الاربعاء, 06 يناير, 2021 10:53:14 مساءً

لإبْعاد اليمن وعزله جغرافياً واقتصادياً وسياسياً، أختار مؤسسو كيان "دول مجلس التعاون الخليجي" مسمى "الخليج العربي"، وهو حوض مائي محصور ليس له أي بُعد تأريخي أو استراتيجي.
 
في حين كان مسمى "الجزيرة العربية" بما يمثلهُ من إرث تأريخي وموقع استراتيجي ووعاء جامع لكل دوله، بما في ذلك اليمن بموقعها الجيوسياسي الهام، هو المسمى المنطقي لانبثاق هذا الكيان التعاوني تحت عنوان "مجلس تعاون دول شبه الجزيرة العربية".
 
شبه الجزيرة العربية تشمل سبع دول، أكبرها السعودية مساحة ثم تليها اليمن، فيما تحل اليمن أولاً من حيث عدد السكان، والتي توازي عدد سكان دول شبه الجزيرة مجتمعة، ودخول اليمن في هكذا منظومة كان سيساهم في استقرار المنطقة وتأمين الملاحة في البحرين العربي والأحمر لاسيما مضيق باب المندب وخليج عدن، لكن عرب الوبر عملوا على إزاحة اليمن وهربوا إلى حوض الخليج فقط للتخلص من اليمن ثم إشغاله بالصراعات والحروب التي ماتزال دائرة إلى اليوم.
 
في إحدى الوثائق المسربة من موقع ويكيلكس، يقول محمد بن زايد ولي عهد الإمارات عام 2009: إن دولته عارضت بشدة انضمام اليمن إلى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وإن رئيس دولته وأمير الكويت هددا الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالخروج من منظومة المجلس إذا ما انضمت اليمن إليه!!
 
هذا العداء لليمن ومحاولة حصره في الزاوية الحرجة يتوجب علينا كيمنيين أن ندير ظهورنا لهذه الدول الحاقدة، واتخاذ البحر جاراً وشقيقاً ومنطلقاً إلى العالم، كما اتخذه الأجداد عبر الزمن وجعلوا من اليمن واحدة من أعظم امبراطوريات التاريخ القديم.
 
البحر لم يكن غدّاراً باليمنيين يوما ما ولن يكون، لقد أثبتت الأحداث أن غدر الصحاري وأعرابها أشد وقعاً من غدرِ كل بحار ومحيطات الدنيا.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء