إدانات واسعة محلية ودولية لقصف الحوثيين على مركز الأورام بمدينة تعز     مدير شرطة تعز يزور النقيب مصطفى القيسي وعدد من جرحى الجيش     الحزب الاشتراكي في ميزان المجلس الانتقالي     مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات    

الخميس, 24 سبتمبر, 2020 08:36:29 صباحاً

رحم الله الأستاذ الكبير عبدالفتاح البتول، من الأشخاص القلائل الذين تتلمذنا على كتاباته باكرًا ورحل ولم أتشرف بالتعرف عليه عن قرب. كنتُ شغوفا بمقالاته وكتاباته المعمقة في عدد من الصحف اليمنية، وأبرزها صحيفة الجمهورية التي كان يكتب فيها بانتظام، وخاصة الثقافية ثم الوسطية ثم أفكار ثم الصحيفة الرسمية "الجمهورية وصحيفة الناس والأهالي.

"البتول" من الأشخاص القلائل الذين حذروا عن خطر الإمامة وعودتها إلى اليمن في وقت كان الحديث عنها ينظر له بنوع من السخف والمبالغة والتهويل المفتعل. وقد كتب كتابه الأهم "خيوط الظلام" الذي صدر 2006، وهو من أهم ما كتب في هذا الجانب، وحتى عنوان الكتاب يشي بخطر كبير كان يراه وحصل ذلك بالفعل، بل إن كتابه تناول قضايا لم ينتبه لها أحد وهذا يحتاج تفصيل أخر غير هذه المقالة التي نتناول بحزن رحيله المبكر.

حذر من الإمامة وكانت الحوثية قد خرجت وهي بعمر عامين فقط، في مران/ صعدة 2004، وهي يعني "الحوثية" التجلي العسكري الفعلي لجبل الثلج "الإمامة المختفية داخل الجمهورية".

يعد البتول بحق أستاذ الجيل، وساهم بشكل مباشر في عملية التنوير داخل المجتمع، فكانت كاتباته وآخرين تحفر في صخر في بلد غُيب تماما بفعل فاعل عن أن يرى النور، ومورس عليه الجهل تحت مؤسسات رسمية لعقود طويلة، وكانت كتابات "البتول" تشع بشيء من الوهج وسط ظلام حالك. يكتب المقالة بعنوان تقليدي عادي وفي التفاصيل ستجد حروف وكلمات مشعة، تفعل فعلها العميق في النفس، وتراكم المعرفة والأفكار يوما بعد أخر، وكأنه بذلك يحمي قلمه من التوقف أمام الممسكين بخيوط الظلام، وكعادة كل الذين كتبوا عن الإمامة وكانوا يواجهون بسكاكين تذبح ولا ترى. تغلغل الإماميون في كل مفاصل الدولة والأحزاب، وكان أغلب هذا التغلغل لا يرى بوضوح لعامة الشعب ما سهل من عملية استهداف الكُتاب ومواصلة المسير حتى توج ذلك الفعل بالانقلاب المشؤوم 2014م.

من المهم في هذه المناسبة، أن يتحرك أبنائه أو طلابه ومحبيه، لإخراج باقي الكتب والأبحاث، وجمع تلك الكتابات المتناثرة في الصحف وإعادة نشرها في كتاب، فذلك العمل إن تم يعد وفاءً للبتول وللجيل الذي كان ولا يزال بحاجة إلى أقلام صادقة وأمينة تضع الحقائق أمامه كما هي.
برحيل الأستاذ البتول تخسر اليمن واحدا من الأقلام التي كتبت بأمانة وصدق لسنوات، وكانت مرآة للمجتمع. كتب مدافعا عن أفكاره وقضايا المجتمع بشكل رئيس، وعاش للناس في بلد يعيش أكثر مثقفيه لهمومهم الخاصة.




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة