محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"     عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بالحديدة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي الإرهابية     تصريحات تصعيدية للمجلس الانتقالي الموالي للإمارات رافضة لقرارات الرئيس هادي     تقدم كبير للجيش بجبهة مأرب ضمن خطة هجوم لاستعادة مواقع استراتيجية     ‏الحكومة تصف قبولها باتفاق ستوكهولم بالقرار الفاشل     السلام في عقيدة الحوثيين.. الحرب الدائمة أو الاستسلام المميت     مركز دراسات يكشف عن خسائر مهولة لقطاع الاتصالات باليمن منذ بداية الحرب    

السبت, 19 ديسمبر, 2020 09:34:04 مساءً

تعلمت مؤخرا أن السعادة أهم من المعرفة، فالسعادة في البساطة والطيبة والنبل والفطرة وهذا ما تفتقده المجتمعات الحديثة.

ارتباطي بهذه المعاني إدراك في أن سعادتي لا يمكن استجلابها من خارج احتياجاتي الإنسانية، الحب، المنح العطاء الكرم إسعاد الآخرين، التأمل في حياتهم وافراحهم وأحزانهم ويومياتهم في الإخفاق والنجاح والفشل، وأن المعاني العظيمة قد تكون تائهة في ظلمة الأحياء المنسية.

حاول شاب في مسلسل أوزارك مساعدة فتاة على حمل بعض الصناديق إلى المخزن، اعترضت الفتاة، فقال الشباب: أردت أن أكون شهما.

فقالت الفتاة: ألا تعرف أن الشهامة أصبحت شيئا من الماضي، جملة الفتاة السابقة تلخص التاريخ الأخلاقي لأوروبا الحديث.

انتهت الشهامة لدى المجتمعات الأوروبية وأصبح ينظر لها إلى جانب بعض الصفات الإنسانية الأخرى كأحد رواسب الماضي التي لا تناسب حياة الحضارة الجديدة ولا الإنسان في شكله الجديد.

الإنسان الذي حلم به نيتشه بدأ يتجسد. الحضارة الجديدة فيها الانفتاح الجنسي لكن الشهامة ليست إحدى مفرداتها، وفي ثلاثينيات القرن الماضي كتب فرويد أنه لا يمكن تصور قيام حضارة دون أن تحمل شروط تلبية الرغبة الجنسية وعدم وضع أي قيود على الحياة الجنسية.

ليست الشهامة فحسب من انتهت، انتهت الكثير من الأخلاق التي نعتقد أنها لا زالت إحدى مميزاتنا نحن العرب. لا معنى لكلمة الكرم اليوم لدى المجتمعات الأوروبية، لا معنى لشيء اسمه العفة، لا معنى للحياء والخجل، وكل هذه الصفات الأخلاقية إنما هي صفات مرتبطة بالشعوب البدائية حسب رؤيتهم، مرتبطة بالإنسان الأول، الإنسان القديم الذي لم يعرف بعد الحضارة الحديثة.
أما الشعر العربي الممتلئ بهذه المعاني فإنه ليس له مكان هو الآخر، وما كان مفخرة له في السابق قد لا يكون الآن.




قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ