيك نسيجها الاجتماعي وتسعى وفق خطة استراتيجية لنزع الشرعية تماما عن حكومة هادي، فهي منذ أن دخلت الحرب في ٢٠١٥ وهي تلقي بكامل ثقلها في اليمن من أجل إجهاض الشرعية، وقد لجأت إلى بناء مليشيات مسلحة خرجت على الشرعية وأعاقت تحرير صنعاء، وقد ظهر الدور الإماراتي بشكل واضح منذ إعلان الانتقالي الانقلاب المسلح على مؤسسات الدولة القائمة، إضافة إلى بنائها للقواعد العسكرية في الجزر اليمنية والسيطرة عليها.
 
استمرار تدخل الإمارات في اليمن يطيل معاناة اليمنيين ويخالف الإجماع الدولي. إن اتفاق الرياض الذي رعته المملكة أضحى في صلب العمل السياسي العربي والدولي لإعادة الاستقرار إلى اليمن، وقد أثبت عيدروس الزبيدي أنه مجرد تابع للإمارات وأنه لم يكن صادقا بتصرفاته وأنه لا مكان له في مستقبل اليمن.
 
تحرص الإمارات على تهميش الشرعية ومصادرة صلاحيتها والحيلولة دون القيام بمهامها وتمنح الفرصة للمليشيات التابعة لها بالتدخل وهي حريصة كل الحرص على إنهاء دور الرئيس عبدربه منصور هادي لتنتهي معه وبه الشرعية الدستورية وإفساح المجال للمليشيات الانقلابية؛ لكي تتمكن من سيطرتها على الجزر والسواحل اليمنية.
 
تنطلق الإمارات في سلوكها هذا من منطلقين: الأول إغراق المملكة في حرب اليمن، والثاني  من عقدة النقص والصغر تجاه اليمن، فهي تحاول تجاوز هذه العقدة بنسب التاريخ اليمني لها، ولم تتح لها هذه العقدة أن تدرك الفارق بين أكثر من خمسة آلاف سنة من تاريخ اليمن وتاريخها الذي لا يساوي تاريخ آخر حفاظة لبسها عيدروس الزبيدي في طفولته، ولولا التبعية الفاقدة للعزة لأدرك عيدروس أنه أكبر من أي حاكم في أبو ظبي.
 
لقد استطاعت الإمارات توريط المملكة وجعلها تتحمل لوحدها التكاليف المادية وتفقد سمعتها وقادتها إلى إضعاف الشرعية وإضعاف نفسها بسبب اعتماد المملكة على فريق أغرق نفسه في الفساد، فأضعف اليمن وستجد السعودية نفسها لوحدها أمام ملفات تتحملها بمفردها، وليس أمامها إذا أرادت أن تخرج من هذا المستنقع سوى إبعاد هذا الفريق واستبداله بفريق يعمل لأجل المملكة وليس لأجل المصالح الخاصة.
صفحة الكاتب على فيسبوك 
 
 


قضايا وآراء
مأرب