الدراما التركية وتكثيف مواجهة الخيانة     في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة     وزارة الدفاع تنعي النائب العسكري الواء عبدالله الحاضري     جيش الاحتلال يقصف قطاع غزة وإصابات في صفوف الفلسطينيين بالضفة     مذكرات دبلوماسي روسي في اليمن    

الثلاثاء, 29 سبتمبر, 2020 09:51:19 صباحاً

خمسون عاما مضت على رحيل الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر الذي مثل محطة مهمة وفارقه في تاريخ العرب المعاصر بإنجازاته وإخفاقاته على حد سواء. مثل ناصر حالة استثنائية من بين كل الزعامات العربية التي عاصرته وبرز من بينها كقائد عربي شجاع وجسور وكان موقفه بالنسبة لنا كيمنيين ومن ثورتنا السبتمبرية الخالدة هو مبعث إعجابنا واعتزازنا به.
 
موقف مصر عبدالناصر من ثورة ٢٦ سبتمبر وفهم النخبة المصرية الحاكمة حينها لعمق وجذر الأزمة اليمنية يرجع لعبد الناصر ووعيه العروبي لحجم أزمة اليمن التي رمى ناصر بكل ثقله فيها واعتبارها قضيته الرئيسية.
اليوم نحن مدينون لناصر وللشعب المصري بذلك الموقف العربي النضالي الأخوي الذي شكل واحدة من أنصع الملاحم النضالية العربية المعاصرة على قلتها وندرتها.
 
بالمقابل حتى لا نفرط بالمدح ونكران الذات فلم تكن لتنجح تلك الثورة لو لم يكن اليمنيون أنفسهم وقودها أولئك الآباء المؤسسون والصانعون لتلك الملحمة الخالدة من النعمان الأب والابن والزبيري والسلال وجزيلان وَعَبَد المغني والقاضي الإرياني و غيرهم الكثير من الأحرار.

ومن ثم، فالحديث عن محورية الدور المصري لناصر في تلك الثورة لا يعني أنها أي سبتمبر كانت ثورة مصرية ولولا الدور المصري لما قامت سبتمبر باعتقادي هذا نوع من التماهي المفرط مع فكرة "العقدة اليزنية" التي حولت اليمنيين إلى أتباع وليسوا أصحاب الفكرة وحملتها وروادها الأصلاء وهو موقف غير موفق لا منهجيا ولا موضوعيا ولا حتى منطقيًا وهو ما نحصده اليوم في ما نعيشه من ضياع بالاتكاء الذهني الكبير واللاوعي في نضالاتنا، على الأدوار الخارجية في حسم حروبنا ومعاركنا المصيرية.

فحينها انسحب ناصر قبل نهاية المعركة - نتيجة لنكسة حزيران - استمرت اليمنيون في معركتهم تلك التي أشعلوها كضرورة حتمية ومصيرية واستطاعوا إكمال المسير اعتمادا على عدالة قضيتهم حتى أنهوا واحدة من أسواء الأفكار الكهنوتية في التاريخ.
اليوم نحن واقعين في نفس مأزق تلك اللحظة - مع فارق التشبيه طبعا - وهو إيكال كل شيء للحليف الخارجي وتسليم كل شيء له مع الفارق الجوهري الكبير بين الحليفين والصفين فهناك كان الحليف ناصر واليوم المملكة، وحملة القضية مناضلون حقيقيون وأما حملتها اليوم فهم مجموعة من الموظفين الفقراء للقيم والمبادئ والتاريخ والنضال للآسف.

للناصر الخلود والمجد، ولنا أن نعيد نعي جيدا أننا اليوم ندفع الثمن غاليا فيما نعيشه من وضع كارثي لفقرنا الشديد لمناضلين حقيقين سياسيا وثقافيا وتضارب الأولويات وتزاحم الأجندات التي فرقت الفقراء لكل قيم النضال الوطني فضاعت الأولويات وتاهت الأهداف وتعثرت الخطى مجددا فلا الحليف كناصر ولا أصحاب الشأن كالزبيري والنعمان.
 




قضايا وآراء
غريفيث