الخميس, 24 ديسمبر, 2020 11:04:28 صباحاً

بقلم/ عبدالسلام القيسي 
يرتبط اسم النعمان بن المنذر بمخيلة التأريخ العربي قبل الإسلام وفي الملاحم والسير الشعبية للمنطقة، فالنعمان من لخم اليمنية التي هاجرت وشيدت مملكة المناذرة في العراق كما شيدت أختها مملكة الغساسنة في الشام، وهم إخوة البلد.
 
بفترة من الفترات تسيد كسرى الساساني وتملك قرار الحيرة. كان حكما ذاتيا يتداوله المناذرة حكام عرب الجزيرة من ناحية سواد العراق الى الحجاز ونجد ونحن نقرأ السير الشعبية ودنيا الأنساب والقبائل نجد قبالتنا اسم المنذر والنعمان يتردد بكثرة في حرب العرب بكل معركة وفي الشعر وفي الرهانات وبالفخر والمعارك ومرج حليمة، والكثير.
 
رغم التفاوت الكبير بين كسرى والنعمان، وحكم كسرى الأول وقوته وسطوته وتملكه مصير العائلة اليمنية والمملكة لكنه انهزم أمام النعمان بمعركة الأنفة عندما أراد كسرى إحدى بنات النعمان زوجة له وكان يعتقد أن النعمان سوف يفرح ويرقص بمصاهرة ثاني اثنين من حكام العالم وهما كسرى وقيصر ولكن خابت نظرة كسرى ورفض النعمان تزويجه بنته.
 
كن حاكماً عليّ، ستسُد، وسأكون حتى بركابك ولكن لن أتنازل عن حقيقتي أنني أنا النعمان سليل ملوك الجبال في اليمن يمكنني الفخر بمصاهرتك فلا وألف لا.. وقامر النعمان بملكه وبعد رفضه استدعاه كسرى إلى قصره المدائن وتأكد النعمان أن كسرى قاتله، وفعلا ذهب إليه فهو لا يستطيع مخالفة أوامر الساساني وذهب إلى الموت وزج به كسرى إيران في السجن حتى مات، وقيل قتله. 
كان قتل النعمان سبب معركة ذي قار، إذ قبل ذهاب النعمان إلى كسرى أودع لدى بني شيبان أدرعه وأهله فطالبهم كسرى بعد قتله للنعمان بكل شيء ورفضت شيبان التي لا وجه لها بصد كسرى ولا طاقة لكنه لكن ابن مسعود الشيباني رفض الرضوخ وقاتل بقِلّته كثرة المجوس وكانت الصاعقة: أنتصر العرب.
 


قضايا وآراء
غريفيث