الخميس, 10 سبتمبر, 2020 10:49:20 مساءً

لا أحد منا لم يستفزه مشاهد إذلال عبدالله الأغبري وتعذيبه حتى الموت في صنعاء. والكثير لم يستطع إكمال مشاهدة الفيديو لبشاعة الجريمة، وعدم قدرة العقل على تقبل عمل وحشي وغير آدمي كهذا.
هل تعلمون أن مثل هذا التوحش والتعذيب والامتهان يحدث  يومياً في سجون الحوثي ولكن بدون تصوير؟!
والله لو أن هناك من ينقل للناس ما يُمارس داخل هذه السجون لصعق الناس من هول ما يحدث لمئات من الناس الأبرياء ممن تتعفن أجسادهم داخل هذه السجون حتى الموت.
هناك من تثقب أجسادهم بـ "الدريل"، ومن يقطر على جلودهم البلاستيك المحترق، ومن تُنتزع أظافرهم، ومن يضربون على رؤوسهم بالمطارق، وممارسات أخرى لا يمكن أن تتخيلها فكيف بك لو شاهدتها.
 
أحد الأشخاص ممن عذبوا الشاب عبدالله الأغبري معرف نفسه في صفحته بالفيسبوك أنه يعمل بالأمن القومي وهذا ما يفسر تفننه في تعذيب الضحية بهذا الشكل الوحشي.
مثل هذا الشخص وغيره هذا هو شغلهم اليومي وهذه ممارساتهم المعتادة في أجساد الضحايا بتلك السجون.
ما حصل في ست ساعات تصوير هو نموذج لما يحدث في ست سنوات في سجون الحوثي ولكن بدون تصوير.
لا أعلم كيف يعيش هؤلاء الجلادون، وكيف يستطيع أحدهم العودة إلى بيته لينام مع أولاده وهو راجع من مكان يرى فيه بشر مثله تتوسل له أن يرفق بها، ويرى دموعهم ودمائهم تسيل ولا تراوده أدنى رحمة أو شفقة بهم. 
أما والله إنَّ الظُّلم شــؤمٌ * وما زال المسيء هو الظَّلوم
إلى دياَّن يوم الدّين نمضـي * وعنـد الله تجتمع الخصوم
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء