الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين    

الاربعاء, 16 ديسمبر, 2020 09:52:56 مساءً

يحيى بن محمد السراجي، واحد من طامحين كُثر جاءوا إلى شمال اليمن طمعًا في الحكم والزعامة، قدم مع والده من العراق في النصف الأول من القرن السابع الهجري، كان مُقدمًا عند أهالي صنعاء، وأعلن - تبعًا لذلك - من منطقة حضور بالقرب من جبل النبي شعيب نفسه إمامًا 659هـ / 1261م، وتلقب بـ (الناصر).
 
تصدر الناصر السراجي عام قيامه مُحاربة الرسوليين، هزموه؛ فهرب إلى بني فاهم في الحيمة، أمسك به سكانها، ثم سلموه للأمير سنجر الشعبي، فكحل الأخير عينيه بنار حتى أعماه، مُسقطًا بذلك أحد شروط الإمامة عليه؛ وقد استاء المُظفر يوسف - كما أشار المُؤرخ الخزرجي - من تصرف واليه على صنعاء كثيرًا.
 
اختلف النسابة والمُؤرخون حول نسب الناصر يحيى، وبالتحديد حول اسمي جديه السادس والسابع، وحول لقب السراجي، وبمن التصق من أجداده، وهو كما أشارت أغلب المصادر الإمامية المُتداولة: يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن عَبْدالله بن الحسن بن محمد بن عَبْدالله بن الحسن، وقيل - كما أفاد المُؤرخ ابن فند - الحسين بن علي بن محمد بن جعفر بن عبدالرحمن الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهناك أسر في اليمن يلتقي وإياها عند جده الرابع، وقد دخلوا جميعًا في دائرة الالتباس.
 
في معرض حديثه عن نسب محمد بن جعفر بن عبدالرحمن الشجري، قال الفخر الرازي في كتابه (الشجرة المُباركة في الأنساب الطالبية): «فعقبه من أربعة رجال: أحمد أبو القاسم يلقب "كركورة"، وعبدالله، والحسين، والحسن. ويقال: إن له ابنًا خامسًا اسمه علي، وله عقب»، ثم عاد فاستدرك: «وأما علي بفرغانة ابن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن الشجري، فقد رأيت في بعض تصانيف أبي الغنائم عقبه، وفيهم كثرة. وعقبه من رجل واحد الحسين، وللحسين هذا ابن واحد اسمه الحسن، ومنه العقب ببغداد».
 
توافق النسابة الرازي - توفي سنة 606هـ - في الجزئية الأخيرة مع ما ذكره ضامن بن شدقم الحسيني، والأخير نسابه مشهور عاش قبله بقرنين، وله كتاب اسمه (تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب الأئمة الأطهار) جاء فيه: «فعلي خلف الحسين، ويعرف ثمة بالسراجي.. فالحسين خلف الحسن، ثم الحسن خلف محمدًا، ثم محمد خلف جعفرًا المظلوم».
وبمُقارنة فاحصة بين ما هو مُتداول، وبين ما ذكره النسابين المذكورين، نجد أنَّ ثمة خطأ واضح في اسمي جدي الإمام يحيى السراجي السادس والسابع (عبدالله والحسن)، وإذا كان الأخير فيه قولان، فإنَّ الأول فيه نظر! 
 
قلت في خاطري: ربما التبس على مُؤرخي الإمامة الأمر، وأسقطوا سهوًا أحد الأسماء، وأنَّ اسمي الحسن والحسين والد وولده، لا شخص واحد، وبالفعل عدلت النسبة على ذلك، ثم قارنتها بنسب أئمة آخرين عاصروا ذات الإمام، ومن نفس جيله، فتكشف لي خلل آخر، تمثل بوجود زيادة في اسمين! 
 
وفيما يخص اللقب (السراجي) فهناك قولان، القول الأول: أورد ضامن بن شدقم - وهو نسابة مُتقدم كما سبق أنْ ذكرنا - ذلك اللقب لصيقًا باسم الحسين بن علي بن محمد بن جعفر، ولم يذكر سببًا لذلك، والقول الآخر: أجمع غالبية مُؤرخي الإمامة الزيدية على أنَّ السراجي لقب التصق بجد الناصر يحيى الرابع (الحسن)، وأنَّ الأخير سمي بـ (سراج الدين) لأنَّ أمه حال حملها به رأت نورًا يخرج من جوفها، وقيل أيضاً أنَّه - أي الجد - سمي بذلك لصباحة وجهه.
توفي الإمام يحيى السراجي في صفر من العام 696هـ / يناير 297م، وقد تولى الإمامة فيما بعد من أسرته حفيده المنصور محمد بن علي السراجي (900هـ / 1495م - 910هـ / 1505م)، والهادي أحمد بن علي السراجي (جمادي الأولى 1247هـ / نوفمبر 1831م - صفر 1248هـ / يوليو 1832م).


* صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء