الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام    

السبت, 10 أكتوبر, 2020 09:03:25 مساءً

تحدثت مع أحد السفراء الغربيين عن السياسة الخطيرة لإحدى الدول في اليمن، وقال: يبدو أنهم لا يفهمون اليمن!
 
وكتب الأستاذ محمد السعدني، أن السادات وهو يودعه في مطار صنعاء، في ستينات القرن الماضي، قال: خبرني يا محمد لو فهمت حاجة! وكان ملف اليمن بيد السادات في ذلك الوقت!
 
والحقيقة فإن الأقوال والعبر من هذا النوع كثيرة وقديمة، فالعثمانيون مكثوا في اليمن في المرة الأولى حوالي مائة عام، وخرجوا ولسان حالهم يقول: ما عرفنا شيئاً ولا حققنا شيئاً..! ووفقا لسيد مصطفى سالم في أطروحته للدكتوراه*: فإن الوالي العثماني، محمد باشا قال (قبل أكثر من أربعمائة سنة): "كنت أعتمد على دفاتري وحفظي من أخبار اليمن، وكنت أقول: لا أحد أعرف مني بأحوال اليمن.. اعترف الآن أني دخلت وخرجت من اليمن ولا حققت قدر أنملة"!
 
ومكث البريطانيون في اليمن مئة وتسعة وثلاثون عاما، وكانت سياستهم تقوم على سلخ الجنوب عن اليمن، لكنهم فشلوا في النهاية، وفشل مشروعهم "الجنوب العربي" وفجر أحرار الجنوب ثورة 14 أكتوبر، في وجه بريطانيا، وقالوا هذه الأرض يمنية! وأقاموا على أنقاض مَشروع بريطانيا؛ جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وضل شعار أحرار الجنوب طيلة 23 سنة؛ عمر تلك الدولة الفتية: لنناضل من أجل تحقيق الوحدة اليمنية.
 
والآن، لا أرى إلا أن كل النوايا السيئة والأعمال الباطلة ستبوء بالفشل، مع أنها قد تتعب اليمن واليمنيين كثيرا، وقد أتعبتنا كثيراً في الحقيقة، لكن في النهاية سيدرك أولئك بأن سياستهم في اليمن كانت خاطئة وخطيرة وضارة، وأن اليمن قديم وعريق وعصي على الكسر، وأن من الصعب هضمه وربما من الصعب فهمه أحيانا، أي أنه قد يفهمه بعض الأجانب والأشقاء خطأ، خاصة في زمن الضعف!
 
هناك مفتاح مهم لفهم اليمن وأهل اليمن: التعامل مع اليمن واليمنيين بما يراعي الكرامة!
 
يا للأسف، هناك من يتمادى ويتطاول على اليمن في السنوات الأخيرة أكثر مما يحتمل.
هامش..
*الفتح العثماني الأول لليمن؛ صفحة 391.
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة