تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب     في محراب الشهيد الزبيري     مناطق نفوذ الحوثيين. موسم البسط على أموال الأوقاف مستمر    

الأحد, 01 نوفمبر, 2020 10:04:42 صباحاً

لماذا شرع الإسلام للمسلمين الاحتفاء برسالة الرسول ولم يشرع لهم الاحتفاء بميلاد الرسول؟
 
أشار القرآن الكريم إلى ميلاد نبيين فقط من أنبياء الله كان ميلادهما متميزاً، وكان لولادتهما خصوصية فارقة مرتبطة بالبعد الرسالي:
 
 1- ميلاد كلمة الله عيسى عليه السلام الذي ولد بدون أب، فكان الميلاد نفسه معجزة مرتبطة برسالته، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الحدث في أكثر من سياق "والسلام عليَ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا".
 
2- وميلاد يحيى عليه السلام دعوة أبيه زكريا الذي ادركه اليأس من الإنجاب و بلغ من العمر عتيا وكان امراته عاقراً فبشره الله بغلام اسمه يحيى وأتاه الحكم صبيا "وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا" فكانت ولادة يحيى ابن زكريا معجزة بحد ذاتها أشار إليها القرآن الكريم كما أشار إلى مولد عيسى ليلفت الأنظار إلى قدرة و فضل الخالق  لا ليبهرها بفضل المخلوقين كما توهم ذلك من وقع في فتنة التأليه والتوثين، وما كان عيسى ولا يحيى ولا زكريا ولا محمد من بعدهم  إلا عباد الله ورسله، وظيفتهم جميعاً تذكير الناس بالله لا فتنة الناس بأشخاصهم عن المرسل والرسالة.
 
ولهذا يحتفي المسلمون احتفاءً كبيراً لا يوازيه أي احتفاء في تاريخ البشرية بذكرى البعثة، لأن  القرآن الكريم طالبهم بالاحتفاء برسالة الرسول ولم يطالبوهم بالاحتفاء بمولد الرسول، فشرع القرآن الكريم للمسلمين الصيام شهراً كاملاُ لمن شهد شهر البعثة "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ" ووصف القرآن ليلة البعثة بأنها ليلة مباركة "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ" وأكد أن ليلة البعثة خير من ألف شهر" إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ". وهكذا يتميز المسلمون الموحدون الرساليون بالاحتفاء بذكرى الرسالة ويقبلون على قراءة هذه الرسالة" في شهر رمضان كما لا يفعلون ذلك في أي شهر أخر، ويعيشون معاني الرسالة أكثر من أي شهر، ويتحرون ليلة البعثة تعبداً لله عز وجل كما لا يتحرون أية ليلة.
 


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ