انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

الإثنين, 07 ديسمبر, 2020 08:31:24 مساءً

الهجرة والاغتراب والانتقال إلى أماكن جديدة في بقاع الأرض المختلفة للعمل والدراسة والانتشار بحثاً عن فرصة حياة، ميزة لليمني عبر التاريخ سواء كانت بلاده مستقرة أو مضطربة.
 
فرادة نفسية اليمني، أن يكون قادرا على المغادرة وتجاوز السياج، غادر اليمني إلى بقاع الأرض المختلفة، غادر في بداية القرن العشرين إلى ليفربول، مرسيليا، نيورك، ميتشجن الحبشة، وقبلها ذهب اليمنيون أفواجا إلى إندونيسيا وماليزيا والهند وشرق اسيا وشمال افريقيا. 
 
وقبلها ذهبوا إلى الأقاصي، انتقلوا من يمنهم القديم إلى الشام وشمال أفريقيا، بل وأكثر من ذلك يشير تطور علم الآثار بعد دخول الأقمار الصناعية لتصوير الأرض عبر الرنين المغناطيسي، إلى رؤى ستغير رواية التاريخ القديم كله عبر أولى نتائجها التي تشير إلى أن الفراعنة والبابليين هاجروا من جنوب جزيرة العرب والربع الخالي بعد ضرب نيزك ضخم للأرض في الربع الخالي الذي كان منطقة عمرانية وحضارية. 
 
ذهب اليمنيون إلى الخليج منتصف القرن العشرين، وينتشرون اليوم في دول العالم بعد أن ضاقت بهم بلادهم.  
 
هذه روح الحياة التي تأبى الثبات والإقامة والموت والإعاقة، روح الحياة التي لا تعيش على الانتماءات الميتة بل على الانطلاق والمغامرة وارتياد الآفاق الجديدة وجوب القفار والمدن والبلدان، مسلحة بحب العمل وروح البحث عن فرص الحياة، وحيوية الإنجاز المختزنة كلها في قلب فرد يواجه العالم مستندا إلى جدار واحد ذاته القابعة في أعماقه.
 
هذا اليمني لن تطاله الحروب وجائحتها ولا الكوارث وعواصفها. روح اليمني غير قابلة للتدمير، إنها مثل ذرة الراديوم، تتداعى الجبال من حولها، لكنها تخرج من تحت الركام والغبار لامعة ومشعة؛ كأنها جوهرة تختزن سر الحياة في أعماقها.

صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء