صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام     مأرب تستقبل الأبطال من الأسرى والمختطفين المحررين من سجون الظلام الحوثي     استئناف محاكمة أحد أشهر العلماء والمفكرين في السعودية     الصليب الأحمر يعلن اختتام صفة تبادل الأسرى فماذا قال؟     أسماء الخمسة الصحفيين الذي تم الإفراج عنهم اليوم في صفقة التبادل    

الثلاثاء, 29 سبتمبر, 2020 09:51:19 صباحاً

خمسون عاما مضت على رحيل الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر الذي مثل محطة مهمة وفارقه في تاريخ العرب المعاصر بإنجازاته وإخفاقاته على حد سواء. مثل ناصر حالة استثنائية من بين كل الزعامات العربية التي عاصرته وبرز من بينها كقائد عربي شجاع وجسور وكان موقفه بالنسبة لنا كيمنيين ومن ثورتنا السبتمبرية الخالدة هو مبعث إعجابنا واعتزازنا به.
 
موقف مصر عبدالناصر من ثورة ٢٦ سبتمبر وفهم النخبة المصرية الحاكمة حينها لعمق وجذر الأزمة اليمنية يرجع لعبد الناصر ووعيه العروبي لحجم أزمة اليمن التي رمى ناصر بكل ثقله فيها واعتبارها قضيته الرئيسية.
اليوم نحن مدينون لناصر وللشعب المصري بذلك الموقف العربي النضالي الأخوي الذي شكل واحدة من أنصع الملاحم النضالية العربية المعاصرة على قلتها وندرتها.
 
بالمقابل حتى لا نفرط بالمدح ونكران الذات فلم تكن لتنجح تلك الثورة لو لم يكن اليمنيون أنفسهم وقودها أولئك الآباء المؤسسون والصانعون لتلك الملحمة الخالدة من النعمان الأب والابن والزبيري والسلال وجزيلان وَعَبَد المغني والقاضي الإرياني و غيرهم الكثير من الأحرار.

ومن ثم، فالحديث عن محورية الدور المصري لناصر في تلك الثورة لا يعني أنها أي سبتمبر كانت ثورة مصرية ولولا الدور المصري لما قامت سبتمبر باعتقادي هذا نوع من التماهي المفرط مع فكرة "العقدة اليزنية" التي حولت اليمنيين إلى أتباع وليسوا أصحاب الفكرة وحملتها وروادها الأصلاء وهو موقف غير موفق لا منهجيا ولا موضوعيا ولا حتى منطقيًا وهو ما نحصده اليوم في ما نعيشه من ضياع بالاتكاء الذهني الكبير واللاوعي في نضالاتنا، على الأدوار الخارجية في حسم حروبنا ومعاركنا المصيرية.

فحينها انسحب ناصر قبل نهاية المعركة - نتيجة لنكسة حزيران - استمرت اليمنيون في معركتهم تلك التي أشعلوها كضرورة حتمية ومصيرية واستطاعوا إكمال المسير اعتمادا على عدالة قضيتهم حتى أنهوا واحدة من أسواء الأفكار الكهنوتية في التاريخ.
اليوم نحن واقعين في نفس مأزق تلك اللحظة - مع فارق التشبيه طبعا - وهو إيكال كل شيء للحليف الخارجي وتسليم كل شيء له مع الفارق الجوهري الكبير بين الحليفين والصفين فهناك كان الحليف ناصر واليوم المملكة، وحملة القضية مناضلون حقيقيون وأما حملتها اليوم فهم مجموعة من الموظفين الفقراء للقيم والمبادئ والتاريخ والنضال للآسف.

للناصر الخلود والمجد، ولنا أن نعيد نعي جيدا أننا اليوم ندفع الثمن غاليا فيما نعيشه من وضع كارثي لفقرنا الشديد لمناضلين حقيقين سياسيا وثقافيا وتضارب الأولويات وتزاحم الأجندات التي فرقت الفقراء لكل قيم النضال الوطني فضاعت الأولويات وتاهت الأهداف وتعثرت الخطى مجددا فلا الحليف كناصر ولا أصحاب الشأن كالزبيري والنعمان.
 




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة