الجمعة, 25 ديسمبر, 2020 08:48:04 مساءً

في مطلع عشرينيات القرن الفائت، أهان أحد عكفة الإمام يحيى امرأة صبرية من عزلة صنمات، طالبًا من زوجها الإتيان بها لتدليك قدمية؛ ثارت ثائرة الزوج، وأشعلها ثورة، صحيح أنَّ تلك الثورة التي شارك فيها جميع أبناء تلك المنطقة لم يُكتب لها النجاح؛ وذلك لعدم وجود السند والنصير، إلا أنَّ من قاموا بها انتقموا لكرامتهم، وكسبوا - وهو الأهم - أنفسهم، وما تزال بطولاتهم المائزة محط فخر واعتزاز أبناء جبل صبر حتى اللحظة.
 
الثورة الحقيقية قضية صادقة، وفعل مُستمر، ورُوح وثابة، تتجدد ما تجدد الظلم، وتنتصر ما وجدت الإرادة، وتوفرت المساندة المجتمعية الشاملة، وكما أنَّ لكل صمود ضريبة؛ فإنَّ لكل انتصار ثمن. 
وبما أنَّ الثورة - أي ثورة - تحتاج لسبب موضوعي لإشعال فتيلها، فإنها تحتاج - وهو الأهم - لأحرار يأبون الضيم، يحملون أرواحهم على أكفهم، ويمضون بعزيمة لا تقهر صوب غايتهم، التي هي في الأصل غاية كل حر في هذا الوطن المنكوب، مسلوب الإرادة والمصير.
 
واليوم، وقد تمادى الإماميون الجدد في غيهم، وتوفرت الأسباب الموضوعية للثورة عليهم، الموضوعية لمن كانوا حتى الأمس القريب مخدوعين بهم، فلا بد من ثورة عارمة تجتثهم، ثورة يُشارك فيها الجميع، ثورة يمنية خالصة، غيرة مُرتهنة، ولا تستجدي الدعم ممن كانوا سببًا في عودة الإمامة الكهنوتية، ويعملون بخسة وانتهازية على إطالة عمرها؛ انتقامًا من اليمن واليمنيين.
 
جميل ذلك التعاطف مع حادثة مقتل فتاة العدين، والأجمل والأعظم أن يُتبع ذلك الغضب الشعبي بثورة عارمة، ثورة تشمل كل المناطق الخاضعة لحكم المليشيا الإمامية، وبما أنَّ للعدين تاريخ مُشرف في مقاومة الإمامة، فلتكن هي السباقة في ذلك، ولتكن جغرافيتها نقطة البداية.
 
 يُحدثنا التاريخ كثيرًا أن الثورة - أي ثورة - لا تحظى في بدايتها بالدعم المُحفز للاستمرار، وأنَّ الثوار - أي ثوار - يكونوا عُرضة للتآمر والاحتقار، من القريب قبل البعيد، إلا أنَّها - أي الثورة - مع مرور الوقت تُصبح سلوك مُعدي، وظاهرة مُجتمعية عصية على التشويه والانكسار.
 
ملاحظة: كان الواحد من عساكر الإمام لا يُسمى جُنديًا، بل مُجاهدًا في سبيل الله، وكانت تسميتهم الشائعة (عُكفي)، وهي كلمة مشتقة من الاعتكاف، والمغزى منها: أنَّهم - أي العُكفة - في حالة جهاد واعتكاف؛ ما داموا بعيدين عن أهلهم وقراهم، عبادة لله، وطاعة للإمام!
 
ملاحظة ثانية: لأهمية ثورة صنمات.. ثورة الكرامة.. أعيد نشر هذه المادة: 
العُكفة.. والعشاء الأخير
 
 
 
حِكاية ثورية رائعة، تشربت عناوينها المُلفتة مُنذ صغري، وحين وجدتها مُبعثرة الجوانب؛ قررت الإيغال في لم شتات تفاصيلها، مُستعينًا هذه المرة بفيض الأمكنة، ابتدأت الوقائع من الوهلة الأولى تنساب إلى مسامعي طرية عذبة، مَشحُونة بـالتباهي، مَحفُوفة بـالغبطة، لحظتها قلت في خاطري عن هذه الثورة المـُختلفة: إنها المجد الذي ورثه الجميع، وعمل لأجله الجميع.
 
نحن اليمانين جُبلنا على أنَّ كرامتنا فوق كل شيء، وإنْ كانت هذه الكرامة قد رضخت، وبعثر بهيبتها فوق التراب بفعل جبروت الطغاة من بيت حميد الدين، وأسلافهم، الذين استغلوا جهل الشعب المـُشبع بالثقافة الدينية البسيطة، وأوهموهم أنَّهم يحكمون بأمر الله، وأنَّ طاعتهم والرضوخ لاستبدادهم من طاعة الله، وفق تبريرات خادعة كانت أساس سلطتهم، ومصدر قوتهم، وقوة من أتوا بعدهم.
 
كانت تصرفات عساكر الإمام (العُكفة) تثير الرعب والخوف والغضب عند كثيرين، وكان الصبر على أذاهم سمة دائمة تدور في بوتقة طاعة الله، وطاعة ولي الأمر، وفي حال تجاوزت تلك التصرفات الرعناء ما لا يستسيغه العُرف، ولا التدين البسيط، كان التَمرد والثورة.
 
ما حَدث في صَنِمَات، وهي إحدى عُزل مُديرية المِسراخ  - جبل صبر، في إبريل من العام 1920م، من انتفاضة أو تَمرد، تدور في ذات المسار الذي أشرنا إليه آنفًا، ومبعثها تصرفات رعناء قام بها حوالي 40 فردًا من عساكر الإمام، وقيل أكثر، أرسلهم عامل صبر حسين جباله لجمع واجبات الجبل، إلا أنَّ أولئك العسكر خرجوا عن السياق المعهود للمأموريات إلى سلوكيات أكثر شذوذًا، نفذ عندها الصبر، وتوقفت الطاعة، وثارت الكرامة.
 
ذات مساء، وأولئك العسكر ما زالوا مقيمين في عدد من دور صَنِمَات العتيقة، (نوبة المصرع، ودار النكر، وبيت السقيفة، ودار النجادي)، استخف قائدهم حمود الرداعي بالمواطن محمد عبدالمجيد العقور، نسبة لقرية (العقور)، وطلب منه أنْ يرسل إليه زوجته كي تدلك له قدميه، تلقى المواطن ذلك الطلب الفاجعة ببرود شديد، مُجيبًا بالقبول، وأنَّه سيجلب السمن البلدي - أداة التدليك - بكلتا يديه.
 
الانتقام لحظتها كان هو القرار الوحيد الذي كتمه العقور في نفسه، وما إنْ أبلغ أهله وذويه، حتى قُرعت الطبول، وذُبحت الذبائح؛ وكأن عُرسًا سيُقام، الحشود توالت من المناطق المجاورة، والعسكر منتظرون للعشاء وتدليك الأقدام، وبذات السكاكين التي ذبحت بها أثوار الوليمة، وبالجنابي أيضاً، فُصلت رؤوس العُكفة عن أجسادهم، ثم وضعت بكبرياء فوق مائدة عشاءهم الأخير، الذي هموا بتناوله لتوهم.
 
حاول عكفيان الهروب من ذلك الموت المحقق، نجح أحدهم، وذهب مُخضبًا بدمائه إلى من يهمه الأمر، أما الآخر فقد لحقه المواطن عبداللطيف محمد شمسان، تعارك معه، وحين استعصى عليه، طلب من أخيه أنْ يطلق الرصاص عليهما، امتنع الأخير، فخاطبه: «لا يهم اقتلني معاه»، أصيب عبداللطيف في يده، وقتل العكفي على الفور.
دخلت زوجة العقور الديوان المليء بالجثث، داستها بأقدامها، وهي تقول: «اني بافحسكم الآن»، ثم خضبت يدها بالدماء، وحطت ثلاث نقاط على وجهها، نقطتين على خديها، ونقطة على جبينها، وأصبح ما فعلته زينة عند النساء لعدة سنوات، ليستبدل الدم فيما بعد بالخضاب.
 
يفتخر أبناء صَنِمَات بانتفاضتهم تلك، ويتناقل الجميع أحداثها باعتزاز يشوبه ألم، خاصة عند من عايشها عن قرب، فهذا الشيخ الطاعن بالسن عبده أحمد الحيدري (125 عامًا تقريبًا) - هكذا كانت حِسبته - تجاعيد الزمن المرسومة على جبينه تجعل من يقابله يخال البسمة والحديث شاقًا عليه، لكنه تبسم وتحدث بصعوبة، وأطلعنا على جميع التفاصيل المـُرتبطة بذات المكان، وإذا ما نسي شيئًا ذكره من حوله من الأبناء والأحفاد، وما عليه إلا أن يؤكد أو ينفي، وإن كانت أغلب الأحداث السابقة مُستقاة منه، إلا أن ضرورة التدقيق جعلتني أستثني ما لا يتوافق مع مصداقية البحث والتقصي، ولعل ألأروع في حديثه حين قال باعتزاز لافت: «أنَّ كل شيء يهون إلا الكرامة».
 
الرواية الرسمية المتوكلية لتلك الثورة حرَّفت أسبابها، وأغفلت عفويتها، وشيطنت من قاموا بها، أتت بمبررات واهية تتفق وردة الفعل الانتقامية الآتي ذكرها، بل أنَّ عبدالكريم مطهر - المُؤرخ الرسمي للإمام يحيى - وفي نقله لأحداثها، جعل منها ثورة منظمة، وقال في كتابه (كتيبة الحكمة) أنَّ أبناء صَنِمَات استغلوا توجه عساكر الإمام من تعز إلى زبيد لإخماد إحدى التمردات هناك، وقاموا بتمردهم ذاك.
 
يقول المُؤرخ مطهر: «ولما توجه أكثر الجند من تعز إلى زبيد، بقي الأمير - يقصد علي الوزير - في قلة من العسكر، ولم يكن حينئذ إحساس لأقل شر، فاغتنم ذوو النفاق فرصة تلك الحال، وأوحوا إلى شيطانهم ما أوحوا من شر الأقوال».
ثم يمضي مُطهر في نقل تفاصيل الحادثة بكلام إنشائي مُمل، تكرر في كتابه مرات عديدة، إلى أن قال: «فإنها سولت لهم أنفسهم الشيطانية الإقدام على العسكر المذكورين، واغتيالهم أقبح اغتيال، والتمثيل بهم بعد التالي منهم على ذلك، وكانت فتكة شنيعة، اضطرب لها حبلُ الأمن في جبل صبر جميعه، لا في صنمات فقط».  
 
تلقى أمير تعز علي الوزير النبأ الرهيب بذهول شديد، وفي ذلك قال مُطهر: «فلم يشعر الأمير وهو بتعز مقيم، إلا بما كان من أهل صنمات من البغي والعدوان، ومتابعة الشيطان، وإقدامهم إلى اغتيال العسكر.. وتحير الأمير لقلة ما لديه من الجند، وخطر الحال، وما رآه من الجد، وقد أظهر أولوا النفاق ما في ضمائرهم من الإفساد، وأكثروا الإرجاف والإبراق والإرعاد، فلم تكن لديه من وسائل الدفاع غير الفزع إلى الله تعالى، والابتهال إليه في حفظ بيضة الإيمان بكمال الانقطاع».
 
كان الأمير علي الوزير خائفًا من ثورة كبرى تقتلعه من تعز، ولأن له تجربة مريرة مع سكان جبل صبر الذين استقبلوه حال وصوله - العام الفائت - بثورة عارمة هدَّت كيانه، بادر أول ما بادر بإرسال ما لديه من العساكر - رغم قلتهم - كلفهم بالانضمام إلى عامل صبر حسين جبالة، الذي رابط في قرية الصراري القريبة من صَنِمَات، وأرسل معهم أحد المدافع السريعة، وبذلك توقف اختلال الجبل، وانحصر التمرد على المنطقة المذكورة.
 
لم يكتفِ أمير تعز بذلك، بل أرسل إلى عامل إب طالبًا النجدة، ومن إب ومن مناطق مختلفة جاءه المدد، وفي ذلك قال مطهر: «فلم يمض غير أيام قلائل إلا وقد وصلت إلى تعز الجنود من إب وسواها، وكلما وصلت طائفة أرسلها الأمير مددًا للسابقين، فاجتمعت العساكر في الجبل، ووجه الأمير همته إلى إمدادهم بما يحتاجون إليه من الذخائر والأزواد، وأناط كل طائفة بأمير، وأحكم في ذلك التدبير، ثم أمر الجيش بالتقدم من جهات مختلفة على صنمات». 
 
استعد أبناء صَنِمَات لحرب طويلة الأمد، تحصنوا في حصونها المنيعة التي قال عنها مطهر بأنَّها «في غاية الحصانة والمناعة، وأبنيتها تناطح النجوم رفعة، وتماثل الجبال تشييدًا وإحكامًا»، ملأوها بالحبوب والأقوات، ولولا ضربات المدفعية المتتابعة لصمدت أكثر، ولطال صمود الثوار، ولطردوا الغزاة، ونكلوا بهم.
 
يقول مطهر: «فأقبل إليهم - إلى الثوار - الجند الإمامي كالسيل المتدافع، وفتح الحرب عليهم، وضربت دورهم بالمدافع، فهدمت منها المشيد، وأسمعتهم من أصواتها صوت الصواعق المُبيد، وبادرتهم الجنود كالعقبان الكواسر بالهجوم، لا يبالون بما يمطرونه عليهم من رصاص بنادقهم، ولا بما يرسلونه من الأحجار، إلى أنْ قبضوا بعض الدور، وانحصر الباقون في باقيها». 
 
حين أدرك من تبقى من الثوار بأنْ لا طاقة لهم بمواجهة ذلك الجيش الجرار، تسللوا هاربين في جنح الظلام، وفي ذلك قال مطهر: «فعلموا حينئذ أنَّهم لا طاقة لهم بالصبر على هذه الحرب الضروس، ولا بملاقاة هجمات المجاهدين، وقد أنزلوا بهم كل بؤس، وقتلوا منهم عدة، وأخذوا منهم بثأر من قتلوهم في أوجز مدة، فدافعوا عن أنفسهم إلى أن أسبل الليل أستار ظلامه، وانسلوا من طرقٍ لا يعرفها سواهم».
استباح أولئك العسكر بعد ذلك صَنِمَات، وما حولها من قرى، افرغوا الشعاب من الأنعام، والمدرجات الزراعية من المحاريث، والمدافن من الحبوب، وصادروا جميع الأسلحة والذخائر من المواطنين، وفي ذلك قال مطهر: «واحتوى المجاهدون على أموالهم، وأرضهم، وقراهم، واستأذنوا في قلع قاتهم، وهو شيء كثير.. فقلعوه من أصوله، ثم أمر مولانا الإمام بهدم دورهم التي كان فيها جرأتهم على العصيان، وفعل ما يغضب الرحمن، وشدد الإمام في ذلك، فمكثت أيدي الخراب تعمل في تلك المباني مدة غير قصيرة، إلى أن ألحقت بالعدم».
 
ومما تحفظه الذاكرة الشفهية أنَّ نساء جبل صبر كُن يُرددن في الشعاب ملالاة شعبية تُصور تلك المعاناة، تقول إحداها:
وابو ينا كم نفذوا عساكر
على صُنامه يقبضوا الميازر
المهام النضالية لأبناء صَنِمَات لم تتوقف عند حدود تلك الثورة، فالاستباحات المُطلقة لممتلكات الرعية جعلت كثيرا من الشباب المُتحمس، والمُهجر قسرًا يضيق ويتذمر، فكانت تحدث بين الفينة والأخرى مُناوشات وتحرشات استنزافية كلفت الإماميين الشيء الكثير، وعن ذلك قال مطهر: «وبعد فرارهم - يقصد الثوار - ظنوا أنهم سيتمكنون من إنزال الضرر على المجاهدين بالطرق ليلًا، والتردد على تلك الأطراف، فضبطت الأطراف، ولفظتهم الأطراف جميعها، ولم يتوصلوا إلى شيء».
 
ما لم يعترف به مطهر أنَّ الجلاء التام لأولئك العسكر تحقق بفعل تلك الضربات الموجعة، المتبوعة أصلاً بهَجر قبلي، ثور للإمام، وثور للعُكفة، لتنقشع بذلك صفحة مظلمة عاشها أبناء صَنِمَات لشهور، عاد بعدها غالبية السكان إلى قراهم، فيما استقر بعضهم في منطقتي عبدان والصرمين، شرقي صبر، ولا زالوا هناك حتى وقتنا الراهن، ولم يسمح للعائدين ببناء منازل جديدة إلا بعد موافقة الإمام، وعن ذلك قال المُؤرخ مطهر: «وأذن مولانا الإمام لهم بعمارة مساكن لهم، تليق بهم، وانقضت فتنتهم التي أحرقتهم، وصلحت الأحوال، وعادت الأمور إلى مجاريها بفضل الرب المتعال».
 
في خمسينيات القرن الفائت، وبعد انقشاع تلك الغُمة بأكثر من ثلاثين عامًا، اختلف أحد أبناء صَنِمَات مع اثنين من عساكر الإمام - أحمد هذه المرة -  تدخل الرعية حينها لنصرة صاحبهم المظلوم، ضربا العُكفيان ضربًا مُبرحًا، وكسروا بندقيتهما، ونكلوا بهما؛ فكانت تلك الحادثة ذريعة ناجزة للإمام بأن ينكل بهم، ويتفنن في إذلالهم، ورغم الفارق الكبير بين أسباب الحملة السابقة وهذه، إلا أنَّ الأخيرة كادت توازي الأولى في البطش، وفظاعة الانتقام.
 
كان الطاغية أحمد يسمي أهل صَنِمَات بــ (الأصنوم)، وكان يكن لهم شديد الكره، وعظيم الاحتقار، وما أنْ وصله خبر ذلك الاعتداء، حتى وجه بإرسال حملة عسكرية قوامها 500 مُقاتل، قسمها إلى فرقتين، وجعل عليها عاملين من عماله، لكل واحد منهما أفراده وطريقه، أطبق الجمعان كطرفي كماشة على صَنِمَات، من الأعلى ومن الأسفل، وفرضا عليها حصارًا من جميع الجهات، دخلوها بصعوبة، ولم يغادروها إلا بعد أن عاثوا فيها - كعادتهم - نهبًا وخرابًا.
 
إنَّ الثورات المنظمة التي قادها أهل العلم والدراية، هي من حظيت بالاهتمام، وما دونها من ثورات عفوية ارتجالية، محصورة في مناطق معينة، فإنَّها - وعلى كثرتها - لم تحظَ بالدراسة والتوثيق، إلا ما ندر، ومن هذا المنطلق تبقى الدعوة مفتوحة لأولئك المفتونين بالتاريخ، الباحثين في أغواره عن كل جديد، أنْ يخوضوا غمار البحث والتقصي عن جميع التفاصيل الثورية المـُنتصرة للكرامة، كتلك التي حدثت في صَنِمَات.
 


قضايا وآراء
غريفيث