شرطة جبل حبشي تضبط متهم بسرقة محويات منزل بـ٢٠ مليون     السنة والحديث.. جدلية الاتفاق والاختلاف     مجزرة جديدة في مأرب بصواريخ وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون     أطفال مأرب في تضامن مع أسرة الشهيدة "ليان"     الحوثيون مشروع للموت وبرنامج للحرب لا للسلام     حصيلة نهائية لمجزرة استهداف الحوثيين لمحطة في مأرب بصاروخ باليستي     حادث مروري مروع ينهي عائلة كاملة في محافظة لحج     سفير الإمارات في خدمة "الإخوان"     قراءة في تأزم العلاقات بين واشنطن واسرائيل     قناة بلقيس تعبر عن أسفها لبيان صادر عن أمين نقابة الصحفيين     ترحيب دولي بتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات إسرائيل في غزة     احتجاجات مستمرة في تعز للمطالبة بإقالة الفاسدين     أول تقرير للعفو الدولية حول المختطفين وسجون التعذيب لدى الحوثيين     وزير الصحة ومحافظ شبوة يفتتحان وحدة معالجة المياه بمركز غسيل الكلى بعتق     الحكومة تنتقد قرارات واشنطن التصنيف الفردي للحوثيين بقوائم الإرهاب    

الاربعاء, 21 أكتوبر, 2020 10:12:40 مساءً

فكرية شحرة
بحدوث المشهد المؤثر لصفقة تبادل الأسرى، تعالت أصواتنا تتألم لهذه الحرب العبثية التي ضحيتها اليمني في مواجهة اليمني؛ الحرب الأهلية التي يفنى فيها الأهل فقط؛ وتنادت الأصوات مطالبة بالسلام وانتهاء الحرب..!!
فأي سلام ننادي به؟! هذا ما ينبغي أن يعرفه العاطفيون، أو العقلاء الذين يدعون إلى السلام.
هل السلام الذي ندعو إليه هو الاعتراف بسلطة الانقلاب دوليا، وترك فكرة مقاومتها المشروعة، ومن يفكر في المقاومة يجرم فعله؟!
هل السلام هو إبقاء الوضع الراهن كما هو، مع إيقاف الجبهات وعدم رفدها بالمقاتلين؟! هل السلام بقاء الحوثيين ونهجهم كعصابة للجبايات، وتضييق الخناق على اليمني في معيشته؟
وهل السلام أن يرفع التحالف (...) قبضته عن موانئ وجزر اليمن، أو استمرار احتلالها؟
ما هي صورة السلام المتوقعة في عقول الناس، وأي عصا سحرية ستحيلها واقعا؟ يكفي حرب.. على أساس ماذا؟
أن يترك الحوثيون السلطة، ورقاب الناس، وتجهيل اليمنيين..؛ أم المقصود هو الاكتفاء بمقاومتهم ورفض هذا الوضع الذي يضطرنا المجتمع الدولي لقبوله..؟!
ما أشبه عبارة "يكفي حرب" بعمليات التطبيع مع اليهود باسم السلام..!!
لا فرق بين السلام مع الشيعة الإمامية، وبين اليهودية الصهيونية..!! فخطر الإمامة وجورها وظلمها لليمنيين، لا ينكره إلا أعمى البصر والبصيرة.
إن السلام الذي ننشده، ليس في اتفاقيات السلام والمؤتمرات والموازنات التي يسعون لها..؛ السلام الذي نريده، يجب أن يكون مصدره نحن أولا؛ في تفكيرنا حول بعضنا، وقراراتنا التي نتخذها في حفاظنا على هويتنا وجمهوريتنا.
السلام كالحرب، يحتاج إلى رؤية حقيقية منصفة، وخطط واقعية، وليس مجرد كلام إنشائي عاطفي..!! يحتاج إلى هدف عظيم نسعى له؛ وكل هذا لن يكون إلا بثقتنا في قضيتنا وعدالتها.
السلام الذي ننشده، ليس إعلانا لإنهاء حالة الترقب والتوتر الحاصلة في اليمن..؛ السلام هو العدالة، والمساواة، والحصول على حقوق المواطنة الطبيعية: من مشرب ومأكل وراتب، وأمان من الاعتقالات والنهب واللصوصية.
السلام؛ أن تأمن على نفسك في أرضك، وألا تُصَادر حقوقك الطبيعية، وألّا تُعد في نظر السلطة "إنسان درجة ثانية"؛ أن تفتح المدارس لأطفالك وألا يتلقى فيها فكرا مغلوطا حاقدا يدمر إنسانيته ويصادر حريته.
السلام؛ هو المساواة، والعدالة، والكرامة، والحرية..؛ وإلا فالحرب من أجل كل هذا هو السلام. إن مصيبتنا؛ أنها لم تكن حربا شريفة، ولا هو سلام معتد به..!! لهذا ضاقت قلوبنا بكل هذا العبث. والحق؛ أن من أراد السلام، فعليه أن يصنع من أجله حربا.
 


قضايا وآراء
غريفيث