الأحد, 03 يناير, 2021 08:28:27 صباحاً

بعد جريمة اهتز لها العالم، واستهدفت قتل حكومة بكاملها في مطار مدني الدولي مكتظ بمئات الناس، وخلفت الحادثة أكثر من مئة قتيل وجريح.
 
فبعد تلك الجريمة المروعة بذلك الجنون الذي لا سابقة له في تاريخ الإجرام عبر قصف صاروخي ثلاثي الأبعاد يقصد منه موت محقق إن لم يكن بالصاروخ الأول فبالثاني، وإلا فبالثالث أيضا.. بعد تلك الجريمة النكراء أطل مهندس الموت المجوسي (الفارسي) من أكبر مساجد اليمن، مدنساً إياه هو وأذياله الذين دنسوا كل شيء في حياة اليمنيين، وداسوا على كل مقدس بدءا بالدم وانتهاء بالمساجد.    
 
إطلالة "ايرلو" المبعوث الإيراني إلى صنعاء بعد جريمته الكبرى، من مسجد الصالح بالعاصمة صنعاء هو إمعان في التدنيس والإهانة، ومثلما أن جريمة مطار عدن وحدت اليمنيين بعد شتات، فإن هذه الاطلالة المعززة بصور قاسم سليماني في مسجد الصالح حاضرة العمران، ورمزية الدين، وسرّة العاصمة، ومهوى المصلين ومقصد الزائرين.
 
 هذه الجرأة والوقاحة وإن كانت قذى في العيون إلا أنها توقد جمر القلوب التي تأخر وقيدها.
قبل 11 عاما، وتحديدا في صيف 2009، زار رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، صنعاء، والتقى الرئيس السابق علي عبدالله صالح وزار جامع الصالح ووثقت قناة اليمن الزيارة.
 
قلت يومها في نفسي أين عقلك يا رئيسنا، هذا مبعوث نظام معاد أوقد خمس حروب ضدك وضد شعبك وأنت تستقبله وتفتح له أبواب المساجد؟
لعمري لم يكن لاريجاني يومها يصطحب المتر ليقيس ويهدي المسجد قطعة من السجاد الإيراني كتلك التي أهداها للرئيس، بل كان يرسل رسالة لذيوله أن استمروا القوم في غفلة يعمهون، وسترددون هنا الصرخة ذات يوم، ولعله يومها اختار الموقع الذي علقت فيه صورة المجرم سليماني اليوم!!  
التقط الأذناب الرسالة وفجروا الحرب السادسة بعد مغادرته بأيام قليلة. 
 
لا عتب عليك يا إيرلو.. العتب علينا إن لم نقتلعك وأذنابك من أرضنا إلى غير رجعة، وذلك عهد علينا سنفعله. 

 صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
غريفيث