محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"     عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بالحديدة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي الإرهابية     تصريحات تصعيدية للمجلس الانتقالي الموالي للإمارات رافضة لقرارات الرئيس هادي     تقدم كبير للجيش بجبهة مأرب ضمن خطة هجوم لاستعادة مواقع استراتيجية     ‏الحكومة تصف قبولها باتفاق ستوكهولم بالقرار الفاشل     السلام في عقيدة الحوثيين.. الحرب الدائمة أو الاستسلام المميت     مركز دراسات يكشف عن خسائر مهولة لقطاع الاتصالات باليمن منذ بداية الحرب    

الأحد, 20 ديسمبر, 2020 09:10:54 مساءً

ست سنوات من حرب التحالف- أو هكذا يقال - في اليمن، لم تقصم ظهر الحوثي، بل زادته قوة؛ بدليل أنه بات قادر على ضرب جده والرياض، ومنشآت النفط السعودية، بل ويهدد الملاحة البحرية في باب المندب والبحر الأحمر.
وكما فعل عفاش تماما، فإن ستة حروب خاضها مع مليشيات الحوثي (2004 – 2009) لم تزدهم إلا قوة وتمكين.

الحقيقة الدامغة أن هذه الجماعة تتقوى ويشتد بأسها كلما خاضت مزيدا من الحروب، فهي ولدت  ونشأت وتوسعت في بيئة حرب وقتال، وتوسلت بالسلاح كي تتمدد وتنتشر.

فهم عفاش تلك الحقيقة جيدا، وعمل عليها، ومن بعده سار التحالف على نفس السياسة، فالحرب ضد الحوثي طيلة ست سنوات لم تنتزع منه صنعاء بل دفعته لحصار مأرب.!!

 
لقد بتنا أمام حقائق، المرحلة الأولى: حرب التحالف في اليمن عززت وجود الحوثي حاكما مسيطرا في الشمال، والمرحلة الثانية من الحرب صنعت الانتقالي وعززت نفوذه في الجنوب.. أما المرحلة الثالثة من حرب التحالف (ضد اليمن) فستكون حول مأرب وشبوة وتعز وتحريرها من الشرعية وتسليمها لطارق عفاش والانتقالي كل فيما يخصه، وهذا الأخير ليس تحليلا.
 
في الواقع لقد تم تقاسم المكاسب بين السعودية والإمارات في اليمن ولم يبق سوى تعميدها، ومن سيقوم بهذه المهمة ليست الشرعية بل بدائلها من الانتقالي وطارق وحتى الحوثي نفسه الذي سيكون له أسباب لفعل ذلك.

يعمل التحالف – حاليا -  على تسوية الأرض لحليفهم في الساحل الغربي طارق عفاش، وسيعملون معه في المرحلة الثالثة من حربهم في اليمن على تعزيز مكانة ودور المؤتمر وعائلة عفاش، وهذا هو الهدف الأول الذي ستعمل الحرب (الثالثة)  لأجله.

لكن طارق عفاش لن يفتح صنعاء ولن يحارب الحوثي بل سيحارب الإصلاح والشرعية فقط ليحل محلها ويعقد اتفاق مع الحوثي بعد ذلك.

الإمارات ترى مأرب وشبوة وتعز بيد الإصلاح وهي تستميت في نزعها منه بأي طريقة، وترى أن طارق هو الخيار الأفضل الفراغ في تلك المحافظات من خلال تقديمه على أنه أحد أبطال المقاومة، وعلى اعتبار أن له ثأر مع الحوثي وعلى اعتبار أنه يمثل حزب المؤتمر الذي حكم اليمن لثلاثة عقود.

استطاع التحالف حل مشكلة الانتقالي وفرضه شريكا رئيسا في السلطة مع الشرعية مع احتفاظه بكامل سلاحه خارج نطاق الجيش الوطني كالحوثي تماما، وبذلك يمكن القول أنه رتب الوضع السياسي للبلاد ليكون الحوثي  الحاكم شمالا والانتقالي الحاكم جنوبا.. أما المحافظات التي لا تزال تدين للشرعية ويحتفظ الإصلاح فيها ببعض نفوذ وفي المقدمة منها مأرب وتعز فسيدفعون طارق ليحل فيها بنفس الطريقة التي دفعوا بها الانتقالي ليزاحم الشرعية في الجنوب وسيختلقون كل المبررات والأعذار السياسية والعسكرية بما فيها مبرر مواجهة الحوثي للدفع بطارق عفاش ليتصدر المشهد العسكري في تلك المحافظات التي لن يكون الهدف تحريرها من الحوثي بل من الإصلاح، وعندما يتم لهم ذلك سيعقدون اتفاقا بين طارق والحوثي، هذا إذا قبل الأخير بالطبع (وقد يقدمون له تنازلات ليقبل).
ستكون الشرعية حينذاك قد أصبحت خارج اللعبة تماما في الشمال والجنوب معا بما فيها الاصلاح المتشبث بها.

وهكذا فاللعبة القادمة (من الحرب) ستكون في مأرب وشبوة وتعز لإقصاء الإصلاح والانتهاء من آخر معاقل الشرعية ليتم طي صفحتها وترتيب الوضع السياسي في اليمن بين الأطراف الثلاثة: الانتقالي والحوثي وطارق عفاش (المؤتمر). وتلك هي المرحلة الثالثة من مراحل حرب التحالف التي ستضمن له تقاسم النفوذ والمصالح مع ثلاثي العمالة الذين يحرص على تكريسهم والتأسيس لهم في اليمن. أما هادي فسيظل يمارس نفس المراوغة والكذب والتضليل الذي يمارسه منذ بداية الحرب المعتمد على تسريبات تدعي مقاومته لأطماع التحالف ورفض توقيعه على شروطهم فيما هو يسلم لهم اليمن بالتقسيط وعلى مراحل ليوهم الشعب والإصلاح أنه لايزال يقاوم ويعمل للوطن فيما الواقع يقول: أنه سلم سقطرى للإمارات والمهرة للسعودية والجنوب للانتقالي والساحل الغربي لطارق عفاش ولم يبق سوى مأرب وشبوة وتعز، ولن يتردد أبدا في الانخراط بلعبة التحالف لنزعها وتسليمها لتلك الأطراف بأي طريقة، والواقع يشهد على تواطأه ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم.



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ