انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

الخميس, 24 سبتمبر, 2020 09:01:23 مساءً

 عبدالوهاب العمراني 
كنا نتمنى من السلطة التشريعية البرلمان المعتق، ورئيس الحكومة المفروض فرضاً أن نشاهد بيانات ومواقف عن جريمة استشهاد ٣٠٠ جندي بطيران الإمارات العام الماضي، واحتلال سقطرى هذا العام، وتوسع الترسانة العسكرية في المهرة واحتلال منشاة بلحاف أو بشان انهيار العملة اليمنية                               بنفس الحدة والسرعة في إدانة زميلهم جباري لمجرد أنه ظهر في قناة على خصومة من دولتي التحالف.

الأمر الآخر، لماذا لا يدعو البرلمان إلى تصحيح العلاقات مع التحالف ليعكس إرادة الجماهير؟ وما سر سكوت الشرعية من تجاوزات الإمارات؟ ولماذا لم يتم إخراجها من التحالف وقطع العلاقات، كما فعلت مع قطر في عشية وضحا وبجرة قلم.

لماذا لا يعقد مجلس النواب جلساته داخل اليمن باستثناء الانعقاد الوحيد واليتيم والذي سبقه إعداد هائل من قوات التحالف تحرسه ليومين، ولماذا لا ينتقل المجلس في المناطق "المحررة" ونفس التساؤل لماذا لا تعود الشرعية إلى الـ 85%  محرر سوى عدن أو أي مدينة "محررة".

الشرعية لأن قرارها مرتهن بحكم غيابها عن أرض الوطن والمناطق "المحررة" طبيعي أن تتماهى مع سياسة دول الاقليم، ولأنها تعتبر التحالف قدرا مكتوب على اليمنيين وتحديدا الإمارات.

 فلماذا لا تتصرف دبلوماسيا بإصدار بيان وقرار إخراج الإمارات من التحالف ومتابعته من خلال الأمم المتحدة وقطع العلاقات تماما حتى لا يبقى ذريعة للعبث بمصير اليمن سابقا ولاحقا، ولماذا لا تتصرف كما فعلت مع قطر بجرة قلم فبين عشية وضحاها غدت قطر دولة عدوه وأخرجت بسلاسة، وهذا يدل على أن السعودية هي من قررت على خلفية خلافاتها مع الإمارات تجاه قطر، وقد أوعز لهادي بإصدار قرار إخراجها، أي سيادة وأي إهانة للشعب اليمني، لم تبلى اليمن بساسة على هذا النحو سوا ما يسمى رئيس شرعي ونائبه ورئيس حكومته وكذا رئيس البرلمان كلهم يوالون دولتي التحالف أكثر من وطنهم وهذه الحقيقة بدون رتوش.

وبداهة فالشرعية كشعار فضفاض لا يكفي لخلق صورة إيجابية عن محاسن الشرعية المفترضة فهي لا تؤمن خائف ولا تطعم جائع ولا تكسي عاري بل إنها وعلى النحو الذي سارت طيلة الحرب قوِةّ من شوكة الطرف الآخر، والشرعية على هذا النحو ليس مرحباً بها بأي حال من الأحوال إلا من قبل الانتهازيين والوصوليين.
وفي حال لم تقطع بلادنا علاقتها مع الإمارات وتخرجها من التحالف وتبلغ الأمم المتحدة بذلك فأن دور أبوظبي سيتعاظم في الأسابيع والأشهر المقبلة سوى في الشمال أو الجنوب وخاصة محافظة تعز والساحل الغربي بتزامن ذلك السيناريو المفترض مع تقوية شوكة انقلاب عدن وتجذر الحوثي. وفي المقابل ستتأكل الشرعية وتتوارى تدريجيا وتأكل نفسها كما تأكل النار الحطب، لتبقى أثرا بعد عين.

وفق كل هذه المسوغات تساؤل كبير يفرض نفسه، شرعية هادي إلى أين واستمراره غدا محصورا فقط في خدمة أجنده إقليمية ولمصلحة للتحالف ولتجذِر انقلاب صنعاء وعدن.

* صفحة الكاتب على فيسبوك 
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء