العليمي يتسلم تقرير هيكلة القوات ومحتجون يغلقون مبنى وزارة بعدن     كأس العالم في قطر.. كاتب غربي ينتقد ترويج المثلية في البلدان العربية     استغلال الموقع الرسمي.. الكشف عن قيام النائب العام السابق بتوظيف 100 شخص     الإعلان عن تفاهمات يمنية جديدة في الأردن     ما دور السعودية في دفع الحوثيين لقتل علي عبد الله صالح؟!     في سجن تابع للإمارات.. أسرة القيادي الإصلاحي "الدقيل" تناشد المجلس الرئاسي التدخل للإفراج عنه     تفاصيل انقلاب 2017 في القصور الملكية السعودية     حدادا على أرواح أطفال السرطان.. إيقاد الشموع في جنيف تنديدا بجرع الدواء المنتهية     رحيل فقيد اليمن وشاعرها الكبير عبدالعزيز المقالح     ندوة دولية حول بناء السلام وإعادة إعمار يمن ما بعد الحرب     كرة القدم العربية في كأس العالم بقطر     إصابة مدني بقناصة في حي الروضة بتعز     الحكم بالإعدام على قاتل الطفلة مها مدهش     منديال قطر.. إعادة للعرب قبسا من الأمجاد     قراءة في المدوّنة الحوثية للوظيفة العامة (1- 3)    

الاربعاء, 18 نوفمبر, 2020 11:45:04 مساءً

أن يتعبد المسلمون  الله فرادى أو جماعات برفض ظلم الأنظمة وظلم الاستعمار وظلم المحتلين ومقاومة  جميع أنواع الطغيان والاستغلال وجميع انتهاكات حقوق الإنسان، والعمل على إقامة موازين القسط في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية؛ فهم حتماً يمارسون الإسلام السياسي الاجتماعي الذي أمر الله به قبل أن يأمر بالصلاة "قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد".  وأن يتعبد  المسلمون الله فرادى وجماعات بالنضال من أجل مستقبل أفضل، وبأساليب مدنية وبواسطة  برامج انتخابية اجتهادية بشرية قابلة للنقد والمنافسة الحرة تهدف إلى تحسين الحياة ومقاومة الشرور السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفعل الخيرات والأمر بمعروف العدل والمساوة ومعروف الإصلاح في الأرض والنهي عن منكر إفساد البيئة ومنكر انتهاك الحريات والحقوق ومنكر اغتصاب الشرعيات الشعبية بالقوة، والنضال من أجل التمكين للمستضعفين والمهمشين والتمكين للحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان عبر برامج سياسية اجتهادية قابلة للنقد والرفض والعرض في سوق المنافسة الحرة؛  فهم حتماً يمارسون الإسلام السياسي والاجتماعي المطلوب تجريد الإسلام منه ووصمه بالإسلاموية من أجل مصالح كل فاسد ومستغل ومستعمر ومحتل وكل طاغوت أو كهنوت مغتصب لشرعية السلطة العامة والثروات العامة، ومن أجل صناعة إسلام قابل للتطبيع والتطويع لأجندة الاستعمار والاستبداد لا علاقة له بمحاربة الفساد وإقامة موازين القسط في الأرض.
 
هذا التجريد للإسلام من قيمه الحية وفرائضه الكبرى ليس تجديداً ولا إصلاحاً، بل محاولات بائسة لتعطيل الطاقات الحيوية في هذه الشعوب وتجريدها من هويتها وقتل إرادتها. 
 
ولكن لا يعني كل ما سبق إقرار استعباد الناس بالإسلام المسيس  القائم على التوظيف القذر والحقير للدين للدفاع عن الأنظمة القمعية وتبرير انتهاكاتها باسم الدين، ولا إقرار توظيف الهيئات الدينية لإدانة المعارضة وقمع الرأي الأخر بالفتاوى المسيسة.
 
 ولا إقرار  ادعاء الجماعات احتكارها لتمثيل الإسلام،  احتكار ادعاء الصوابية المطلقة للاجتهادات الخاصة بالتصورات السياسية والاجتماعية. والاقتصادية وإضفاء القدسية على اجتهادات بشرية.
 
ولا إقرار من يتخذ من النضال السياسي باسم الدين وسيلة لفرض كهنوتية طاغوتية على المجتمع، ومصادرة حقوق وحريات الآخرين وحق الجميع  في  الوجود والنضال من أجل تصوراتهم للعدالة والحرية والتنمية وفقاً لأيديولوجيتهم وبالطرق السلمية.
ولا إقرار أي استخدام للدين لمحاربة حرية الاعتقاد وحرية التعبير وحرية الضمير وتهديم قواعد التعايش الإنساني.
 


قضايا وآراء
مأرب