قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين     محافظ مأرب يترأس اجتماعا طارئا للجنة الأمنية حول مستجدات المحافظة    

الأحد, 20 ديسمبر, 2020 09:10:54 مساءً

ست سنوات من حرب التحالف- أو هكذا يقال - في اليمن، لم تقصم ظهر الحوثي، بل زادته قوة؛ بدليل أنه بات قادر على ضرب جده والرياض، ومنشآت النفط السعودية، بل ويهدد الملاحة البحرية في باب المندب والبحر الأحمر.
وكما فعل عفاش تماما، فإن ستة حروب خاضها مع مليشيات الحوثي (2004 – 2009) لم تزدهم إلا قوة وتمكين.

الحقيقة الدامغة أن هذه الجماعة تتقوى ويشتد بأسها كلما خاضت مزيدا من الحروب، فهي ولدت  ونشأت وتوسعت في بيئة حرب وقتال، وتوسلت بالسلاح كي تتمدد وتنتشر.

فهم عفاش تلك الحقيقة جيدا، وعمل عليها، ومن بعده سار التحالف على نفس السياسة، فالحرب ضد الحوثي طيلة ست سنوات لم تنتزع منه صنعاء بل دفعته لحصار مأرب.!!

 
لقد بتنا أمام حقائق، المرحلة الأولى: حرب التحالف في اليمن عززت وجود الحوثي حاكما مسيطرا في الشمال، والمرحلة الثانية من الحرب صنعت الانتقالي وعززت نفوذه في الجنوب.. أما المرحلة الثالثة من حرب التحالف (ضد اليمن) فستكون حول مأرب وشبوة وتعز وتحريرها من الشرعية وتسليمها لطارق عفاش والانتقالي كل فيما يخصه، وهذا الأخير ليس تحليلا.
 
في الواقع لقد تم تقاسم المكاسب بين السعودية والإمارات في اليمن ولم يبق سوى تعميدها، ومن سيقوم بهذه المهمة ليست الشرعية بل بدائلها من الانتقالي وطارق وحتى الحوثي نفسه الذي سيكون له أسباب لفعل ذلك.

يعمل التحالف – حاليا -  على تسوية الأرض لحليفهم في الساحل الغربي طارق عفاش، وسيعملون معه في المرحلة الثالثة من حربهم في اليمن على تعزيز مكانة ودور المؤتمر وعائلة عفاش، وهذا هو الهدف الأول الذي ستعمل الحرب (الثالثة)  لأجله.

لكن طارق عفاش لن يفتح صنعاء ولن يحارب الحوثي بل سيحارب الإصلاح والشرعية فقط ليحل محلها ويعقد اتفاق مع الحوثي بعد ذلك.

الإمارات ترى مأرب وشبوة وتعز بيد الإصلاح وهي تستميت في نزعها منه بأي طريقة، وترى أن طارق هو الخيار الأفضل الفراغ في تلك المحافظات من خلال تقديمه على أنه أحد أبطال المقاومة، وعلى اعتبار أن له ثأر مع الحوثي وعلى اعتبار أنه يمثل حزب المؤتمر الذي حكم اليمن لثلاثة عقود.

استطاع التحالف حل مشكلة الانتقالي وفرضه شريكا رئيسا في السلطة مع الشرعية مع احتفاظه بكامل سلاحه خارج نطاق الجيش الوطني كالحوثي تماما، وبذلك يمكن القول أنه رتب الوضع السياسي للبلاد ليكون الحوثي  الحاكم شمالا والانتقالي الحاكم جنوبا.. أما المحافظات التي لا تزال تدين للشرعية ويحتفظ الإصلاح فيها ببعض نفوذ وفي المقدمة منها مأرب وتعز فسيدفعون طارق ليحل فيها بنفس الطريقة التي دفعوا بها الانتقالي ليزاحم الشرعية في الجنوب وسيختلقون كل المبررات والأعذار السياسية والعسكرية بما فيها مبرر مواجهة الحوثي للدفع بطارق عفاش ليتصدر المشهد العسكري في تلك المحافظات التي لن يكون الهدف تحريرها من الحوثي بل من الإصلاح، وعندما يتم لهم ذلك سيعقدون اتفاقا بين طارق والحوثي، هذا إذا قبل الأخير بالطبع (وقد يقدمون له تنازلات ليقبل).
ستكون الشرعية حينذاك قد أصبحت خارج اللعبة تماما في الشمال والجنوب معا بما فيها الاصلاح المتشبث بها.

وهكذا فاللعبة القادمة (من الحرب) ستكون في مأرب وشبوة وتعز لإقصاء الإصلاح والانتهاء من آخر معاقل الشرعية ليتم طي صفحتها وترتيب الوضع السياسي في اليمن بين الأطراف الثلاثة: الانتقالي والحوثي وطارق عفاش (المؤتمر). وتلك هي المرحلة الثالثة من مراحل حرب التحالف التي ستضمن له تقاسم النفوذ والمصالح مع ثلاثي العمالة الذين يحرص على تكريسهم والتأسيس لهم في اليمن. أما هادي فسيظل يمارس نفس المراوغة والكذب والتضليل الذي يمارسه منذ بداية الحرب المعتمد على تسريبات تدعي مقاومته لأطماع التحالف ورفض توقيعه على شروطهم فيما هو يسلم لهم اليمن بالتقسيط وعلى مراحل ليوهم الشعب والإصلاح أنه لايزال يقاوم ويعمل للوطن فيما الواقع يقول: أنه سلم سقطرى للإمارات والمهرة للسعودية والجنوب للانتقالي والساحل الغربي لطارق عفاش ولم يبق سوى مأرب وشبوة وتعز، ولن يتردد أبدا في الانخراط بلعبة التحالف لنزعها وتسليمها لتلك الأطراف بأي طريقة، والواقع يشهد على تواطأه ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء