مصرع عشرات الحوثيين في أعنف مواجهات بجبهات مأرب     انتصارات ساحقة للجيش في تعز والمليشيا تقصف مستشفى الثورة     وثائق جديدة حول تورط الصندوق السيادي السعودي بمقتل خاشقجي     لقاء يجمع قيادات وزارة الدفاع في مأرب لمناقشة أوضاع الحرب     لماذا تبدو معركة مأرب فاصلة (تقدير موقف)     هجوم صاروخي جديد على قاعدة عين الأسد بالعراق     المحافظ بن عديو يشارك بحفل تخرج دفعة جديدة للقوات الخاصة بشبوة     عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم    

الإثنين, 19 أكتوبر, 2020 07:57:58 مساءً

- ما الضرر الذي سيحيق بالإسلام لو التزم المسلمون بالسنة الصحيحة فقط وتركوا ما جاء على ألسنة الكذابين وتأويلات بعض الشارحين؟
 
- ما الكارثة التي ستحل بالدين لو التزم المسلمون مثلاً بما جاء في البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أنه استأذن رهط من اليهود على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: السام عليكم - أي الموت - فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة فقال صاحب الخلق العظيم : " يا عائشة: إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله" قالت عائشة: أولم تسمع ما قالوا" قال: "قد قلت: وعليكم؟، والتعامل النبوي هنا ليس مجرد تجسيد لخلق شخصي، بل امتثال لتوجيه إلهي بالرفق وعدم التجاوز في الرد والاكتفاء بالرد على الاعتداء بالمثل دون تعدي. "ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين"، والله رفيق يحب الرفق حتى مع من يقول للنبي صلى الله عليه وسلم الموت عليك يا محمد كما جاء في الحديث المتفق على صحته. ومن يتأمل في نص الحديث يتبين له أن المشكلة ليست في السنة ولكنها المشكلة في تفسيرات بعض الشارحين الذين تعسفوا في تأويل النصوص واخضاعها لأمزجتهم العاطفية وتعطيل المعاني المشرقة في النص لأسباب سنتطرق لها في تداولات قادمة، فاسقطوا دلالة هذا الحديث في التعامل مع الرأي الأخر، وذهبوا إلى الاستدلال بقصة مقتل كعب بن الأشرف الذي كان يحرض قريشا على الهجوم العسكري على المدينة ويحرض اليهود على خيانة العهد وكان حلقة وصل بين اليهود وقريش في التخطيط للهجوم على المدينة، واغفلوا السياق الكلي للقصة الذي يوضح سبب قتل ابن الأشرف، وذهب بعضهم للاستشهاد بحديث رواه عكرمة المتهم بالكذب عن ابن عباس أن نبي الرحمة أقر ذبح رجل لمملوكته بطريقة وحشية مبرراً جريمته بأنها شتمت النبي، وحاشا نبي الرحمة أن يقر جريمة كهذه تأباها كل فطرة سليمة ولا تقبلها إلا نفسية عكرمة الدموية الذي كان يتمنى لو أن له سيف يحصد به رقاب المسلمين في الحج.
 
 كما تظافرت الروايات حول كذب عكرمة كما اتهمه بذلك سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وبن سيرين وقد عاقبه علي بن عبدالله بن عباس على الكذب على أبيه، وعكرمة لم يكن كذابا فقط، فقد كان تكفيرياً يستبيح دماء أهل القبلة ومتهماً في سلامة عقله، وقد رفض المسلمون الصلاة على جنازته، وقد دس هذه القصة المختلقة بعض الكذابين بأسانيد موضوعة في كتب السير أمثال الكذاب محمد بن الحجاج اللخمي الذي قال عنه ابن معين كذاب خبيث. وهكذا هجر البعض السنة الصحيحة الصريحة واتبعوا ما دسه الكذابون والخبثاء وهجروا قبل ذلك الآيات الواضحة البينة في كتاب الله التي سبق بيانها في منشور سابق.
 


غريفيث