الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام    

السبت, 10 أكتوبر, 2020 08:13:06 مساءً

د/ عبدالوهاب العمراني

من يعيد قراءة التاريخ الحديث والمعاصر لليمن خلال العقود الماضية يتضح له هشاشة الاتفاقات والعهود، فبمجرد توقيع معين على اتفاق يكون بداية لحرب أشمل وصراعات أوسع، فعلى سبيل المثال:
اتفاق المصالحة نهاية الحرب اليمنية التي استمرت ثمان سنوات وكان تاريخ المصالحة بداية لتغلغل الهاشمية السياسية في كل مفاصل الدولة والقوى السياسية. 
اتفاق الوحدة اليمنية بين شريكي الوحدة الهشة والذي لم يستمر الوفاق بين الطرفين لأشهر محدودة وبعدها بدأت المناكفات والاغتيالات.
 
وثيقة العهد والاتفاق في الأردن التي توصل إليها طرفي الوحدة الرئيس السابق ونائبة علي سالم البيض بمشاركة أردنية فيما يجف حبر الاتفاق إلا وقد غادر البيض للرياض نكاية بشريكه ومحاولة لإذكاء سياسة الاستقطاب والولاء الاقليمي.
اتفاق المبادرة الخليجية، لم يستفيد الرئيس السابق من الحصانة التي كان يحلم أكبر دكتاتور عربي ومع ذلك جعل من المؤتمر مسمار جحا للتنكيل بالمرحلة الانتقالية وفرض رئيس توافقي سمي باليد الأمينة لغرض في نفسه من أجل رئيس من بعدي اسمه أحمد، لكن الرياح سارت بما لا يشتهيه الزعيم. 
 
اتفاق السلم والشراكة الذي وقع متزامنا مع سنابك الخيل الحوثية التي غزت صنعاء من كل الجهات وبسياسة الغلبة فرضت اتفاق له جانب سياسي وعسكري لكن نفذ السياسي وتجاهلوا العسكري، وها هي تجربة اتفاق الرياض تسير بنفس الخطوات الجدل العقيم في دائرة مفرغة هل يتم البدء بالسياسي أو العسكري أو تزامن كل منهما.
 
اتفاق ستوكهلم والذي أنقذ الحوثي من نصر محقق حيث كانت قوات الشرعية بأطراف شارع صنعاء أي بضعة كيلو مترات من ميناء الحديدة، فيما اليوم تعيش الحديدة أسوأ أحوالها، من مرحلة اللاسلم واللاحرب، وتم تهجير أكثر من مليون هجرة داخل تهامة وخارجها.
اللافت أن الشرعية لم تستطع إلغاء تلك الاتفاقية والتنصل منها تماما مثلما لم تستطع تغيير المبعوث الأممي، مثلما لم تستطيع إخراج الإمارات من التحالف، وكأن دور التحالف بطرفيه قدر مكتوب على اليمنيين، مع أن خروج قطر كان بجرة قلم بين عشية وضحاها وانتهى أمرها، وهذا يدل أنه إيعاز من السعودية للرئيس هادي الذي تستخدم شرعيته اليوم فقط لشرعنة حرب التحالف ضد اليمن وتدميرها بغطاء شرعي، وعليه وبداهة فأن الشرعية كشعار فضفاض لا يكفي لخلق صورة إيجابية عن محاسن الشرعية المفترضة فهي على هذا النحو لا تؤمن خائف ولا تطعم جائع ولا تكسي عاري ولا تعالج مريض، بل إنها وعلى هذا النحو ساعدت في تقوية شوكة الحوثين والانقلاب المستنسخ في عدن بإسناد التحالف وأصبحت مجرد أداة للتحالف في تمرير مؤامراته وأجندته ضد اليمن .
والشرعية وفق هذه السلوكيات تفقد شعبيتها التي تقلصت منذ بدايات الحرب لتصل اليوم لذروة التذمر الشعبي، وغدت غير مرحب بها إلا من شلة الانتهازيين والمنتفعين وأدوات الإقليم والأقلام المأجورة التي تلمع ما لا يلمع وتسكت عن جرائم يندى لها الجبين...!!

صفحة الكاتب على فيسبوك 
 


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة