العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي    

الاربعاء, 18 نوفمبر, 2020 11:45:04 مساءً

أن يتعبد المسلمون  الله فرادى أو جماعات برفض ظلم الأنظمة وظلم الاستعمار وظلم المحتلين ومقاومة  جميع أنواع الطغيان والاستغلال وجميع انتهاكات حقوق الإنسان، والعمل على إقامة موازين القسط في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية؛ فهم حتماً يمارسون الإسلام السياسي الاجتماعي الذي أمر الله به قبل أن يأمر بالصلاة "قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد".  وأن يتعبد  المسلمون الله فرادى وجماعات بالنضال من أجل مستقبل أفضل، وبأساليب مدنية وبواسطة  برامج انتخابية اجتهادية بشرية قابلة للنقد والمنافسة الحرة تهدف إلى تحسين الحياة ومقاومة الشرور السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفعل الخيرات والأمر بمعروف العدل والمساوة ومعروف الإصلاح في الأرض والنهي عن منكر إفساد البيئة ومنكر انتهاك الحريات والحقوق ومنكر اغتصاب الشرعيات الشعبية بالقوة، والنضال من أجل التمكين للمستضعفين والمهمشين والتمكين للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان عبر برامج سياسية اجتهادية قابلة للنقد والرفض والعرض في سوق المنافسة الحرة؛  فهم حتماً يمارسون الإسلام السياسي والاجتماعي المطلوب تجريد الإسلام منه ووصمه بالإسلاموية من أجل مصالح كل فاسد ومستغل ومستعمر ومحتل وكل طاغوت أو كهنوت مغتصب لشرعية السلطة العامة والثروات العامة، ومن أجل صناعة إسلام قابل للتطبيع والتطويع لأجندة الاستعمار والاستبداد لا علاقة له بمحاربة الفساد وإقامة موازين القسط في الأرض.
 
هذا التجريد للإسلام من قيمه الحية وفرائضه الكبرى ليس تجديداً ولا إصلاحاً، بل محاولات بائسة لتعطيل الطاقات الحيوية في هذه الشعوب وتجريدها من هويتها وقتل إرادتها. 
 
ولكن لا يعني كل ما سبق إقرار استعباد الناس بالإسلام المسيس  القائم على التوظيف القذر والحقير للدين للدفاع عن الأنظمة القمعية وتبرير انتهاكاتها باسم الدين، ولا إقرار توظيف الهيئات الدينية لإدانة المعارضة وقمع الرأي الأخر بالفتاوى المسيسة.
 
 ولا إقرار  ادعاء الجماعات احتكارها لتمثيل الإسلام،  احتكار ادعاء الصوابية المطلقة للاجتهادات الخاصة بالتصورات السياسية والاجتماعية. والاقتصادية وإضفاء القدسية على اجتهادات بشرية.
 
ولا إقرار من يتخذ من النضال السياسي باسم الدين وسيلة لفرض كهنوتية طاغوتية على المجتمع، ومصادرة حقوق وحريات الآخرين وحق الجميع  في  الوجود والنضال من أجل تصوراتهم للعدالة والحرية والتنمية وفقاً لأيديولوجيتهم وبالطرق السلمية.
ولا إقرار أي استخدام للدين لمحاربة حرية الاعتقاد وحرية التعبير وحرية الضمير وتهديم قواعد التعايش الإنساني.
 


غريفيث